تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما﴾ أي استحلالا، فإذا استحل كفر. فذلك الوعيد له، وقيل :﴿ظلما﴾ أي غصبا والأكل هو عبارة عن الأخذ كقوله :﴿لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة﴾ ( آل عمران ٢٧٥ ) إنما هو نهي عن أخذه وكذلك قوله :﴿الذين يأكلون الربا﴾ ( البقرة ١٧٥ ) وقوله ﴿وذروا ما بقي من الربا﴾ ( البقرة ٢٧٨ ) إنما هو نهي عن قبض الربا فعلى ذلك الأكل في هذه الآية عبارة عن الأخذ والاستحلال.
ومن حمل الآية على الغصب جعل الوعيد عليه، إلا أن يتوب، إذ لله العذاب من شاء من ارتكب من عباده جرما كما جعل الوعيد على المستحل إلا أن يتوب، وقيل : إنه على التمثيل أن الذي يأكل من مال اليتيم كأنه يأكل نارا لخبثه وشدته.
وعن قتادة أنه قال : ذكر لنا أن رسول الله ﷺ كان يقول : " اتقوا الله في الضعيفين "، قيل : ومن هما يا رسول الله ؟ قال : " اليتيم والمرأة، فإن الله أيتمه، وأوصى به، وابتلاه، وابتلى به " ( ( ابن جرير الطبري في تفسيره ٥/ ٢٤٥ ) وقيل : في قوله :﴿فليتقوا الله وليقولوا﴾ للميت إذا جلسوا(١) إليه :﴿قولا سديدا﴾ أي عدلا في وصيته ولا يجور من عدل في وصيته عند موته، فكأنما وجه ماله في سبيل الله.
قال(٢) سعد بن أبي وقاص :( فسئل(٣) النبي ﷺ : بكم(٤) يوصي الرجل من ماله ؟ فقال : " الثلث والثلث كثير، لأن تدع عيالك أغنياء خير من أن تتركهم عالة يتكففون الناس " ( البخاري ٢٧٤٣ و٢٧٤٢ ) ثم قال رسول الله ﷺ : " إن الله تعالى تصدق عليكم بثلث أموالكم ( زيادة في أعمالكم }(٥) عند وفاتكم " ) ( أحمد ٦/٤٤١ ).
ومن حمل الآية على الغصب جعل الوعيد عليه، إلا أن يتوب، إذ لله العذاب من شاء من ارتكب من عباده جرما كما جعل الوعيد على المستحل إلا أن يتوب، وقيل : إنه على التمثيل أن الذي يأكل من مال اليتيم كأنه يأكل نارا لخبثه وشدته.
وعن قتادة أنه قال : ذكر لنا أن رسول الله ﷺ كان يقول : " اتقوا الله في الضعيفين "، قيل : ومن هما يا رسول الله ؟ قال : " اليتيم والمرأة، فإن الله أيتمه، وأوصى به، وابتلاه، وابتلى به " ( ( ابن جرير الطبري في تفسيره ٥/ ٢٤٥ ) وقيل : في قوله :﴿فليتقوا الله وليقولوا﴾ للميت إذا جلسوا(١) إليه :﴿قولا سديدا﴾ أي عدلا في وصيته ولا يجور من عدل في وصيته عند موته، فكأنما وجه ماله في سبيل الله.
قال(٢) سعد بن أبي وقاص :( فسئل(٣) النبي ﷺ : بكم(٤) يوصي الرجل من ماله ؟ فقال : " الثلث والثلث كثير، لأن تدع عيالك أغنياء خير من أن تتركهم عالة يتكففون الناس " ( البخاري ٢٧٤٣ و٢٧٤٢ ) ثم قال رسول الله ﷺ : " إن الله تعالى تصدق عليكم بثلث أموالكم ( زيادة في أعمالكم }(٥) عند وفاتكم " ) ( أحمد ٦/٤٤١ ).
١ في الأصل و م: جلس..
٢ في الأصل و م: فقال..
٣ في الأصل و م: فسأل..
٤ في الأصل و م: وكم..
٥ من م..
٢ في الأصل و م: فقال..
٣ في الأصل و م: فسأل..
٤ في الأصل و م: وكم..
٥ من م..