الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿وَمَن يَكْسِبْ خَطِيئَةً﴾ أي بيمينه الكاذبة، ﴿أَوْ إِثْماً﴾ بسرقته الدرع، وبرميه اليهودي ﴿ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً﴾ أي يقذف بما جناه من مأمنه ﴿فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَاناً﴾ والبهتان أي يبهت الرجل بما لم يفعل.
وقال الزجاج : البهتان الكذب الذي يتخير من [ عظمه ]. ﴿وَإِثْماً مُّبِيناً﴾ ذنباً بيناً.
جويبر عن الضحاك عن ابن عباس ( ومن يكسب خطيئة أو إثماً ) عبد الله بن أبي بن سلول ( ثم يرم به بريئاً ) يعني به عائشة أم المؤمنين حيث كذب عليها وكان من ذلك، وقوله ( ثم يرم به ) ولم يقل فيهما وقد ذكر الخطيئة ولم يقل كفراً، يجوز ان يكنى عن النفس والثلاثة والأكثر واحدها مؤنث بالتذكير، والتوحيد لأن الأنفس يقع عليها فعل واحد، فذلك جائز وإن شئت ضممت الخطيئة والإثم فجعلتها كالواحد، وإن شئت جعلت الهاء للإثم خاصة كما قال الله تعالى
﴿وَإِذَا رَأَوْاْ تِجَارَةً أَوْ لَهْواً انفَضُّواْ إِلَيْهَا﴾ [الجمعة: ١١] جعله للتجارة ولو أتى بالتذكير فجعل كالفعل الواحد لجاز

تفسير هذه الآية من كتب أخرى