تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله-تعالى- :( لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة ). النجوى : السرائر في التدبير، قال الزجاج : كل ما انفرد بتدبيره قوم يخوضون فيه ؛ فهو نجوى : سرا كان أو علانية، وأراد هاهنا : نجوى قوم طعمه وتدبيرهم، وقيل : هو في جميع الحوادث.
( إلا من أمر بصدقة ) قيل : أراد به إلا نجوى من أمر بصدقة، وقيل : هو استثناء منقطع، يعنى : لكن من أمر بصدقة ( أو معروف ) وهو كل ما عرفه الشرع ( أو إصلاح بين الناس ) وفي الخبر :«كل كلام ابن آدم عليه إلا ثلاثة : أمر بمعروف، أو نهى عن منكر، أو ذكر الله »(١) وقيل لسفيان بن عيينة -حين روى هذا الحديث ؛ فقالوا- : ما أشد هذا الحديث ؟ ! فقال : اقرءوا قوله-تعالى- :( لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقه ) الآية.
وروى : أن رسول الله ﷺ قال لأبى أيوب الأنصاري :«ألا أدلك على صدقة هي خير لك من حمر النعم -أي : من الصدقة بحمر النعم ؟ -قال : بلى يا رسول الله، فقال ﷺ : أن تصلح بين الناس إذا تفاسدوا، وأن تقرب بينهم إذا تباعدوا »(٢).
( ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما ).
( إلا من أمر بصدقة ) قيل : أراد به إلا نجوى من أمر بصدقة، وقيل : هو استثناء منقطع، يعنى : لكن من أمر بصدقة ( أو معروف ) وهو كل ما عرفه الشرع ( أو إصلاح بين الناس ) وفي الخبر :«كل كلام ابن آدم عليه إلا ثلاثة : أمر بمعروف، أو نهى عن منكر، أو ذكر الله »(١) وقيل لسفيان بن عيينة -حين روى هذا الحديث ؛ فقالوا- : ما أشد هذا الحديث ؟ ! فقال : اقرءوا قوله-تعالى- :( لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقه ) الآية.
وروى : أن رسول الله ﷺ قال لأبى أيوب الأنصاري :«ألا أدلك على صدقة هي خير لك من حمر النعم -أي : من الصدقة بحمر النعم ؟ -قال : بلى يا رسول الله، فقال ﷺ : أن تصلح بين الناس إذا تفاسدوا، وأن تقرب بينهم إذا تباعدوا »(٢).
( ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما ).
١ - رواه الترمذي (٤/٥٢٥-٥٢٦ رقم ٣٩٧٤)، وقال حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث محمد بن يزيد ابن خنيس، وابن ماجة (٢/١٣١٥ رقم ١٩٧٤)، وأحمد في الزهد (ص ٢٢-٢٣)، وأبو يعلى (١٣/٥٦ رقم ٧١٣٢)، والطبراني في الكبير (٢٣/٢٤٣ رقم ٤٨٤)، والحاكم (٢/٥١٢-٥١٣)، وأبو يعلى (١٣/٥٦ رقم ٧١٣٢)، والطبراني في الكبير (٢٣/٢٤٣ رقم ٤٨٤)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (ص ١٢-١٣ رقم ٥) من حديث أم حبيبة..
٢ - رواه البزار –مختصر الزوائد- (٢/٢٢٢ رقم ١٧٤١)، وقال: لا نعلمه يروى عن أنس إلا من هذا الوجه، ولا نعلم حدث به عن حميد إلا عبد الله بن عمر، ولا عنه إلا ابنه عبد الرحمن، وهو لين الحديث، حدث بأحاديث لم يتابع عليها.
قلت: ولفظه: «ألا أدلك على تجارة... ».
وقال الهيثمي في المجمع (٨/٨٣): وفيه عبد الرحمن بن عبد الله العمري، وهو متروك..
٢ - رواه البزار –مختصر الزوائد- (٢/٢٢٢ رقم ١٧٤١)، وقال: لا نعلمه يروى عن أنس إلا من هذا الوجه، ولا نعلم حدث به عن حميد إلا عبد الله بن عمر، ولا عنه إلا ابنه عبد الرحمن، وهو لين الحديث، حدث بأحاديث لم يتابع عليها.
قلت: ولفظه: «ألا أدلك على تجارة... ».
وقال الهيثمي في المجمع (٨/٨٣): وفيه عبد الرحمن بن عبد الله العمري، وهو متروك..