تفسير الجلالين — المَحَلِّي
عن الكتاب
[ وإذا كنت ] يا محمد حاضرا [ فيهم ] وأنتم تخافون العدو [ فأقمت لهم الصلاة ] وهذا جري على عادة القرآن في الخطاب [ فلتقم طائفة منهم معك ] وتتأخر طائفة [ وليأخذوا ] أي الطائفة التي قامت معك [ أسلحتهم ] معهم [ فإذا سجدوا ] أي صلوا [ فليكونوا ] أي الطائفة الأخرى [ من ورائكم ] يحرسون إلى أن تقضوا الصلاة وتذهب هذه الطائفة تحرس [ ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم ] معهم إلى أن تقضوا الصلاة، وقد فعل النبي ﷺ كذلك ببطن نخل رواه الشيخان [ ود الذين كفروا لو تغفلون ] إذا قمتم إلى الصلاة [ عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة ] بأن يحملوا عليكم فيأخذوكم وهذا علة الأمر بأخذ السلاح [ ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم ] فلا تحملوها وهذا يفيد إيجاب حملها عند عدم العذر وهو أحد قولين للشافعي والثاني أنه سنة ورجح [ وخذوا حذركم ] من العدو أي احتزروا منه ما استطعتم [ إن الله أعد للكافرين عذابا مهينا ] ذا إهانة