بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إِنَّ الذين يَأْكُلُونَ أموال اليتامى ظُلْماً﴾ يعني بغير حق ﴿إِنَّمَا يَأْكُلُونَ في بُطُونِهِمْ نَاراً﴾ أي حراماً، لأن الحرام يوجب النار، فسماه الله باسمها ويقال : إنه يلقم من النار إذا صار إلى جهنم، فذلك قوله تعالى :﴿إِنَّمَا يَأْكُلُونَ في بُطُونِهِمْ نَاراً﴾. وروي في الخبر عن رسول الله ﷺ أنه قال في بعض قصة المعراج أنه قال :« رَأَيْتُ أَقْوَاماً بُطُونُهُمْ كَالحُبَالَى فِيهَا الحَيَّاتُ وَالعَقَارِبُ، فَقُلْتُ : مَنْ هؤلاء يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ : هُمُ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ اليَتَامَى ظُلْماً إنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً »، ﴿وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً﴾ أي سيدخلونها في الآخرة. قرأ ابن عامر وعاصم في رواية أبي بكر ( وسيصلون ) بضم الياء على فعل ما لم يسم فاعله. وقرأ الباقون النصب، وهذا كقوله :﴿سيدخلون جهنم﴾. وسيدخلون وقال القتبي في قوله :﴿وَلْيَخْشَ الذين لَوْ تَرَكُواْ مِنْ خَلْفِهِمْ﴾ معناه : وليخش الذين يكفلون اليتامى، وليفعل بهم ما يحب أن يفعل بولده من بعده.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى