فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿ومن يكسب خطيئة أو إثما﴾ قيل هما بمعنى واحد كرر للتأكيد، وقال الطبري إن الخطيئة الصغيرة، والإثم الكبيرة، وقيل الأول ذنب بينه وبين ربه والثاني ذنب في مظالم العباد، وقيل الخطيئة هي المختصة بفاعله والإثم المتعدي إلى الغير.
﴿ثم يرم به بريئا﴾ منه، توحيد الضمير لكون العطف بأو، أو لتغليب الإثم على الخطيئة وقيل إنه يرجع إلى الكسب ﴿فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا﴾ لما كانت الذنوب لازمة لفاعلها كانت كالثقل الذي يحمل، ومثله ﴿وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم﴾ والبهتان مأخوذ من البهت وهو الكذب على البرئ بما يتبهت له ويتحير منه.
يقال بهته بهتا وبهتانا إذا قال عليه ما لم يقل، ويقال بهت الرجل بالكسر إذا دهش وتحير، وبهت بالضم ومنه ﴿فبهت الذي كفر﴾ والمبين الواضح.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى