كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ :﴿وَلاَ تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ﴾ ؛ ولا تُخَاصِمْ عن الذين يَظْلِمُونَ أنفسهَم بالخيانةِ والسَّرقة ورميِ اليهوديِّ بها، ﴿إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّاناً﴾ ؛ أي خَائِناً في الدِّرعِ ؛ ﴿أَثِيماً﴾ ؛ في رَمْيهِ اليهوديَّ. وَقِيْلَ : الْخَوَّانُ : المكتسبُ للإثْمِ، والآثِمُ الفاجرُ بالكذب ورمي البريءِ، وإنَّما قال :(يَخْتَانُونَ أنْفُسَهُمْ) وإنْ كانوا خَانُوا غيرَهم ؛ لأن مضرَّةَ خيانتِهم راجعةٌ إليهم، كما يقالُ : فَمَنْ ظَلَمَ غَيْرَهُ مَا ظَلَمَ إلاَّ نَفْسَهُ، وإنَّما قال :(خَوَّاناً) ولم يقل خَائِناً لعظيمِ أمرِ الخيانَةِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى