الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿وَلاَ تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ﴾ يعني يظلمون أنفسهم بالخيانة والسرقة ويرمي بها اليهودي ﴿إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّاناً﴾ يعني خائناً في الدرع ﴿أَثِيماً﴾ في رميه اليهودي وقوله ﴿وَلاَ تَكُنْ لِّلْخَآئِنِينَ خَصِيماً﴾. قد قيل فيه : إن الخطاب للنبي ﷺ والمراد به غيره، كقوله
﴿فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّآ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ﴾ [يونس: ٩٤] والنبي لايشك ممّا أنزل الله، فإن قيل : قد أمر بالاستغفار [ قلنا ] هو لا يوجب وجود الذنب ولا يجب أن يستغفر كما أمر في سورة الفتح بالاستغفار من غير ذنب مقدم.
واعلم أن الاستغفار في جميع الأنبياء يعد وجوه منها ثلاثة أوجه : يكون لذنبه مقدم مثل النبوة ويكون لذنب أمته وقرابته ويكون لترك المباح قبل ورود الحضر، ومعناه بالسمع والطاعة لما أمرت به ونهيت عنه وحملت التوفيق عليه
﴿فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّآ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ﴾ [يونس: ٩٤] والنبي لايشك ممّا أنزل الله، فإن قيل : قد أمر بالاستغفار [ قلنا ] هو لا يوجب وجود الذنب ولا يجب أن يستغفر كما أمر في سورة الفتح بالاستغفار من غير ذنب مقدم.
واعلم أن الاستغفار في جميع الأنبياء يعد وجوه منها ثلاثة أوجه : يكون لذنبه مقدم مثل النبوة ويكون لذنب أمته وقرابته ويكون لترك المباح قبل ورود الحضر، ومعناه بالسمع والطاعة لما أمرت به ونهيت عنه وحملت التوفيق عليه