تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين

عن الكتاب
﴿إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله﴾ في الوحي ﴿ولا تكن للخائنين خصيما﴾ تفسير الحسن : أن رجلا من الأنصار سرق درعا فاتهم عليها حتى فشت القالة، انه سرق الدرع، فانطلق فاستودعها رجلا من اليهود، ثم أتى قومه، فقال : ألم تروا إلى هؤلاء الذين اتهموني على الدرع، فوالله ما زلت أطلب وأبحث حتى وجدتها عند فلان اليهودي، فأتوا اليهودي فوجدوا عنده الدرع، فقال : والله ما سرقتها، إنما استودعنيها، ثم قال الأنصاري لقومه : انطلقوا إلى النبي ﷺ " فقولوا له، فليخرج فليعذرني، فتسقط عني القالة، فأتى قومه رسول الله، فقالوا : يا رسول ا الله، اخرج فاعذر فلانا، حتى تسقط عنه القالة، فأراد رسول الله أن يفعل، فأنزل الله :{ إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا
تكن للخائنين خصيما } أي أن الأنصاري هو سرقها، فلا تعذرنه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى