نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ولما ذكر ما يخص الإنسان من إثمه أتبعه ما يعديه إلى غيره فقال :﴿ومن يكسب خطيئة﴾ أي ذنباً غير متعمد له ﴿أو إثماً﴾ أي ذنباً تعمده. ولما كان البهتان شديداً جداً قلَّ من يجترىء عليه، أشار(١) إليه بأداة التراخي فقال :﴿ثم يرم به بريئاً(٢)﴾ أي ينسبه إلى من لم يعمله - كما فعل طعمة باليهودي، وابن أبي بالصديقة(٣) رضي الله تعالى عنها. وعظم جرم فاعل ذلك بصيغة(٤) الافتعال(٥) في قوله(٦) :﴿فقد احتمل﴾ و(٧)بقوله :﴿بهتاناً﴾ أي خطر كذب(٨) يبهت المرمى به لعظمه، وكأنه إشارة إلى ما يلحق الرامي في الدنيا من الذم ﴿وإثماًَ﴾ أي ذنباً كبيراً ﴿مبيناً﴾ يعاقب به في الآخرة، وإنما كان مبيناً لمعرفته بخيانة(٩) نفسه وبراءة المرمى به، ولأن الله سبحانه وتعالى أجرى عادته الجميلة أن يظهر براءة المقذوف به(١٠) يوماً ما بطريق من الطرق ولو لبعض الناس.
١ في ظ: إشارة..
٢ من ظ ومد والقرآن المجيد، وفي الأصل: بري..
٣ من ظ ومد، وفي الأصل: بالصديق..
٤ من ظ ومد، وفي الأصل: عنهما..
٥ زيد من ظ..
٦ من ظ، وفي الأصل ومد: بقوله..
٧ زيدت الواو من ظ ومد..
٨ في ظ: لذنب..
٩ من ظ ومد، وفي الأصل: بجناية..
١٠ زيد من ظ ومد..
٢ من ظ ومد والقرآن المجيد، وفي الأصل: بري..
٣ من ظ ومد، وفي الأصل: بالصديق..
٤ من ظ ومد، وفي الأصل: عنهما..
٥ زيد من ظ..
٦ من ظ، وفي الأصل ومد: بقوله..
٧ زيدت الواو من ظ ومد..
٨ في ظ: لذنب..
٩ من ظ ومد، وفي الأصل: بجناية..
١٠ زيد من ظ ومد..