تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق﴾
حدثنا علي بن الحسين، ثنا أبو عمير، ثنا مهدي بن إبراهيم الرملي عن مالك بن انس، عن ربيعة قال : أن الله تبارك وتعالى أنزل القرآن وترك فيه موضعا للسنة، وسن الرسول ﷺ السنة وترك فيها موضعا للرأي.
قوله تعالى :﴿لتحكم بين الناس﴾
حدثنا علي بن الحسين، ثنا أبو الطاهر، ثنا ابن وهب قال : قال لي مالك : الحكم الذي يحكم به بين الناس على وجهين، فالذي يحكم بالقرآن والسنة الماضية فذلك الحكم الواجب والصواب، الحكم الذي يجتهد فيه العالم نفسه فيما لم يأت فيه شيء فلعله أن يوفق، قال : وثالث متكلف لما لا يعلم فما أشبه ذلك أن لا يوفق.
قوله تعالى :﴿بما أراك الله﴾
حدثنا أبي ثنا عمرو الناقد، ثنا شبابة بن سوار، عن أبي بكر الهذلي عن عكرمة عن ابن عباس قال : إياكم والرأي، قال الله تعالى لنبيه ﴿احكم بينهم بما أراك الله﴾ ولم يقل : بما رأيت.
أخبرنا محمد بن سعد بن عطية العوفي فيما كتب إلي، ثنا أبي ثنا عمي، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله :﴿بما أراك الله﴾ يقول : بما أنزل الله إليك من الكتاب.
حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا ابن فضيل بن مرزوق عن عطية ﴿لتحكم بين الناس بما أراك الله﴾ قال : النبي ﷺ أراه الله كتابه.
والوجه الثاني :
حدثنا علي بن الحسين، ثنا علي بن زنجة، ثنا علي بن الحسن بن شقيق، عن الحسين، عن مطر في قوله :﴿لتحكم بين الناس بما أراك الله﴾ قال : بالبينات والشهود.
قوله تعالى :﴿ولا تكن للخائنين خصيما﴾
أخبرنا هاشم بن القاسم الحراني فيما كتب إلي، ثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن أبيه، عن جده قتادة بن النعمان قال : أتيت رسول الله ﷺ، فقلت : يا رسول الله، إن أهل بيت منا أهل خفاء عمدوا إلى عمي رفاعة بن زيد فنقبوا مشربة. له، وأخذوا سلاحه وطعامه، فليردوا لنا سلاحنا، فأما الطعام فلا حاجة لنا به، فقال رسول الله ﷺ : سأنظر في ذلك، فلما سمعوا بذلك بنوا بيرق وأتوا رجلا منهم يقال له : أسير ابن عروة، فكلموه في ذلك واجتمع إليه ناس من أهل الدار، فأتوا رسول الله ﷺ، فقالوا : يا رسول الله، إن قتادة بن النعمان وعمه رفاعة بن زيد عمدوا إلى أهل بيت منا أهل إسلام وصلاح يرمونهم.
قال قتادة : فأتيت رسول الله ﷺ فكلمته، فقال : عمدت إلى أهل بيت ذكر منهم إسلام وصلاح ترميهم بالسرقة على غير ثبت ولا بينة. قال : فرجعت ولوددت أني خرجت من بعض مالي ولم أكلم رسول الله ﷺ في ذلك، فأتاني رفاعة فقال : يا ابن أخي ما صنعت ؟ فأخبرته ما قال لي رسول الله ﷺ، فقال الله المستعان، فلم نلبث أن نزل القرآن، فلما نزل القرآن أتوا رسول الله ﷺ بالسلاح فرده على عمي، فأنزل الله تعالى :﴿إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما﴾. أي بني أبيرق.
حدثنا علي بن الحسين، ثنا أبو عمير، ثنا مهدي بن إبراهيم الرملي عن مالك بن انس، عن ربيعة قال : أن الله تبارك وتعالى أنزل القرآن وترك فيه موضعا للسنة، وسن الرسول ﷺ السنة وترك فيها موضعا للرأي.
قوله تعالى :﴿لتحكم بين الناس﴾
حدثنا علي بن الحسين، ثنا أبو الطاهر، ثنا ابن وهب قال : قال لي مالك : الحكم الذي يحكم به بين الناس على وجهين، فالذي يحكم بالقرآن والسنة الماضية فذلك الحكم الواجب والصواب، الحكم الذي يجتهد فيه العالم نفسه فيما لم يأت فيه شيء فلعله أن يوفق، قال : وثالث متكلف لما لا يعلم فما أشبه ذلك أن لا يوفق.
قوله تعالى :﴿بما أراك الله﴾
حدثنا أبي ثنا عمرو الناقد، ثنا شبابة بن سوار، عن أبي بكر الهذلي عن عكرمة عن ابن عباس قال : إياكم والرأي، قال الله تعالى لنبيه ﴿احكم بينهم بما أراك الله﴾ ولم يقل : بما رأيت.
أخبرنا محمد بن سعد بن عطية العوفي فيما كتب إلي، ثنا أبي ثنا عمي، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله :﴿بما أراك الله﴾ يقول : بما أنزل الله إليك من الكتاب.
حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا ابن فضيل بن مرزوق عن عطية ﴿لتحكم بين الناس بما أراك الله﴾ قال : النبي ﷺ أراه الله كتابه.
والوجه الثاني :
حدثنا علي بن الحسين، ثنا علي بن زنجة، ثنا علي بن الحسن بن شقيق، عن الحسين، عن مطر في قوله :﴿لتحكم بين الناس بما أراك الله﴾ قال : بالبينات والشهود.
قوله تعالى :﴿ولا تكن للخائنين خصيما﴾
أخبرنا هاشم بن القاسم الحراني فيما كتب إلي، ثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن أبيه، عن جده قتادة بن النعمان قال : أتيت رسول الله ﷺ، فقلت : يا رسول الله، إن أهل بيت منا أهل خفاء عمدوا إلى عمي رفاعة بن زيد فنقبوا مشربة. له، وأخذوا سلاحه وطعامه، فليردوا لنا سلاحنا، فأما الطعام فلا حاجة لنا به، فقال رسول الله ﷺ : سأنظر في ذلك، فلما سمعوا بذلك بنوا بيرق وأتوا رجلا منهم يقال له : أسير ابن عروة، فكلموه في ذلك واجتمع إليه ناس من أهل الدار، فأتوا رسول الله ﷺ، فقالوا : يا رسول الله، إن قتادة بن النعمان وعمه رفاعة بن زيد عمدوا إلى أهل بيت منا أهل إسلام وصلاح يرمونهم.
قال قتادة : فأتيت رسول الله ﷺ فكلمته، فقال : عمدت إلى أهل بيت ذكر منهم إسلام وصلاح ترميهم بالسرقة على غير ثبت ولا بينة. قال : فرجعت ولوددت أني خرجت من بعض مالي ولم أكلم رسول الله ﷺ في ذلك، فأتاني رفاعة فقال : يا ابن أخي ما صنعت ؟ فأخبرته ما قال لي رسول الله ﷺ، فقال الله المستعان، فلم نلبث أن نزل القرآن، فلما نزل القرآن أتوا رسول الله ﷺ بالسلاح فرده على عمي، فأنزل الله تعالى :﴿إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما﴾. أي بني أبيرق.