الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَمَن يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً﴾[النساء: ١١٢].
ذهب بعضُ النَّاسِ إلى أنهما لفظانِ بمعنًى، كُرِّرَ، لاختلافِ اللفْظِ، وقال الطَّبَرِيُّ : إنما فَرَقَ بين الخطيئَةِ والإثْم، لأنَّ الخطيئة تكُونُ عَنْ عَمدٍ، وعن غير عَمدٍ، والإثمُ لا يكُونُ إلا عَنْ عمد، وهذه الآية لفظها عامٌّ، ويندرجُ تحْتَ ذلك العمومِ أهْلُ النازلةِ المَذْكُورة، وبَرِيءُ النَّازِلَةِ، وهو لَبِيدٌ، كما تقدَّم، أيْ : ويتناولُ عمومُ الآية كلَّ بريءٍ.
وقوله :﴿فَقَدِ احتمل بهتانا﴾ تشبيهٌ، إذ الذنوبُ ثِقْلٌ ووِزْرٌ، فهي كالمحمولاتِ، و ﴿بهتانا﴾ معناه : كَذِباً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى