كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَلاَ تَهِنُواْ فِي ابْتِغَآءِ الْقَوْمِ﴾ ؛ أي لا تَضْعُفُوا في طلب ابتغاء القوم أبي سفيان وأصحابه لِمَا أصابَكم من القتلِ والجراحات يوم أُحُدٍ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى :﴿إِن تَكُونُواْ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لاَ يَرْجُونَ﴾ ؛ أي إنْ كُنْتُمْ تَأْلَمُونَ مِن الجِرَاحِ فَلَهُمْ مثلُ ذلك، والمعنَى : إنْ كان لكم صَارفٌ عن الحرب وهو أنكم تألَمُونَ مِن الجراحِ فلهم مثلُ ذلك من الصَّارفِ، ولكم أسبابٌ داعية إلى الحرب ليست لَهم، وهو أنَّكم ترجونَ الثوابَ والنَّصْرَ من اللهِ، ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً﴾ ؛ بمصالِحكُم ﴿حَكِيماً﴾ ؛ فيما يَأَمُرُكُمْ به.