النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَلاَ تَهِنُواْ فِي ابْتِغَاءِ الْقَومِ﴾ أي لا تضعفوا في طلبهم لحربهم.
﴿إِن تَكُونُواْ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ﴾ أي ما أصابهم منكم فإنهم يألمون به كما تألمون بما أصابكم منهم.
ثم قال تعالى :﴿وَتَرْجُونَ مِنَ اللهِ مَا لاَ يَرْجُونَ﴾ أي هذه زيادة لكم عليهم وفضيلة خُصِصْتُم بها دونهم مع التساوي في الألم.
وفي هذا الرجاء اثنان من التأويلات :
أحدهما : معناه أنكم ترجون من نصر الله ما لا يرجون(١).
والثاني : تخافون من الله مالا يخافون، ومنه قوله تعالى :
﴿مَا لَكُمْ لاَ تَرْجُونَ للهِ وَقَاراً﴾
[نوح: ٣١] أي لا تخافون لله عظمة. ومنه قول الشاعر :
لا ترتجي حين تلاقي الذائداأسبعةً لاقت معاً أم واحداً
١ - هكذا في الأصول ولم يذكر التأويل الثاني..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى