مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
ثم إن الله تعالى أجاب عنه بقوله تعالى :﴿فيم أنت من ذكراها﴾ وفيه وجهان ( الأول ) : معناه في أي شيء أنت عن تذكر وقتها لهم، وتبين ذلك الزمان المعين لهم، ونظيره قول القائل : إذا سأله رجل عن شيء لا يليق به ما أنت وهذا، وأي شيء لك في هذا، وعن عائشة «لم يزل رسول الله ﷺ يذكر الساعة ويسأل عنها حتى نزلت هذه الآية » فهو على هذا تعجيب من كثرة ذكره لها، كأنه قيل : في أي شغل واهتمام أنت من ذكرها والسؤال عنها، والمعنى أنهم يسألونك عنها، فلحرصك على جوابهم لا تزال تذكرها وتسأل عنها.