محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٠٤ من سورة النساء في ١١٤ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٢٦ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٠٤ من سورة النساء

١١٤ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿وَلاَ تَهِنُواْ فِي ابْتِغَآءِ الْقَوْمِ إِن تَكُونُواْ تَأْلَمُونَ فَإِنّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللّهِ مَا لاَ يَرْجُونَ وَكَانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً﴾. .
يعني جل ثناؤه بقوله :﴿وَلا تَهِنُوا﴾ : ولا تضعفوا، من قولهم : وَهَنَ فلان في هذا الأمر يَهِنُ وَهُنا ووُهونا. وقوله :﴿فِي ابْتِغاءِ القَوْمِ﴾ : يعني في التماس القوم وطلبهم، والقوم هم أعداء الله وأعداء المؤمنين من أهل الشرك باللهك ﴿إنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ﴾ يقول : إن تكونوا أيها المؤمنون تَيْجَعون مما ينالكم من الجراح منهم في الدنيا. ﴿فإنّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُون﴾ يقول : فإن المشركين يوجعون مما ينالهم منكم من الجراح والأذى، مثل ما تجيعون أنتم من جراحهم وأذاهم فيها. ﴿وتَرْجون﴾ أنتم أيها المؤمنون ﴿مِنَ اللّهِ﴾ من الثواب على ما ينالكم منهم، ﴿ما لا يَرْجُونَ﴾ هم على ما ينالهم منكم. يقول : فأنتم إذ كنتم موقنين من ثواب الله لكم على ما يصيبكم منهم بما هم به مكذّبون، وأولى وأحرى أن تصبروا على حربهم وقتالهم منهم على قتالكم وحربكم، وأن تجدّوا من طلبهم وابتغائهم لقتالهم على ما يهنون هم فيه ولا يجدّون، فكيف على ما جَدّوا فيه ولم يهنوا ؟.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة :﴿وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغاءِ القَوْمِ إنْ تَكُونُوا تَأْلُمونَ﴾ منهم، ﴿فإنّهُمْ يَأْلُمونَ كمَا تَأْلمُونَ﴾ يقول : لا تضعفوا في طلب القوم، فإنكم إن تكونوا تيجعون، فإنهم ييجعون كما تيجعون، وترجون من الله من الأجر والثواب ما لا يرجون.
حدثنا محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن مفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ :﴿وَلا تَهِنُوا في ابْتِغَاءِ القَوْمِ إنْ تَكُونُوا تَأْلُمونَ فإنّهُمْ يَأْلَمُونَ كمَا تَأْلُمونَ﴾ قال : يقول : لا تضعفوا في طلب القوم، فإن تكونوا تيجعون من الجراحات، فإنهم ييجعون كما تيجعون.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد :﴿وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ القَوْمِ﴾ : لا تضعفوا.
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قوله :﴿وَلا تَهِنُوا﴾ يقول : لا تضعفوا.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد في قوله :﴿وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ القَوْمِ﴾ قال : يقول : لا تضعفوا عن ابتغائهم، ﴿إنْ تَكُونُوا تَأْلُمونَ﴾ القتال، ﴿فإنّهُمْ يَأْلمُونَ كمَا تَأْلمُونَ﴾ قال : وهذا قبل أن تصيبهم الجراح إن كنتم تكرهون القتال فتألمونه فإنهم يألمون كما تألمون، ﴿وَتَرْجُونَ مِنَ اللّهِ ما لا يَرْجُونَ﴾ يقول : فلا تضعفوا في ابتغائهم مكان القتال.
حدثني المثنى، قال : حدثنا عبد الله بن صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله :﴿إنْ تَكُونُوا تَأْلمُونَ﴾ : توجعون.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج :﴿إنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ﴾ قال : توجعون لما يصيبكم منهم، فإنهم يوجعون كما توجعون. ﴿وتَرْجُونَ﴾ أنتم من الثواب فيما يصيبكم ﴿ما لاَ يَرْجُونَ﴾.
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا حفص بن عمر، قال : حدثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال : لما كان قتال أُحد، وأصاب المسلمين ما أصاب، صعد النبيّ ﷺ الجبل، فجاء أبو سفيان فقال : يا محمد لا جرح إلا بجرح، الحرب سجال، يوم لنا ويوم لكم ! فقال رسول الله ﷺ لأصحابه :«أجِيبُوهُ » ! فقالوا : لا سواء، قتلانا في الجنة، وقتلاكم في النار. فقال أبو سفيان : عزّى لنا ولا عزّى لكم. فقال رسول الله ﷺ :«قُولُوا لَهُ : اللّهُ مَوْلانا وَلا مَوْلَى لَكُمْ ». قال أبو سفيان : أُعْلُ هبل ! أُعْلُ هبل ! فقال رسول الله ﷺ :«قُولُوا لَهُ : اللّهُ أعْلَى وأجَلّ ». فقال أبو سفيانُ : موعدنا وموعدكم بدر الصغرى. ونام المسلمون وبهم الكلوم. قال عكرمة : وفيها أنزلت :﴿إنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسّ القَوْمَ قَرْحٌ مِثلُهُ وَتِلْكَ الأيّامُ نُدَاوِلُهَا بينَ النّاس﴾، وفيهم أنزلت :﴿إنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فإنّهُمْ يَأْلَمُونَ كمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللّهِ ما لا يَرْجُونَ وكانَ اللّهُ عَلِيما حَكِيما﴾.
حدثني يحيى بن أبي طالب، قال : أخبرنا يزيد، قال : أخبرنا جويبر، عن الضحاك في قوله :﴿إنْ تَكُونُوا تَأْلُمونَ فإنّهُمْ يَأْلُمونَ كمَا تَأْلُمونَ﴾ قال : ييجعون كما تيجعون.
وقد ذكرنا عن بعضهم أنه كان يتأوّل قوله :﴿وَتَرْجُونَ مِنَ اللّهِ ما لا يَرْجُونَ﴾ : وتخافون من الله ما لا يخافون، من قول الله :﴿قُلْ للّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا للّذِينَ لا يَرْجُونَ أيّامَ اللّهِ﴾ بمعنى : لا يخافون أيام الله. وغير معروف صرف الرجاء إلى معنى الخوف في كلام العرب، إلا مع جحد سابق له، كما قال جلّ ثناؤه :﴿ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلّهِ وَقارا﴾ بمعنى : لا تخافون لله عظمة، وكما قال الشاعر الهذلي :
لا تَرْتجِي حِينَ تُلاقي الذّائِدَاأسَبْعَةً لاقَتْ مَعا أمْ وَاحِدَا
وكما قال أبو ذؤيب :
إذا لَسَعَتْهُ النّحْلُ لم يَرْجُ لَسْعَهاوخالَفَها في بَيْتِ نُوَبٍ عَوَاسِلِ
وهي فيما بلغنا لغة أهل الحجاز، يقولونها بمعنى : ما أبالي وما أحفل.

القول في تأويل قوله تعالى :﴿وكانَ اللّهُ عَلِيما حَكِيما﴾ :


يعني بذلك جلّ ثناؤه : ولم يزل الله عليما بمصالح خلقه، حكيما في تدبيره وتقديره، ومن علمه أيها المؤمنون بمصالحكم عرّفكم عند حضور صلاتكم، وواجب فرض الله عليكم، وأنتم موافقو عدوّكم ما يكون به وصولكم إلى أداء فرض الله عليكم، والسلامة من عدوّكم ومن حكمته بصركم بما فيه تأييدكم، وتوهين كيد عدوّكم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
أبي جعفر الرازي، عن زيد بن أسلم، بمثله.
* * *
قال أبو جعفر: وهذه الأقوال قريب معنى بعضها من بعض. لأن ما كان مفروضًا فواجب، وما كان واجبًا أداؤه في وقت بعد وقت فمنجَّم.
غير أن أولى المعاني بتأويل الكلمة، قول من قال:"إن الصلاة كانت على المؤمنين فرضًا منجَّمًا"، لأن"الموقوت" إنما هو"مفعول" من قول القائل:"وَقَتَ الله عليك فرضه فهو يَقِته"، ففرضه عليك"موقوت"، إذا أخرته، جعل له وقتًا يجب عليك أداؤه. (١) فكذلك معنى قوله:"إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا"، إنما هو: كانت على المؤمنين فرضًا وقَّت لهم وقتَ وجوب أدائه، فبيَّن ذلك لهم.
* * *
القول في تأويل قوله: ﴿وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لا يَرْجُونَ﴾
قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله:"ولا تهنوا"، ولا تضعفوا.
* * *
من قولهم:"وهَنَ فلان في هذا الأمرَ يهِن وَهْنًا ووُهُونًا". (٢)
* * *
وقوله:"في ابتغاء القوم"، يعني: في التماس القوم وطلبهم، (٣) و"القوم"
(١) في المطبوعة: "إذا أخبر أنه جعل له وقتًا... " وهو كلام غسيل من كل معنى. وفي المخطوطة: "إذا احرانه" غير منقوطة، وبزيادة ألف بعد الراء، وصواب قراءتها ما أثبت، وهو صواب المعنى أيضًا.
(٢) انظر تفسير"وهن" فيما سلف ٧: ٢٣٤، ٢٦٩، و"الوهون" مصدر لم تنص عليه أكثر كتب اللغة، ولم يذكره أبو جعفر فيما سلف ٧: ٢٣٤.
(٣) انظر تفسير"الابتغاء" فيما سلف ص: ٧١ تعليق: ٢، والمراجع هناك
هم أعداء الله وأعداء المؤمنين من أهل الشرك بالله="إن تكونوا تألمون"، يقول: إن تكونوا أيها المؤمنون، تَيْجعون مما ينالكم من الجراح منهم في الدنيا، (١) ="فإنهم يألمون كما تألمون"، يقول: فإن المشركين يَيْجعون مما ينالهم منكم من الجراح والأذى مثل ما تَيجعون أنتم من جراحهم وأذاهم فيها="وترجون"، أنتم أيها المؤمنون = "من الله" من الثواب على ما ينالكم منهم= "ما لا يرجون" هم على ما ينالهم منكم. يقول: فأنتم= إذ كنتم موقنين من ثواب الله لكم على ما يصيبكم منهم، (٢) بما هم به مكذّبون= أولى وأحرَى أن تصبروا على حربهم وقتالهم، منهم على قتالكم وحربكم، وأن تجِدُّوا من طلبهم وابتغائهم، لقتالهم على ما يَهنون فيه ولا يَجِدّون، فكيف على ما جَدُّوا فيه ولم يهنوا؟ (٣)
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
١٠٤٠٠- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة:"ولا تهنوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون"، يقول: لا تضعفوا في طلب القوم، فإنكم إن تكونوا تجيعون، فإنهم يوجعون كما تيجعون، وترجون من الله من الأجر والثواب ما لا يرجون.
(١) يقال: "وجع الرجل يوجع وييجع وياجع وجعا"، كله صواب جيد.
(٢) في المطبوعة: "إن كنتم موقنين"، وهو خطأ، صوابه ما في المخطوطة. وهذه الجملة بين الخطين، معترضة بين المبتدأ والخبر. والسياق: "فأنتم.. أولى وأحرى أن تصبروا".
(٣) في المطبوعة: "فإن تجدوا من طلبهم وابتغائهم لقتالهم على ما تهنون هم فيه ولا تجدون، فكيف على ما وجدوا فيه ولم يهنوا"، وهو كلام لا معنى له، وضع عليه ناشر الطبعة الأولى رقم (٣) دلالة على اضطراب الكلام.
وفي المخطوطة: "وإن تجدوا من طلبهم وابتغائهم لقتالهم على ما تهنون ولا يحدون، فكيف على فاحذوا فيه ولم يهنوا"! وهي أشد اضطرابًا وفسادًا لعدم نقطها. وصواب قراءتها ما أثبت.
وسياق هذه العبارة كلها: "فأنتم... أولى وأحرى أن تصبروا على حربهم وقتالهم... وأن تجدوا في طلبهم وابتغائهم، لقتالهم على ما يهنون... " أي: لكي يقاتلوهم على الأمر الذي لا يجدون فيه جدًا لا وهن معه.
١٠٤٠١- حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"ولا تهنوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون"، قال يقول: لا تضعفوا في طلب القوم، فإن تكونوا تجيعون الجراحات، (١) فإنهم يوجعون كما تيجعون.
* * *
١٠٤٠٢- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:"ولا تهنوا في ابتغاء القوم"، لا تضعفوا.
١٠٤٠٣- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع قوله:"ولا تهنوا"، يقول: لا تضعفوا. (٢)
١٠٤٠٤- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله:"ولا تهنوا في ابتغاء القوم"، قال يقول: لا تضعفوا عن ابتغائهم="إن تكونوا تألمون" القتال="فإنهم يألمون كما تألمون". وهذا قبل أن تصيبهم الجراح (٣) = إن كنتم تكرهون القتال فتألمونه="فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون"، يقول: فلا تضعفوا في ابتغائهم بمكان القتال. (٤)
١٠٤٠٥- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس قوله:"إن تكونوا تألمون"، توجعون.
١٠٤٠٦- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج"إن تكونوا تألمون"، قال: توجعون لما يصيبكم منهم، فإنهم يوجعون
(١) في المطبوعة: "تيجعون من الجراحات" بزيادة"من"، والذي في المخطوطة صواب.
(٢) هذا الأثر لم يتم في المخطوطة، فقد انتهت الصحيفة بقوله تعالى"فلا تهنوا"، ثم قلب الوجه الآخر وكتب"في ابتغاء القوم"، وساق بقية الخبر التالي وأسقط إسناده. وتركت ما في المطبوعة على حاله، وهو الصواب بلا شك.
(٣) في المطبوعة: "قال: وهذا... " بزيادة"قال"، وأثبت ما في المخطوطة.
(٤) في المطبوعة: "مكان القتال"، وفي المخطوطة: "لمكان القتال"، وهذا صواب قراءتها، يعني: جدهم في التماس القوم في المعركة.
كما توجعون، وترجون أنتم من الثواب فيما يصيبكم ما لا يرجون.
١٠٤٠٧- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا حفص بن عمر قال، حدثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لما كان قتال أُحُد، وأصابَ المسلمين ما أصاب، صعد النبيّ ﷺ الجبل، فجاء أبو سفيان فقال:"يا محمد، ألا تخرج؟ ألا تخرج؟ (١) الحرب سِجَال، يوم لنا ويوم لكم". فقال رسول الله ﷺ لأصحابه: أجيبوه. فقالوا:"لا سواء، لا سواء، (٢) قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار". فقال أبو سفيان:"عُزَّى لنا ولا عُزَّى لكم"، (٣) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قولوا له:"الله مولانا ولا مولى لكم". قال أبو سفيان:"أُعْلُ هُبَل، أُعْل هبل"! (٤) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قولوا له:"الله أعلى وأجل"! فقال أبو سفيان:"موعدنا وموعدكم بدر الصغرى"، ونام المسلمون وبهم الكلوم (٥) = وقال عكرمة: وفيها أنزلت: (إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ) [سورة آل عمران: ١٤٠]، وفيهم أنزلت:"إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون وكان الله عليمًا حكيمًا". (٦)
١٠٤٠٨- حدثني يحيى بن أبي طالب قال، أخبرنا يزيد قال، أخبرنا جويبر، عن الضحاك في قوله:"إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون"،
(١) في المطبوعة: "لا جرح إلا بجرح"، أساء قراءة المخطوطة إذ كانت غير منقوطة، فكتبها كما كتب!! ولا معنى له. وقوله: "الحرب سجال"، أي: مرة لهذا ومرة لهذا.
(٢) في المطبوعة، حذف"لا سواء" الثانية، لأن الناسخ كان قد كتب شيئًا ثم ضرب عليه، فاختلط الأمر على الناشر الأول، فحذف.
(٣) "العزى" صنم كان لقريش وبني كنانة.
(٤) و"هبل" صنم كان في الكعبة لقريش. وقد مضى تفسير"اعل هبل" ٧: ٣١٠، وخطأ من ضبطه"أعل" بهمز الألف وسكون العين وكسر اللام، وأن الصواب أنها من"علا يعلو".
(٥) "الكلوم" جمع"كلم" (بفتح وسكون) : الجرح. و"الكليم": الجريح.
(٦) الأثر: ١٠٤٠٧ - مضى برقم: ٧٠٩٨، وجاء فيه على الصواب، ومنه ومن المخطوطة صححت ما سلف.
قال: يوجعون كما تجيعون.
وقد ذُكر عن بعضهم أنه كان يتأول، (١) قوله:"وترجون من الله ما لا يرجون"، وتخافون من الله ما لا يخافون، من قول الله: (قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ) [سورة الجاثية: ١٤]، بمعنى: لا يخافون أيام الله.
وغير معروف صرف"الرجاء" إلى معنى"الخوف" في كلام العرب، إلا مع جحد سابق له، كما قال جل ثناؤه: (مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا) [سورة نوح: ١٣]، بمعنى: لا تخافون لله عظمة، وكما قال الشاعر: (٢)
لا تَرْتَجِي حِينَ تُلاقِي الذَّائِدَاأَسَبْعَةً لاقَتْ مَعًا أَمْ وَاحِدَا (٣)
وكما قال أبو ذؤيب الهُذَليّ:
إِذَا لَسَعَتْهُ النَّحْلُ لَمْ يَرْجُ لَسْعَهَاوَخَالَفَهَا فِي بَيْتِ نُوبٍ عَوَامِلِ (٤)
(١) في المطبوعة: "وقد ذكرنا عن بعضهم" وهو خطأ لا شك فيه، صوابه في المخطوطة.
(٢) في المطبوعة: "الشاعر الهذلي"، وهو خطأ نقل نسبة أبي ذؤيب في البيت بعده إلى هذا المكان. ولم أعرف هذا الراجز من يكون، وإن كنت أخشى أن يكون الرجز لأبي محمد الفقعسي.
(٣) معاني القرآن للفراء ١: ٢٨٦، والأضداد لابن الأنباري: ٩، واللسان (رجا).
(٤) ديوانه: ١٤٣، ومعاني القرآن للفراء ١: ٢٨٦، وسيأتي في التفسير ١١: ٦٢ / ٢٥: ٨٣ / ٢٩: ٦٠ (بولاق). يروى: "إذا لسعته الدبر"، وتأتي روايته في التفسير"نوب عواسل" أيضًا. وهذا البيت من قصيدة له، وصف فيها مشتار العسل من بيوت النحل، فقال قبل هذا البيت:
تَدَلَّى عَلَيْهَا بالحِبَالِ مُوَثَّقًاشَدِيدُ الْوَصَاةِ نابِلٌ وَابْنُ نِابِلِ
فَلَوْ كَانَ حَبْلا مِنْ ثَمَانِينَ قَامَةًوَسَبْعِينَ بَاعًا، نَالَهَا بالأَنامِلِ
يقول: تدلى على هذه النحل مشتار موثق بالحبال، شديد الوصاة والحفظ لما ائتمن عليه، حاذق وابن حاذق بما مرن عليه وجربه. ثم ذكر أنه لا يخاف لسع النحل، إذا هو دخل عليها فهاجت عليه لتلسعه.
وقوله: "فخالفها"، أي دخل بيتها ليأخذ عسلها، وقد خرجت إليه حين سمعت حسه، فخالفها إلى بيوت عسلها غير هياب للسعها. ويروى"حالفها" بالحاء، أي: لازمها، ولم يخش لسعها. و"النوب" جمع"نائب" وهو صفة للنحل، أي: إنها ترعى ثم تنوب إلى بيتها لتضع عسلها، تجيء وتذهب. و"العوامل"، هي التي تعمل العسل. و"العواسل" النحل التي تصنع العسل، أو ذوات العسل.
وهي فيما بلغنا - لغةٌ لأهل الحجاز يقولونها، بمعنى: ما أبالي، وما أحْفِلُ. (١)
* * *

القول في تأويل قوله: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾


يعني بذلك جل ثناؤه: ولم يزل الله="عليمًا" بمصالح خلقه="حكيمًا"، في تدبيره وتقديره. (٢) ومن علمه، أيها المؤمنون، بمصالحكم عرّفكم= عند حضور صلاتكم وواجب فرض الله عليكم، وأنتم موافقو عدوكم (٣) = ما يكون به وصولكم إلى أداء فرض الله عليكم، والسلامة من عدوكم. ومن حكمته بصَّركم ما فيه تأييدكم وتوهينُ كيد عدوكم. (٤)
* * *
القول في تأويل قوله: ﴿إِنَّا أَنزلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا (١٠٥)﴾
* * *
(١) انظر معاني القرآن للفراء ١: ٢٨٦.
(٢) انظر تفسير"كان" و"عليم" و"حكيم" فيما سلف من فهارس اللغة.
(٣) في المطبوعة: "موافقو عدوكم"، وقد مضى مثل هذا الخطأ مرارًا فيما سلف ص: ١٤٦، تعليق: ١.
(٤) في المطبوعة: "بصركم بما فيه" بزيادة الباء، وأثبت ما في المخطوطة، وهو صواب.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ﴾ أي : لا تضعفوا في طلب عدوكم، بل جدوا فيهم وقاتلوهم، واقعدوا لهم كل مرصد :﴿إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ﴾ أي : كما يصيبكم الجراح والقتل، كذلك يحصل لهم، كما قال(١) ﴿إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ﴾ [آل عمران: ١٤٠].
ثم قال :﴿وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لا يَرْجُونَ﴾ أي : أنتم وإياهم(٢) سواء فيما يصيبكم وإياهم من الجراح والآلام، ولكن أنتم ترجون من الله المثوبة والنصر والتأييد، وهم لا يرجون شيئا من ذلك، فأنتم أولى بالجهاد منهم، وأشد رغبة في إقامة كلمة الله وإعلائها.
﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ أي : هو أعلم وأحكم فيما يقدره ويقضيه، وينفذه ويمضيه، من أحكامه الكونية والشرعية، وهو المحمود على كل حال.
١ في د: "كقوله"..
٢ في أ: "وهم".
.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾
أي : لا تضعفوا ولا تكسلوا في ابتغاء عدوكم من الكفار، أي : في جهادهم والمرابطة على ذلك، فإن وَهَن القلب مستدع لوَهَن البدن، وذلك يضعف عن مقاومة الأعداء. بل كونوا أقوياء نشيطين في قتالهم.
ثم ذكر ما يقوي قلوب المؤمنين، فذكر شيئين :
الأول : أن ما يصيبكم من الألم والتعب والجراح ونحو ذلك فإنه يصيب أعداءكم، فليس من المروءة الإنسانية والشهامة الإسلامية أن تكونوا أضعف منهم، وأنتم وإياهم قد تساويتم فيما يوجب ذلك، لأن العادة الجارية لا يضعف إلا من توالت عليه الآلام وانتصر عليه الأعداء على الدوام، لا من يدال مرة، ويدال عليه أخرى.
الأمر الثاني : أنكم ترجون من الله ما لا يرجون، فترجون الفوز بثوابه والنجاة من عقابه، بل خواص المؤمنين لهم مقاصد عالية وآمال رفيعة من نصر دين الله، وإقامة شرعه، واتساع دائرة الإسلام، وهداية الضالين، وقمع أعداء الدين، فهذه الأمور توجب للمؤمن المصدق زيادة القوة، وتضاعف النشاط والشجاعة التامة ؛ لأن من يقاتل ويصبر على نيل عزه الدنيوي إن ناله، ليس كمن يقاتل لنيل السعادة الدنيوية والأخروية، والفوز برضوان الله وجنته، فسبحان من فاوت بين العباد وفرق بينهم بعلمه وحكمته، ولهذا قال :﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ كامل العلم كامل الحكمة
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٠٤} ﴿وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾.
أي: لا تضعفوا ولا تكسلوا في ابتغاء عدوكم من الكفار، أي: في جهادهم والمرابطة على ذلك، فإن وَهَن القلب مستدع لوَهَن البدن، وذلك يضعف عن مقاومة الأعداء. بل كونوا أقوياء نشيطين في قتالهم.
ثم ذكر ما يقوي قلوب المؤمنين، فذكر شيئين:
الأول: أن ما يصيبكم من الألم والتعب والجراح ونحو ذلك فإنه يصيب أعداءكم، فليس من المروءة الإنسانية والشهامة الإسلامية أن تكونوا أضعف منهم، وأنتم وإياهم قد تساويتم فيما يوجب ذلك، لأن العادة الجارية لا يضعف إلا من توالت عليه الآلام وانتصر عليه الأعداء على الدوام، لا من يدال مرة، ويدال عليه أخرى.
الأمر الثاني: أنكم ترجون من الله ما لا يرجون، فترجون الفوز بثوابه والنجاة من عقابه، بل خواص المؤمنين لهم مقاصد عالية وآمال رفيعة من نصر دين الله، وإقامة شرعه، واتساع دائرة الإسلام، وهداية الضالين، وقمع أعداء الدين، فهذه الأمور توجب للمؤمن المصدق زيادة القوة، وتضاعف النشاط والشجاعة التامة؛ لأن من يقاتل ويصبر على نيل عزه الدنيوي إن ناله، ليس كمن يقاتل لنيل السعادة الدنيوية والأخروية، والفوز برضوان الله وجنته، فسبحان من فاوت بين العباد وفرق بينهم بعلمه وحكمته، ولهذا قال: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ كامل العلم كامل الحكمة.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٤ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني تفسير الراغب الأصفهاني — الراغب الأصفهاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
وَلَا تَهِنُوا
لَا تَضْعُفُوا.
ابْتِغَاءَ الْقَوْمِ
طَلَبِ العَدُوِّ.

إعراب الآية ١٠٤ من سورة النساء

من كتاب: إعراب القرآن

أفتنت الرجل. وفرق الخليل وسيبويه بينهما فقالا: فتنته جعلت فيه فتنة مثل عجلته وأفتنته جعلته مفتتنا، وزعم الأصمعي أنه لا يعرف أفتنته بالألف.

[سورة النساء (٤) : آية ١٠٢]

وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرائِكُمْ وَلْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً واحِدَةً وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً (١٠٢)
وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ والأصل فلتقم حذفت الكسرة لثقلها وحكى الأخفش والكسائي والفراء «١» : أنّ لام الأمر ولام كي ولام الجحود يفتحن، وسيبويه «٢» يمنع من هذا لعلّة موجبة وهي الفرق بين لام الجر ولام التوكيد. قال أبو إسحاق «٣» : لا يلتفت إلى حكاية حاك لم يروها النحويون القدماء وإن كان الذي يحكيها صادقا فإن الذي سمعت منه مخطئ. وكذا وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ وكذا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرائِكُمْ وَلْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ. وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كانَ بِكُمْ أَذىً في موضع رفع إلا أنه مقصور «أن تضعوا» في موقع نصب أي في أن تضعوا.

[سورة النساء (٤) : آية ١٠٣]

فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً (١٠٣)
فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِكُمْ حال.

[سورة النساء (٤) : آية ١٠٤]

وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ ما لا يَرْجُونَ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً (١٠٤)
وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغاءِ الْقَوْمِ نهي، وقرأ عبد الرّحمن الأعرج إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ «٤» بفتح الهمزة أي لأن، وقرأ منصور بن المعتمر «٥» إن تكونوا تيلمون «٦»
(١) انظر معاني الفراء ١/ ٢٥٨.
(٢) انظر الكتاب ٣/ ٤.
(٣) انظر إعراب القرآن ومعانيه للزجاج ٥٦٦.
(٤) انظر البحر المحيط ٣/ ٣٥٧، وقال «بفتح الهمزة على المفعول من أجله». [.....]
(٥) منصور بن المعتمر أبو عتاب السلمي الكوفي، عرض على الأعمش، وروى عن مجاهد (ت ١٣٣ هـ).
ترجمته في غاية النهاية ٢/ ٣١٤.
(٦) وهي قراءة ابن وثاب أيضا، انظر البحر المحيط ٣/ ٣٥٧.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٠٤ من سورة النساء

٤ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٦ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٢٤ قولًا
١
وعن عكرمة مولى ابن عباس، وعطاء الخراساني، وزيد بن أسلم، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٤/ ١٠٥٨.
٢
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون﴾، قال: ييجعون كما تيجعون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٤٥٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٥٨.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في الآية، يقول: لا تضعفوا في طلب القوم، فإنّكم إن تكونوا تيجعون فإنهم ييجعون كما تيجعون، وترجون من الأجر والثواب ما لا يرجون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٤٥٣.
٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في الآية، قال: إن تكونوا تيجعون من الجراحات، فإنهم ييجعون كما تيجعون، وترجون من الله من الثواب ما لا يرجون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٤٥٣-٤٥٤، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٥٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن تكونوا تألمون﴾ يعني: تتوجعون ﴿فإنهم يألمون كما تألمون﴾ يعني: يتوجعون كما تتوجعون١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٠٤.
٦
عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿فإنهم يألمون﴾، قال: فإنهم يتوجعون -يعني: المشركين- كما تتوجعون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٥٨.
٧
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿إن تكونوا تألمون﴾، قال: توجعون لما يصيبكم منهم، فإنهم يوجعون كما توجعون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٤٥٤.
٨
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إن تكونوا تألمون﴾ القتال ﴿فإنهم يألمون كما تألمون﴾، وهذا قبل أن تصيبهم الجراح؛ إن كنتم تكرهون القتال وتألمونه فإنهم يألمون كما تألمون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٤٥٤.
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿وترجون من الله ما لا يرجون﴾، قال: ترجون الخير١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٥٨. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وترجون من الله﴾ من الثواب والأجر ﴿ما لا يرجون﴾ يعني: أبا سفيان وأصحابه، ﴿وكان الله عليما﴾ بخلقه، ﴿حكيما﴾ في أمره١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٠٤.
١١
عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- ﴿وترجون من الله﴾ يعني: أصحاب محمد، الحياة والرزق والشهادة والظفر في الدنيا ﴿ما لا يرجون﴾ يعني: المشركين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٥٨.
١٢
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال: ﴿وترجون﴾ أنتم من الثواب فيما يصيبكم ﴿ما لا يرجون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٤٥٤.
١٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وترجون من الله ما لا يرجون﴾، يقول: فلا تضعفوا في ابتغائهم لمكان القتال١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٤٥٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ جرير (٧/٤٥٦) هذه الآثار، ثم ذكر قولًا آخر مفاده أنّ قوله: ﴿وترجون من الله ما لا يرجون﴾ معناه: وتخافون من الله ما لا يخافون، من قول الله: ﴿قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله﴾ [الجاثية:١٤] بمعنى: لا يخافون أيام الله. وانتقده لمخالفته لغة العرببقوله: «وغير معروف صرفُ الرجاء إلى معنى الخوف في كلام العرب، إلا مع جحد سابق له، كما قال -جل ثناؤه-: ﴿ما لكم لا ترجون لله وقارا﴾ [نوح:١٣]، بمعنى: لا تخافون لله عظمة. وهي فيما بلغنا لغة أهل الحجاز، يقولونها بمعنى: ما أُبالي، وما أحْفِلُ».
١٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكان الله عليما﴾ بخلقه، ﴿حكيما﴾ في أمره١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٠٤.
١٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي روق، عن الضحاك- ﴿ولا تهنوا﴾، قال: ولا تَضْعُفُوا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٥٧.
١٦
وعن أبي مالك غزوان الغفاري، وإسماعيل السُّدِّيّ، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٤/ ١٠٥٧.
١٧
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿ولا تهنوا في ابتغاء القوم﴾، قال: لا تَضْعُفُوا في طلب القوم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٥٧.
١٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿ولا تهنوا في ابتغاء القوم﴾، قال: لا تَضْعُفُوا في ابتغاء القوم١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٢٩١.
١٩
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في الآية، يقول: لا تَضْعُفُوا في طلب القوم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٤٥٣.
٢٠
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في الآية، قال: لا تَضْعُفُوا في طلب القوم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٤٥٣. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٥٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تهنوا في ابتغاء القوم﴾، يقول: ولا تعجزوا. كقوله: ﴿فما وهنوا﴾ [آل عمران:١٤٦]، يعني: فما عجزوا في طلب أبي سفيان وأصحابه يوم أحد بعد القتل بأيام١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٠٤.
٢٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولا تهنوا في ابتغاء القوم﴾، قال: يقول: لا تضعفوا عن ابتغائهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٤٥٤.
٢٣
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله، فقال: فأخبرني عن قول الله تعالى: ﴿إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون﴾، ما الألم؟ قال: الوجع. قال فيه الأعشى: لا نقيهم حد السلاح ولا نألمُ جُرْحًا ولا نبالي السهاما١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن الأنباري في الوقف والابتداء ١‏/‏٨٠ (١١٦).
٢٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿إن تكونوا تألمون﴾، قال: تَوَجَّعُون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٤٥٤، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٥٨.

نزول الآية

قولانِ
١
عن ابن عباس -من طريق عكرمة- قال: لَمّا كان قتال أحد، وأصاب المسلمين ما أصاب؛ صعد النبي ﷺ الجبل، فجاء أبو سفيان، فقال: يا محمد، ألا تخرج! ألا تخرج! الحرب سِجال، يوم لنا ويوم لكم. فقال رسول الله ﷺ لأصحابه: «أجيبوه». فقالوا: لا سواء، لا سواء، قتلانا في الجنة، وقتلاكم في النار. فقال أبو سفيان: عُزّى لنا، ولا عُزّى لكم. فقال رسول الله ﷺ: «قولوا له: الله مولانا، ولا مولى لكم». قال أبو سفيان: اعْلُ هُبَلُ، اعْلُ هُبَلُ. فقال رسول الله ﷺ: «قولوا له: الله أعلى وأجل». فقال أبو سفيان: موعدنا وموعدكم بدر الصغرى. ونام المسلمون وبهم الكلوم. قال عكرمة: وفيها أنزلت: ﴿إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس﴾ [آل عمران:١٤٠]. وفيهم أنزلت: ﴿إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون وكان الله عليما حكيما﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٤٥٥ من طريق حفص بن عمر، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس به. وفي سنده حفص بن عمر العدني، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (١٤٢٠): «ضعيف».
٢
قال مقاتل بن سليمان: فاشتكوا إلى النبي ﷺ الجراحات؛ فأنزل الله عز وجل: ﴿إن تكونوا تألمون﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٠٤.
التفسير بالمأثور لسورة النساء كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٠٤ من سورة النساء

١٦ وقفةً في هذه الآية

  • في القرآن الكريم ما يبعث على #التفاؤل : ﴿ لا تقنطوا ﴾ ﴿ ولا تيأسوا ﴾ ﴿ ولا تهِنوا ﴾ ﴿ولا تحزنوا ﴾ فتفاءلوا يا أهل #القرآن .

    — بدون مصدر

  • من النداءات القرآنية ؛ ” لا تقنطوا، لا تحزنوا، لا تهِنوا، لا تيأسوا “ القرآن يدعوك للرضا و التفاؤل و يبعث فيك الأمل دائمًا

    — تأملات قرآنية

  • مهما بلغ العدو من القوة فإنه يرهب اﻹسلام،وإن كان المسلمون يألمون من بطشه فإن العدو يألم من صمودهم(إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون).

    — سعود الشريم

  • فإنهم يألمون كما تألمون مهما كان تفوقهم العسكري والعددي فالألم واحد

    — عبدالله بلقاسم

  • " إن تكونوا (تألمون) فإنهم يألمون كما تألمون (وترجون) من الله ما لا يرجون" بحجم آلامك أيها المؤمن يكون رجاؤك فيما عند ربك سنة الله في الألم.

    — عبدالله بلقاسم

  • تختلف الأمنيات بين الناس فارتق برجائك (وترجون من الله مالا يرجون).

    — ابتسام الجابري

  • "إن تكونوا (تألمون) فإنهم يألمون كما تألمون (وترجون) من الله ما لا يرجون" بحجم آلامك أيها المؤمن يكون رجاؤك فيما عند ربك سنة الله في الألم.

    — عبدالله بلقاسم

  • (وَلاَ تَهِنُواْ فِي ابْتِغَاء الْقَوْمِ إِن تَكُونُواْ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمونَ) كأنَّ الله يقول لهم: لا ينبغي أن يكون خصومكم -وهم أشياع الباطل- أصبرَ على الآلام، وأثبتَ على مواقف الأخطار منكم، وأنتم حماة الحق!

    — محمد الخضر حسين

  • ما نراه من مآسي المسلمين أمر يُجسد كلَّ صور الألم الجسدي والنفسي؛ لكن عزاؤنا أنَّ ربنا أخبرنا أنَّ الألم متبادل: (إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ)، فعلى المؤمنين أن يُقَوُّوا رجاءَهم بربهم، فهو ما يُميِّزهم عن غيرهم.

    — عويض العطوي

  • هذا تشجيعٌ لنفوس المؤمنين، وتحقيرٌ لأمر الكفرة، ولما كانوا مستوين في الألم، أكد التشجيع بقوله: (وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ) وهذا برهان بيِّن ينبغي بحسبه أن تقوى نفوس المؤمنين.

    — عبد الرحمن الثعالبي

  • قال تعالى(إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون) هذه الآية اجعلها على بالك! كل عدو لك إذا كنت تعاني منه ، فإنه يعاني منك مثلما تعاني منه؛ سواء كان ذلك عدواً بالسلاح، أو بالأفكار، أو بأي شيء لكن الفرق بين المسلمين وأعدائهم(وترجون من الله ما لا يرجون)

    — محمد بن صالح ابن عثيمين

  • مجالس في تدبر القرآن (تدبر الآية 104 سورة النساء)

    — خالد السبت

و٤ وقفات أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ١٠٤ من سورة النساء

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(104) And do not weaken in pursuit of the enemy. If you should be suffering - so are they suffering as you are suffering, but you expect from Allāh that which they expect not. And Allāh is ever Knowing and Wise.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال