التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم قال - تعالى - ﴿واستغفر الله إِنَّ الله كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً﴾. أى : واستغفر الله مما هممت به من تبرئة طعمة وإدانة اليهودى، حيث إن ظاهر الأمر يقتضى ذلك، وهذا وإن لم يكن ذنبا. إلا أنه - سبحانه - أمر نبيه ﷺ بالاستغفار من ذلك، لعلو مقامه على حد قول العلماء : حسنات الأبرار سيئات المقربين.
أو المعنى : واستغفر الله لهؤلاء الخائنين لكى يتوبوا إلى الله - تعالى - ببركة استغفارك لهم، إن الله - تعالى - كان كثير المغفرة لمن تاب إليه، وكثير الرحمة لمن آمن به واتقاه. وهذا الأمر بالاستغفار والإِنابة إلى الله موجه إلى كل مكلف فى شخص النبى صلى الله عليه وسلم

تفسير هذه الآية من كتب أخرى