بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله تعالى ﴿وَلاَ تَهِنُواْ في ابتغاء القوم﴾ يقول : لا تضعفوا في ابتغاء القوم، أي في طلب المشركين أبي سفيان وأصحابه بعد يوم أحد، وذلك أن المسلمين لما أصابتهم الجراحات يوم أحد، وكانوا يضعفون عن الخروج إلى الجهاد، فأمرهم الله تعالى بأن يظهروا من أنفسهم الجد والقوة، وهذا الخطاب لهم، ولجميع المسلمين الغزاة إلى يوم القيامة. قوله :﴿إِن تَكُونُواْ تَأْلَمُونَ﴾ قال عكرمة : الألم الوجع، وكذلك قال الضحاك والسدي : إن أصابكم الوجع والجراحات في الحرب ﴿فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمونَ﴾ أي يصيبهم الوجع مثل ما يصيبكم، ولكم زيادة ليست للمشركين، وذلك قوله تعالى :﴿وَتَرْجُونَ مِنَ الله مَا لاَ يَرْجُونَ﴾ يعني الثواب في الآخرة ﴿وَكَانَ الله عَلِيماً﴾ بما كان ﴿حَكِيماً﴾ بما يكون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى