الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿وَلاَ تَهِنُواْ فِي ابْتِغَآءِ الْقَوْمِ﴾ لا تضعفوا في طلب القوم. أبي سفيان واصحابه يوم أحد وقد مضت هذه القصة في سورة آل عمران.
﴿إِن تَكُونُواْ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ﴾ أي تتوجعون وتشتكون من الجراح ﴿فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ﴾ أي يتوجعون ويشتكون من الجراح ﴿كَمَا تَأْلَمونَ﴾ وانتم مع ذلك امنون ﴿وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ﴾ الأجر والثواب والنصر الذي وعدكم الله وإظهار دينكم على سائر الأديان.
﴿مَا لاَ يَرْجُونَ﴾ وقيل :[ تفسر ] الآية : وترجون من الله ما لا يرجون أي تخافون من عذاب الله ما لا يخافون. قال الفراء : لا يكون الرجاء بمعنى الخوف إلاّ مع الجحد، كقول الله تعالى
﴿قُل لِّلَّذِينَ آمَنُواْ يَغْفِرُواْ لِلَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ﴾ [الجاثية: ١٤] أي لا يخافون أيام الله وكذلك قوله تعالى :
﴿مَّا لَكُمْ لاَ تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً﴾ [نوح: ١٣] أي لاتخافون لله عظمة، وهي لغة حجازية.
قال الشاعر :
وقال الهذلي : يصف [ معتار ] العسل ذا النوب وهي النحل :
وخالفها في بيت نوب عوامل.
قال : ولا يجوز رجوتك وأنت تريد خفتك ولاخفتك وأنت تريد رجوتك.
﴿إِن تَكُونُواْ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ﴾ أي تتوجعون وتشتكون من الجراح ﴿فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ﴾ أي يتوجعون ويشتكون من الجراح ﴿كَمَا تَأْلَمونَ﴾ وانتم مع ذلك امنون ﴿وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ﴾ الأجر والثواب والنصر الذي وعدكم الله وإظهار دينكم على سائر الأديان.
﴿مَا لاَ يَرْجُونَ﴾ وقيل :[ تفسر ] الآية : وترجون من الله ما لا يرجون أي تخافون من عذاب الله ما لا يخافون. قال الفراء : لا يكون الرجاء بمعنى الخوف إلاّ مع الجحد، كقول الله تعالى
﴿قُل لِّلَّذِينَ آمَنُواْ يَغْفِرُواْ لِلَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ﴾ [الجاثية: ١٤] أي لا يخافون أيام الله وكذلك قوله تعالى :
﴿مَّا لَكُمْ لاَ تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً﴾ [نوح: ١٣] أي لاتخافون لله عظمة، وهي لغة حجازية.
قال الشاعر :
| لا ترتجي حين تلاقي الذائذا | أسبعة لاقت معاً أم واحداً |
| ويروى في بيت نوب عوامل | إذا لسعته النحل لم يرج لسعها |
قال : ولا يجوز رجوتك وأنت تريد خفتك ولاخفتك وأنت تريد رجوتك.