تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ١٠٦
وقوله تعالى :﴿واستغفر الله إن الله كان غفورا رحيما﴾. قوله تعالى :﴿واستغفر الله﴾ ليس هو قول الناس : نستغفر الله. ولكن كأنه قال : كونوا على الحال التي تكون أعمالكم مكفرة للذنوب. ألا ترى إلى قول هود لقومه :﴿وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه﴾ الآية ( هود : ٣ )، وقول(١) نوح عليه السلام لقومه ﴿استغفروا ربكم إنه كان غفارا﴾ ؟ الآية ( نوح : ١٠ ) ( فلو أرادوا )(٢) أن يقولوا : نستغفر الله لكان لا ينفعهم ذلك. فعلى ذلك قوله :﴿واستغفر الله إن الله كان غفورا رحيما﴾.
وحقيقة الاستغفار ( في وجهين )(٣) :
أحدهما : الانتهاء عما أوجب العقوبة لقوله تعالى :﴿إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف﴾ ( الأنفال : ٣٨ ). وعلى ذلك معنى قول من ذكر.
والثاني : طلب الستر بالعفو والتجاوز.
وقوله تعالى :﴿واستغفر الله إن الله كان غفورا رحيما﴾. قوله تعالى :﴿واستغفر الله﴾ ليس هو قول الناس : نستغفر الله. ولكن كأنه قال : كونوا على الحال التي تكون أعمالكم مكفرة للذنوب. ألا ترى إلى قول هود لقومه :﴿وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه﴾ الآية ( هود : ٣ )، وقول(١) نوح عليه السلام لقومه ﴿استغفروا ربكم إنه كان غفارا﴾ ؟ الآية ( نوح : ١٠ ) ( فلو أرادوا )(٢) أن يقولوا : نستغفر الله لكان لا ينفعهم ذلك. فعلى ذلك قوله :﴿واستغفر الله إن الله كان غفورا رحيما﴾.
وحقيقة الاستغفار ( في وجهين )(٣) :
أحدهما : الانتهاء عما أوجب العقوبة لقوله تعالى :﴿إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف﴾ ( الأنفال : ٣٨ ). وعلى ذلك معنى قول من ذكر.
والثاني : طلب الستر بالعفو والتجاوز.
١ في الأصل وم: وقال..
٢ في الأصل وم: فلم يريدوا..
٣ في الأصل وم: وجهان..
٢ في الأصل وم: فلم يريدوا..
٣ في الأصل وم: وجهان..