معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فإذا قضيتم الصلاة﴾، يعني : صلاة الخوف، أي : فرغتم منها.
قوله تعالى :﴿فاذكروا الله﴾ أي صلوا لله.
قوله تعالى :﴿قياماً﴾ في حال الصحة.
قوله تعالى :﴿وقعوداً﴾، في حال المرض.
قوله تعالى :﴿وعلى جنوبكم﴾، عند الجرح والزمانة، وقيل : اذكروا الله بالتسبيح والتحميد والتهليل والتمجيد، على كل حال.
أخبرنا عمرو بن عبد العزيز الكاشاني أنا القاسم بن جعفر الهاشمي، أنا أبو علي محمد بن أحمد اللؤلؤي، أنا أبو داود السجستاني، أنا محمد بن العلاء، أنا ابن أبي زائدة، عن أبيه، عن خالد بن سلمة عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت :" كان رسول الله ﷺ يذكر الله على كل أحيانه ".
قوله تعالى :﴿فإذا اطمأننتم﴾ أي : سكنتم وأمنتم.
قوله تعالى :﴿فأقيموا الصلاة﴾. أي : أتموها أربعاً بأركانها.
قوله تعالى :﴿إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا﴾، قيل : واجباً مفروضاً، مقدراً في الحضر أربع ركعات، وفي السفر ركعتان. وقال مجاهد : أي فرضاً مؤقتاً وقته الله تعالى عليهم. وقد جاء بيان أوقات الصلاة في الحديث. أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري، أنا حاجب بن أحمد الطوسي، أنا أبو بكر عبد الله بن هاشم حدثنا وكيع، أنا سفيان عن عبد الرحمن بن الحارس عن عياش بن أبي ربيعة الزرقي، عن حكيم بن أبي حكيم، بن عباد بن حنيف، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله ﷺ :( أمني جبريل عليه السلام عند باب البيت مرتين، فصلى بي الظهر حين زالت الشمس وكانت بقدر الشراك، وصلى بي العصر حين صار ظل كل شيء مثله، وصلى بي المغرب حين أفطر الصائم، وصلى بي العشاء حين غاب الشفق، وصلى بي الفجر حين حرم الطعام والشراب على الصائم، فلما كان الغد صلى بي الظهر حين كان ظل كل شيء مثله، وصلى بي العصر حين كان ظل كل شيء مثليه، وصلى بي المغرب حين أفطر الصائم، وصلى بي العشاء ثلث الليل الأول، وصلى بي الفجر أسفر، ثم التفت إلي فقال : يا محمد، هذا وقت الأنبياء من قبلك، والوقت ما بين هذه الوقتين ).
أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، أنا أبو بكر بن الحسن الحيري، أنا وكيع، أنا حاجب بن أحمد، ثنا عبد الله بن هاشم، ثنا وكيع، ثنا بدر بن عثمان، ثنا أبو بكر بن أبي موسى الأشعري، عن أبيه رضي الله عنه عن النبي ﷺ :" أن سائلاً أتاه فسأله عن مواقيت الصلاة، قال : فلم يرد عليه شيئاً، ثم أمر بلالاً فأذن، ثم أمره فأقام الصلاة حين انشق الفجر فصلى، ثم أمره فأقام الظهر، والقائل يقول : قد زالت الشمس أو لم تزل، وهو كان أعلم منهم، ثم أمره فأقام العصر والشمس مرتفعة بيضاء نقية، ثم أمره فأقام المغرب حين غابت الشمس، ثم أمره فأقام العشاء حين سقط الشفق، قال : وصلى الفجر من الغد، والقائل يقول : طلعت الشمس أو لم تطلع، وصلى الظهر قريباً من وقت العصر بالأمس، وصلى العصر والقائل يقول : قد احمرت الشمس، وصلى المغرب قبل أن يغيب الشفق، وصلى العشاء بعدما ذهب ثلث الليل الأول، ثم قال : أين السائل عن الوقت ؟ فقال الرجل : أنا يا رسول الله. قال :" ما بين هذين الوقتين وقت ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى