فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿ولا تجدل عن الذين يختانون أنفسهم إن الله لا يحب من كان خوانا أثيما ( ١٠٧ ) يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون مالا يرضى من القول وكان الله بما يعملون محيطا ( ١٠٨ )﴾
﴿ولا تجادل﴾ أي لا تحاجج ﴿عن الذين يختانون﴾ أي يخونون ﴿أنفسهم﴾ بالمعاصي، والمجادلة مأخوذ من الجدل وهو الفتل، وقيل مأخوذ من الجدالة وهي وجه الأرض لأن كل واحد من الخصمين يريد أن يلقي صاحبه عليها، وسمى ذلك خيانة لأنفسهم لأن ضرر معصيتهم راجع إليهم ﴿إن الله لا يحب﴾ عدم المحبة كناية على البغض، وإنما قال ﴿من كان خوانا أثيما﴾ على المبالغة لأنه تعالى علم منه الإفراط في الخيانة وركوب المآثم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى