الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿بِالْحَقِّ﴾ : في محلِّ نصبٍ على الحال المؤكِّدة فيتعل‍َّق بمحذوفٍ، وصاحبُ الحالِ هو الكتابُ أي : أنزلناه ملتبساً بالحق. و " لتحكمْ " متعلق ب " أَنْزلنا " و " أراك " متعدٍّ لاثنين أحدهما العائدُ المحذوفُ، والثاني كافُ الخطابِ أي : بما أراكه الله. والإِراءَةُ هنا يجوزُ أن تكون من الرأي كقولك :" رأيتُ رَأْيَ الشافعي " أو من المعرفة، وعلى كلا التقديرين فالفعلُ قبلَ النقل بالهمزة متعدٍّ لواحد وبعدَه متعدٍّ لاثنين كما عَرَفْتَ. و " للخائنين " متعلِّق ب " خصيماً " واللامُ للتعليلِ على بابها، وقيل : هي بمعنى " عن "، وليس بشيء لصحة المعنى بدون ذلك. ومفعولُ " خصيماً محذوفٌ تقديرُه :" خصيماً البرآء " وخصيم يجوز ان يكون مِثالَ مبالغةٍ كضريب، وأن يكون بمعنى مُفاعِل نحو : خَلِيط وجَلِيس بمعنى مُخاصِم ومُخالط ومُجالِس.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى