معاني القرآن — الفراء
عن الكتاب
وقوله :﴿وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ ما لاَ يَرْجُونَ...﴾
قال بعض المفّسرين : معنى ترجون : تخافون. ولم نجد معنى الخوف يكون رجاء إلا ومعه جحد. فإذا كان كذلك كان الخوف على جهة الرجاء والخوف، وكان الرجاء كذلك ؛ كقوله تعالى ﴿قل لِلذِين آمنوا يغفِروا لِلذِين لا يرجون أَيّامَ اللهِ﴾ هذه : للذين لا يخافون أيام الله، وكذلك قوله :﴿ما لكم لا تَرْجون لِلّهِ وقارا﴾ : لا تخافون لله عظمة. وهي لغة حجازية. وقال الراجز :
وقال الهدلىّ :
ولا يجوز : رجوتك وأنت تريد : خفتك، ولا خفتك وأنت تريد رجوتك.
قال بعض المفّسرين : معنى ترجون : تخافون. ولم نجد معنى الخوف يكون رجاء إلا ومعه جحد. فإذا كان كذلك كان الخوف على جهة الرجاء والخوف، وكان الرجاء كذلك ؛ كقوله تعالى ﴿قل لِلذِين آمنوا يغفِروا لِلذِين لا يرجون أَيّامَ اللهِ﴾ هذه : للذين لا يخافون أيام الله، وكذلك قوله :﴿ما لكم لا تَرْجون لِلّهِ وقارا﴾ : لا تخافون لله عظمة. وهي لغة حجازية. وقال الراجز :
| لا ترتجِى حِين تلاقى الذائدا | أسبعة لاقت معا أم واحدا |
| إذا لسعته النحلُ لم يرجَ لَسْعها | وخالفها في بيتِ نُوب عوامِلِ |