كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَٰهَا﴾؛ أي متى قيامُها ووقوعها، يعني يومَ القيامةِ يسألونَهُ عن تلك لتكذيبهم بها، وقولهُ تعالى: ﴿فِيمَ أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا﴾؛ أي في أيِّ شيءٍ أنتَ من ذكرِ القيامة ووقتِها، ولم يُعرِّفْكَ اللهُ ذلك، والمعنى: لستَ في شيءٍ من علمِها؛ أي لا تعلمُها، وقولهُ تعالى: ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ مُنتَهَٰهَآ * إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَٰهَا﴾؛ معناه: إنما أنتَ مُخَوِّفُ مَن يخافُ قيامَها؛ أي إنما ينتفعُ بإنذاركَ مَن يخافُها.