تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور
عن الكتاب
الرمي حقيقته قذف شيء من اليد، ويطلق مجازاً على نسبة خبر أو وصف لصاحبه بالحقّ أو الباطل، وأكثر استعماله في نسبة غير الواقع، ومن أمثالهم « رَمتْنِي بِدائها وانْسَلَّتْ » وقال تعالى :﴿والذين يرمون المحصنات﴾ [النور: ٤] وكذلك هو هنا، ومثله في ذلك القذف حقيقة ومجازا.
ومعنى ﴿يرم به بريئاً﴾ ينسبه إليه ويحتال لترويج ذلك، فكأنَّه ينزع ذلك الإثم عن نفسه ويرمي به البريء. والبهتان : الكذب الفاحش. وجُعل الرمي بالخطيئة وبالإثم مرتبة واحدة في كون ذلك إثماً مبينا : لأنّ رمي البريء بالجريمة في ذاته كبيرة لما فيه من الاعتداء على حقّ الغير. ودُلّ على عظم هذا البهتان بقوله :﴿احتمل﴾ تمثيلاً لحال فاعله بحال عناء الحامل ثِقلا. والمبين الذي يَدلّ كلّ أحدٍ على أنّه إثم، أي إثماً ظاهراً لا شبهة في كونه إثماً.
ومعنى ﴿يرم به بريئاً﴾ ينسبه إليه ويحتال لترويج ذلك، فكأنَّه ينزع ذلك الإثم عن نفسه ويرمي به البريء. والبهتان : الكذب الفاحش. وجُعل الرمي بالخطيئة وبالإثم مرتبة واحدة في كون ذلك إثماً مبينا : لأنّ رمي البريء بالجريمة في ذاته كبيرة لما فيه من الاعتداء على حقّ الغير. ودُلّ على عظم هذا البهتان بقوله :﴿احتمل﴾ تمثيلاً لحال فاعله بحال عناء الحامل ثِقلا. والمبين الذي يَدلّ كلّ أحدٍ على أنّه إثم، أي إثماً ظاهراً لا شبهة في كونه إثماً.