زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ﴾ يعني صلاة الخوف، و﴿قضيتم﴾ بمعنى : فزعتم.
قوله تعالى :﴿فَاذْكُرُواْ اللَّهَ﴾ في هذا الذكر قولان :
أحدهما : أنه الذكر لله في غير الصلاة، وهذا قول ابن عباس، والجمهور قالوا : وهو التسبيح، والتكبير، والدعاء، والشكر.
والثاني : أنه الصلاة فيكون المعنى : فصلوا قياما، فإن لم تستطيعوا فقعودا، فإن لم تستطيعوا فعلى جنوبكم، هذا قول ابن مسعود. وفي المراد بالطمأنينة قولان :
أحدهما : أنه الرجوع إلى الوطن عن السفر، وهو قول الحسن، ومجاهد، وقتادة.
والثاني : أنه الأمن بعد الخوف، وهو قول السدي، والزجاج، وأبي سليمان الدمشقي.
وفي إقامة الصلاة قولان :
أحدهما : إتمامها، قاله مجاهد، وقتادة، والزجاج، وابن قتيبة.
والثاني : أنه إقامة ركوعها وسجودها، وما يجب فيها مما قد يترك في حالة الخوف، هذا قول السدي.
قوله تعالى :﴿كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَّوْقُوتاً﴾ أي : فرضا. وفي " الموقوت " قولان :
أحدهما : أنه بمعنى المفروض، قاله ابن عباس، ومجاهد، والسدي، وابن زيد.
والثاني : أنه الموقت في أوقات معلومة، وهو قول ابن مسعود، وقتادة، وزيد ابن أسلم، وابن قتيبة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى