الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصلاة﴾ فإذا صليتم في حال الخوف والقتال ﴿فاذكروا الله﴾ فصلوها ﴿قِيَاماً﴾ مسايفين ومقارعين ﴿وَقُعُوداً﴾ جاثين على الركب مرامين ﴿وعلى جُنُوبِكُمْ﴾ مثخنين بالجراح ﴿فَإِذَا اطمأننتم﴾ حين تضع الحرب أوزارها وأمنتم ﴿إنَّ الصلاة كَانَتْ عَلَى المؤمنين كتابا مَّوْقُوتاً﴾ فاقضوا ما صليتم في تلك الأحوال التي هي أحوال القلق والانزعاج ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصلاة فاذكروا الله قياما وَقُعُوداً﴾ محدوداً بأوقات لا يجوز إخراجها عن أوقاتها على أي حال كنتم، خوف أو أمن.
وهذا ظاهر على مذهب الشافعي رحمه الله في إيجابه الصلاة على المحارب في حالة المسابقة والمشي والاضطراب في المعركة إذا حضر وقتها، فإذا اطمأن فعليه القضاء. وأما عند أبي حنيفة رحمه الله فهو معذور في تركها إلى أن يطمئن. وقيل : معناه فإذا قضيتم صلاة الخوف فأديموا ذكر الله مهللين مكبرين مسبحين داعين بالنصرة والتأييد في كافة أحوالكم من قيام وقعود واضطجاع، فإن ما أنتم فيه من خوف وحرب جدير بذكر الله ودعائه واللجأ إليه ﴿فَإِذَا اطمأننتم﴾ فإذا أقمتم ﴿فَأَقِيمُوا الصلاة﴾ فأتموها.
وهذا ظاهر على مذهب الشافعي رحمه الله في إيجابه الصلاة على المحارب في حالة المسابقة والمشي والاضطراب في المعركة إذا حضر وقتها، فإذا اطمأن فعليه القضاء. وأما عند أبي حنيفة رحمه الله فهو معذور في تركها إلى أن يطمئن. وقيل : معناه فإذا قضيتم صلاة الخوف فأديموا ذكر الله مهللين مكبرين مسبحين داعين بالنصرة والتأييد في كافة أحوالكم من قيام وقعود واضطجاع، فإن ما أنتم فيه من خوف وحرب جدير بذكر الله ودعائه واللجأ إليه ﴿فَإِذَا اطمأننتم﴾ فإذا أقمتم ﴿فَأَقِيمُوا الصلاة﴾ فأتموها.