محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١١٤ من سورة النساء في ١١٨ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٤١ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١١٤ من سورة النساء

١١٨ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿لاّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مّن نّجْوَاهُمْ إِلاّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتَغَآءَ مَرْضَاتِ اللّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً﴾. .
يعني جلّ ثناؤه بقوله :﴿لا خَيْرَ فِي كَثيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ﴾ : لا خير في كثير من نجوى الناس جميعا. ﴿إلاّ مَنْ أمَرَ بصَدَقَةٍ أوْ مَعْرُوفٍ﴾ والمعروف : هو كل ما أمر الله به أو ندب إليه من أعمال البرّ والخير. ﴿أوْ إصْلاحٍ بينَ النّاسِ﴾ وهو الإصلاح بين المتباينين أو المختصمين بما أباح الله الإصلاح بينهما ليتراجعا إلى ما فيه الألفة واجتماع الكلمة على ما أذن الله وأمر به. ثم أخبر جلّ ثناؤه بما وعد من فعل ذلك، فقال :﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغاءَ مَرْضَاتِ اللّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أجْرا عَظِيما﴾ يقول : ومن يأمر بصدقة أو معروف من الأمر، أو يصلح بين الناس ابتغاء مرضاة الله، يعني طلب رضا الله بفعله ذلك¹ ﴿فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أجْرا عَظِيما﴾ يقول : فسوف نعطيه جزاء لما فعل من ذلك عظيما، ولا حدّ لمبلغ ما سمى الله عظيما يعلمه سواه.
واختلف أهل العربية في معنى قوله :﴿لا خَيْرَ فِي كَثيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إلاّ مَنْ أمَرَ بِصَدَقَةٍ﴾ فقال بعض نحويي البصرة : معنى ذلك : لا خير في كثير من نجواهم إلا في نجوى من أمر بصدقة. كأنه عطف «من » على الهاء والميم التي في «نجواهم ». وذلك خطأ عند أهل العربية لأن إلا لا تعطف على الهاء والميم في مثل هذا الموضع من أجل أنه لم ينله الجحد. وقال بعض نحويي الكوفة : قد تكون «مَن » في موضع خفض ونصب¹ وأما الخفض فعل قولك :﴿لا خَيْرَ فِي كَثيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ﴾ إلا فيمن أمر بصدقة، فتكون النجوى على هذا التأويل هم الرجال المناجون، كما قال جلّ ثناؤه :﴿ما يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إلاّ هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ وكما قال :﴿وَإذْ هُمْ نَجْوَى﴾. وأما النصب، فعلى أن تجعل النجوى فعلاً فيكون نصبا، لأنه حينئذ يكون استثناء منقطعا، لأنه من خلاف النجوى، فيكون ذلك نظير قول الشاعر :
. . . . . . . . . . . . . . . .وَما بالرّبْعِ مِنْ أحَدِ
إلاّ أُوَارِيّ لاَءْيا مَا أُبَيّنُها. . . . . . . . . .
وقد يحتمل «من » على هذا التأويل أن يكون رفعا، كما قال الشاعر :
وَبَلْدَةٍ لَيْسَ بِها أنِيسُإلاّ اليَعافِيرُ وَإلاّ العِيسُ
قال أبو جعفر : وأولى هذه الأقوال بالصواب في ذلك، أن تجعل «من » في موضع خفض بالردّ على النجوى، وتكون النجوى بمعنى جمع المتناجين، خرج مخرج السكرى والجرحى والمرضى، وذلك أن ذلك أظهر معانيه، فيكون تأويل الكلام : لا خير في كثير من المتناجين يا محمد من الناس، إلا فيمن أمر بصدقة أو معروف، أو إصلاح بين الناس، فإن أولئك فيهم الخير.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله: ﴿لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (١١٤)﴾
قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله:"لا خير في كثير من نجواهم"، لا خير في كثير من نجوى الناس جميعًا="إلا من أمر بصدقة أو معروف"، و"المعروف"، هو كل ما أمر الله به أو ندب إليه من أعمال البر والخير، (١) ="أو إصلاح بين الناس"، وهو الإصلاح بين المتباينين أو المختصمين، بما أباح الله الإصلاح بينهما،
(١) انظر تفسير"المعروف" فيما سلف ٣: ٣٧١ / ٧: ١٠٥، وغيرهما من المواضع في فهارس اللغة.
ليتراجعا إلى ما فيه الألفة واجتماع الكلمة، على ما أذن الله وأمر به.
= ثم أخبر جل ثناؤه بما وعد من فعل ذلك فقال:"ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضاةِ الله فسوف نؤتيه أجرًا عظيمًا"، يقول: ومن يأمر بصدقة أو معروف من الأمر، أو يصلح بين الناس="ابتغاء مرضاة الله"، يعني: طلب رضى الله بفعله ذلك (١) ="فسوف نؤتيه أجرًا عظيمًا"، يقول: فسوف نعطيه جزاءً لما فعل من ذلك عظيمًا، (٢) ولا حدَّ لمبلغ ما سمى الله"عظيمًا" يعلمه سواه. (٣)
* * *
واختلف أهل العربية في معنى قوله:"لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة".
فقال بعض نحويي البصرة: معنى ذلك: لا خير في كثير من نجواهم، إلا في نجوى من أمر بصدقة= كأنه عطف بـ "مَنْ" على"الهاء والميم" التي في"نجواهم". (٤) وذلك خطأ عند أهل العربية، لأن"إلا" لا تعطف على"الهاء والميم" في مثل هذا الموضع، من أجل أنه لم ينله الجحد.
* * *
وقال بعض نحويي الكوفة: قد تكون"مَنْ" في موضع خفض ونصب. أما الخفض، فعلى قولك: لا خير في كثير من نجواهم إلا فيمن أمر بصدقة. فتكون"النجوى" على هذا التأويل، هم الرجال المناجون، كما قال جل ثناؤه: (مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلا هُوَ رَابِعُهُمْ) [سورة المجادلة: ٧]، وكما قال (وَإِذْ هُمْ نَجْوَى) [سورة الإسراء: ٤٧].
(١) انظر تفسير"الابتغاء" فيما سلف ص: ١٧٠، تعليق: ٣، والمراجع هناك.
(٢) انظر تفسير"الأجر" فيما سلف ص: ١١٣، تعليق: ٣، والمراجع هناك.
(٣) انظر تفسير"عظيم" فيما سلف ٦: ٥١٨.
(٤) في المطبوعة: "كأنه عطف من" بحذف الباء، وأثبت ما في المخطوطة، وهو صواب.
وأما النصب، فعلى أن تجعل"النجوى" فعلا (١) فيكون نصبًا، لأنه حينئذ يكون استثناء منقطعًا، لأن"مَنْ" خلاف"النجوى"، (٢) فيكون ذلك نظير قول الشاعر. (٣)
...... وَمَا بِالرَّبْعِ مِنْ أَحَدِ... إِلا أَوَارِيَّ لأيًا مَا أُبَيِّنُها...... (٤)
وقد يحتمل"مَنْ" على هذا التأويل أن يكون رفعًا، كما قال الشاعر:
(٥) وَبَلْدَةٍ لَيْسَ بِهَا أنِيسُإلا اليَعَافِيرُ وَإلا العِيسُ (٦)
* * *
(١) قوله: "فعلا" أي مصدرًا.
(٢) في المطبوعة: "لأنه من خلاف النجوى"، والصواب المحض من المخطوطة.
(٣) هو النابغة الذبياني.
(٤) مضى الشعر وتخريجه وتمامه فيما سلف ١: ١٨٣، ٥٢٣، وهو في معاني القرآن للفراء ١: ٢٨٨.
(٥) هو جران العود النميري.
(٦) ديوانه: ٥٢، سيبويه ١: ١٣٣، ٣٦٥، معاني القرآن للفراء ١: ٢٨٨، ومجالس ثعلب: ٣١٦، ٤٥٢، الخزانة ٤: ١٩٧، والعيني (هامش الخزانة) ٣: ١٠٧، وسيأتي في التفسير: ١٢: ٢٨ / ٢٧: ٣٩ (بولاق)، ثم في مئات من كتب النحو والعربية. ورواية هذا الشعر في ديوانه:
قَدْ نَدَعُ المَنْزِلَ يا لَمِيسُيَعْتَسُّ فيه السَّبُعُ الجَرُوسُ
الذِّئْبُ، أو ذُو لِبَدٍ هَمُوسُبَسَابِسًا، لَيْسَ بِهِ أَنِيسُ
إلا اليَعَافِيرُ وَإلا العِيسُوَبَقَرٌ مُلَمَّعٌ كُنُوسُ
كَأَنَّمَا هُنَّ الجَوَارِي المِيسُ
"يعتس": يطلب ما يأكل، "الجروس" هنا الشديد الأكل، وأخطأ صاحب الخزانة فقال: "من الجرس، وهو الصوت الخفي"، وليس ذلك من صفات الذئب، وحسبه عواؤه إذا جاع، نفيًا لوصفه بخفاء الصوت!، وقد بين في البيت الثالث أنه يعني"الذئب". و"ذو لبد" هو الأسد و"اللبدة" ما بين كتفيه من الوبر."هموس" من صفة الأسد، يقال تارة: هو الذي يمشي مشيًا يخفيه، فلا يسمع صوت وطئه. ويقال تارة أخرى: شديد الغمز بضرسه في أكله. وهذا هو المراد هنا، فإنه أراد ذكر خلاء هذه الديار، وما فيها من المخاوف."بسابس" قفار خلاء. وأما رواية: "وبلدة" فإن"البلدة" هنا: هي الأرض القفر التي يأوى إليها الحيوان. و"اليعافير" جمع"يعفور"، وهو الظبي في لون التراب. و"العيس" جمع"أعيس" وهو الظبي الأبيض فيه أدمة."كنوس" جمع"كانس"، وهو الظبي أو البقر إذا دخل كناسه، وهو بيته في الشجر يستتر فيه. و"الميس" جمع"ميساء"، وهي التي تتبختر وتختال كالعروس في مشيتها.
ثم انظر الخزانة، ومجالس ثعلب. وانظر ما سلف كله في معاني القرآن للفراء ١: ٢٨٧، ٢٨٨.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى :﴿لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ﴾ يعني : كلام الناس ﴿إِلا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ﴾ أي : إلا نجوى من قال ذلك كما جاء في الحديث الذي رواه ابن مَرْدُويه :
حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، حدثنا محمد بن سليمان بن الحارث، حدثنا محمد بن يزيد بن خُنَيس(١) قال : دخلنا على سفيان الثوري نعوده - وأومأ إلى دار العطارين - فدخل عليه سعيد بن حسان المخزومي فقال له سفيان الثوري : الحديث الذي كنت حدثتني(٢) به عن أم صالح اردُدْه علي. فقال : حدثتني أم صالح، عن صَفية بنت شَيْبة، عن أم حَبيبَة قالت : قال رسول الله ﷺ :" كلام ابن آدم كله عليه لا له ما(٣) خلا أمرا(٤) بمعروف أو نهيا(٥) عن منكر [ أو ذكر الله عز وجل "، قال سفيان : فناشدته(٦) ](٧) فقال محمد بن يزيد : ما أشد هذا الحديث ؟ فقال سفيان : وما شدة هذا الحديث ؟ إنما جاءت به امرأة عن امرأة، هذا في كتاب الله الذي أرسل به نبيكم ﷺ أو ما سمعت الله يقول في كتابه :﴿لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ﴾ فهو هذا بعينه، أو ما سمعت الله يقول :﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا﴾ [النبأ: ٣٨] فهو هذا بعينه، أو ما سمعت الله يقول في كتابه :﴿والْعَصْرِ. إِنَّ الإنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ. [ إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ](٨) [ سورة العصر ]، فهو هذا بعينه.
وقد روى هذا الحديث الترمذي وابن ماجه من حديث محمد بن يزيد بن خُنَيس(٩) عن سعيد بن حسان، به. ولم يذكرا أقوال(١٠) الثوري إلى آخرها، ثم قال الترمذي : غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن خُنَيس(١١). (١٢)
وقال الإمام أحمد : حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، حدثنا صالح بن كَيْسان، حدثنا محمد بن مسلم بن عُبَيد الله بن شهاب : أن حميد بن عبد الرحمن بن عوف أخبره، أن أمه أم كلثوم بنت عقبة أخبرته : أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول :" ليس الكذاب الذي(١٣) يصلح بين الناس فَيَنْمِي خيرًا - أو يقول خيرًا " وقالت : لم أسمعه يرخص في شيء مما يقوله الناس إلا في ثلاث : في الحرب، والإصلاح بين الناس، وحديث الرجل امرأته، وحديث المرأة زوجها. قال : وكانت أم كلثوم بنت عقبة من المهاجرات اللاتي بايعن رسول الله ﷺ.
وقد رواه الجماعة، سوى ابن ماجه، من طرق، عن الزهري، به نحوه(١٤).
قال الإمام أحمد : حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمرو بن مُرة(١٥) عن سالم بن أبي الجعد، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله ﷺ :" ألا أخبركم بأفضل من درجة الصلاة، والصيام والصدقة ؟ " قالوا : بلى. قال :" إصلاح ذات البين " قال :" وفساد ذات البين هي الحالقة ".
ورواه أبو داود والترمذي، من حديث أبي معاوية، وقال الترمذي : حسن صحيح(١٦).
وقال الحافظ أبو بكر البزار : حدثنا محمد بن عبد الرحيم، حدثنا سُرَيج(١٧) بن يونس، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر، حدثنا أبي، عن حميد، عن أنس ؛ أن النبي ﷺ قال لأبي أيوب :" ألا أدلك على تجارة ؟ " قال : بلى : قال :" تسعى في صلح بين الناس إذا تفاسدوا، وتُقَارب بينهم إذا تباعدوا " ثم قال البزار : وعبد الرحمن بن عبد الله العُمَري لَيّن، وقد حدث بأحاديث لم يتابع عليها(١٨).
ولهذا قال :﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللهِ﴾ أي : مخلصا في ذلك محتسبا ثواب ذلك عند الله عز وجل ﴿فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ أي : ثوابًا كثيرًا واسعًا.
١ في ر: "حنيش"..
٢ في أ: "حدثتنيه"..
٣ في أ: "إلا ما"..
٤ في ر، أ: "أمر"..
٥ في ر، أ: "أو نهى"..
٦ في أ: "وناشدته"..
٧ زيادة من ر، أ..
٨ زيادة من ر، أ، وفي هـ: "إلى آخره"..
٩ في ر: "حنيش"..
١٠ في أ: "قول"..
١١ في ر: "حنيش"..
١٢ سنن الترمذي برقم (٢٤١٢) وسنن ابن ماجه برقم (٣٩٧٤) ورواه ابن أبي الدنيا في الصمت برقم (١٤) من طريق محمد بن يزيد بن خنيس بنحو سياق ابن مردويه.
.

١٣ في ر: "بالذي"..
١٤ المسند (٦/٤٠٣) وصحيح البخاري برقم (٢٦٩٢) وصحيح مسلم برقم (٢٦٠٥) وسنن أبي داود برقم (٤٩٢٠) وسنن الترمذي برقم (١٩٣٨) وسنن النسائي الكبرى برقم (٩١٢٣)..
١٥ في ر، أ: "محمد"..
١٦ المسند (٦/٤٤٤) وسنن أبي داود برقم (٤٩١٩) وسنن الترمذي برقم (٢٥٠٩)..
١٧ في ر، أ: "شريح"..
١٨ مسند البزار برقم (٢٠٦٠) "كشف الأستار" وقال الهيثمي في المجمع (٨/٧٩): "فيه عبد الرحمن بن عبد الله العمري وهو متروك"..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (١١٤) وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (١١٥)﴾
يَقُولُ تَعَالَى: ﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ﴾ يَعْنِي: كَلَامَ النَّاسِ ﴿إِلا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ﴾ أَيْ: إِلَّا نَجْوَى مَنْ قَالَ ذَلِكَ كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ ابْنُ مَرْدُويه:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيس (١) قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ نَعُودُهُ -وَأَوْمَأَ إِلَى دَارِ الْعَطَّارِينَ -فَدَخَلَ عَلَيْهِ سَعِيدُ بْنُ حَسَّانَ الْمَخْزُومِيُّ فَقَالَ لَهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: الْحَدِيثُ الَّذِي كُنْتَ حَدَّثْتَنِي (٢) بِهِ عَنْ أُمِّ صَالِحٍ اردُدْه عَلَيَّ. فَقَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ صَالِحٍ، عَنْ صَفية بِنْتِ شَيْبة، عَنْ أُمِّ حَبيبَة قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "كَلَامُ ابْنِ آدَمَ كُلُّهُ عَلَيْهِ لَا لَهُ مَا (٣) خَلَا أَمْرًا (٤) بِمَعْرُوفٍ أَوْ نَهْيًا (٥) عَنْ مُنْكَرٍ [أَوْ ذِكْرَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ"، قَالَ سُفْيَانُ: فَنَاشَدْتُهُ (٦) ] (٧) فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ: مَا أَشَدَّ هَذَا الْحَدِيثَ؟ فَقَالَ سُفْيَانُ: وَمَا شِدَّةُ هَذَا الْحَدِيثِ؟ إِنَّمَا جَاءَتْ بِهِ امْرَأَةٌ عَنِ امْرَأَةٍ، هَذَا فِي كِتَابِ اللَّهِ الَّذِي أُرْسِلَ بِهِ نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَ مَا سَمِعْتَ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ﴾ فَهُوَ هَذَا بِعَيْنِهِ، أَوْ مَا سَمِعْتَ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا﴾ [النَّبَأِ: ٣٨] فَهُوَ هَذَا بِعَيْنِهِ، أَوَ مَا سَمِعْتَ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿والْعَصْرِ. إِنَّ الإنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ. [إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ] (٨)﴾ [سُورَةُ الْعَصْرِ]، فَهُوَ هَذَا بِعَيْنِهِ.
وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ خُنَيس (٩) عَنْ سَعِيدِ بْنِ حَسَّانَ، بِهِ. وَلَمْ يَذْكُرَا أَقْوَالَ (١٠) الثَّوْرِيِّ إِلَى آخِرِهَا، ثُمَّ قَالَ التِّرْمِذِيُّ: غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ خُنَيس (١١). (١٢)
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ كَيْسان، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيد اللَّهِ بْنِ شِهَابٍ: أَنَّ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَخْبَرَهُ، أن أمه أم كلثوم بنت عقبة
(١) في ر: "حنيش".
(٢) في أ: "حدثتنيه".
(٣) في أ: "إلا ما".
(٤) في ر، أ: "أمر".
(٥) في ر، أ: "أو نهى".
(٦) في أ: "وناشدته".
(٧) زيادة من ر، أ.
(٨) زيادة من ر، أ، وفي هـ: "إلى آخره".
(٩) في ر: "حنيش".
(١٠) في أ: "قول".
(١١) في ر: "حنيش".
(١٢) سنن الترمذي برقم (٢٤١٢) وسنن ابن ماجه برقم (٣٩٧٤) ورواه ابن أبي الدنيا في الصمت برقم (١٤) من طريق محمد بن يزيد بن خنيس بنحو سياق ابن مردويه.
أَخْبَرَتْهُ: أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "لَيْسَ الْكَذَّابُ الَّذِي (١) يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ فَيَنْمِي خَيْرًا -أَوْ يَقُولُ خَيْرًا" وَقَالَتْ: لَمْ أَسْمَعْهُ يُرَخِّصُ فِي شَيْءٍ مِمَّا يَقُولُهُ النَّاسُ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ: فِي الْحَرْبِ، وَالْإِصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ، وَحَدِيثِ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ، وَحَدِيثِ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا. قَالَ: وَكَانَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عُقْبَةَ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ اللَّاتِي بَايَعْنَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَقَدْ رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ، سِوَى ابْنِ مَاجَهْ، مِنْ طُرُقٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، بِهِ نَحْوَهُ (٢).
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرة (٣) عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلِ مِنْ دَرَجَةِ الصَّلَاةِ، وَالصِّيَامِ وَالصَّدَقَةِ؟ " قَالُوا: بَلَى. قَالَ: "إِصْلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ" قَالَ: "وَفَسَادُ ذَاتِ الْبَيْنِ هِيَ الْحَالِقَةُ".
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ، مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُعَاوِيَةَ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ (٤).
وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، حَدَّثَنَا سُرَيج (٥) بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأَبِي أَيُّوبَ: "أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى تِجَارَةٍ؟ " قَالَ: بَلَى: قَالَ: "تَسْعَى فِي صُلْحٍ بَيْنَ النَّاسِ إِذَا تَفَاسَدُوا، وتُقَارب بَيْنَهُمْ إِذَا تَبَاعَدُوا" ثُمَّ قَالَ الْبَزَّارُ: وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ العُمَري لَيّن، وَقَدْ حَدَّثَ بِأَحَادِيثَ لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهَا (٦).
وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللهِ﴾ أَيْ: مُخْلِصًا فِي ذَلِكَ مُحْتَسِبًا ثَوَابَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ أَيْ: ثَوَابًا كَثِيرًا وَاسِعًا.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى﴾ أَيْ: وَمَنْ سَلَكَ غَيْرَ طَرِيقِ الشَّرِيعَةِ الَّتِي جَاءَ بِهَا الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَصَارَ فِي شِقٍّ وَالشَّرْعُ فِي شِقٍّ، وَذَلِكَ عَنْ عَمْد مِنْهُ بَعْدَمَا ظَهَرَ لَهُ الْحَقُّ وَتَبَيَّنَ لَهُ وَاتَّضَحَ لَهُ. وَقَوْلُهُ: ﴿وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ هَذَا مُلَازِمٌ لِلصِّفَةِ الْأُولَى، وَلَكِنْ قَدْ تَكُونُ (٧) الْمُخَالَفَةُ لِنَصِّ الشَّارِعِ، وَقَدْ تَكُونُ (٨) لِمَا أَجْمَعَتْ (٩) عَلَيْهِ الْأُمَّةُ الْمُحَمَّدِيَّةُ، فِيمَا عُلِمَ اتِّفَاقُهُمْ عَلَيْهِ تَحْقِيقًا، فَإِنَّهُ قَدْ ضُمِنت لَهُمُ الْعِصْمَةُ فِي اجْتِمَاعِهِمْ مِنَ الْخَطَأِ، تشريفًا لهم وتعظيما لنبيهم
(١) في ر: "بالذي".
(٢) المسند (٦/٤٠٣) وصحيح البخاري برقم (٢٦٩٢) وصحيح مسلم برقم (٢٦٠٥) وسنن أبي داود برقم (٤٩٢٠) وسنن الترمذي برقم (١٩٣٨) وسنن النسائي الكبرى برقم (٩١٢٣).
(٣) في ر، أ: "محمد".
(٤) المسند (٦/٤٤٤) وسنن أبي داود برقم (٤٩١٩) وسنن الترمذي برقم (٢٥٠٩).
(٥) في ر، أ: "شريح".
(٦) مسند البزار برقم (٢٠٦٠) "كشف الأستار" وقال الهيثمي في المجمع (٨/٧٩) :"فيه عبد الرحمن بن عبد الله العمري وهو متروك".
(٧) في أ: "يكون".
(٨) في أ: "يكون".
(٩) في ر، أ: "أجمع".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا ْ﴾
أي : لا خير في كثير مما يتناجى به الناس ويتخاطبون، وإذا لم يكن فيه خير، فإما لا فائدة فيه كفضول الكلام المباح، وإما شر ومضرة محضة كالكلام المحرم بجميع أنواعه.
ثم استثنى تعالى فقال :﴿إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ ْ﴾ من مال أو علم أو أي نفع كان، بل لعله يدخل فيه العبادات القاصرة كالتسبيح والتحميد ونحوه، كما قال النبي ﷺ : " إن بكل تسبيحة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، وفي بضع أحدكم صدقة " الحديث.
﴿أَوْ مَعْرُوفٍ ْ﴾ وهو الإحسان والطاعة وكل ما عرف في الشرع والعقل حسنه، وإذا أطلق الأمر بالمعروف من غير أن يقرن بالنهي عن المنكر دخل فيه النهي عن المنكر، وذلك لأن ترك المنهيات من المعروف، وأيضا لا يتم فعل الخير إلا بترك الشر. وأما عند الاقتران فيفسر المعروف بفعل المأمور، والمنكر بترك المنهي.
﴿أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ ْ﴾ والإصلاح لا يكون إلا بين متنازعين متخاصمين، والنزاع والخصام والتغاضب يوجب من الشر والفرقة ما لا يمكن حصره، فلذلك حث الشارع على الإصلاح بين الناس في الدماء والأموال والأعراض، بل وفي الأديان كما قال تعالى :﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ْ﴾ وقال تعالى :﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ ْ﴾ الآية.
وقال تعالى :﴿وَالصُّلْحُ خَيْرٌ ْ﴾ والساعي في الإصلاح بين الناس أفضل من القانت بالصلاة والصيام والصدقة، والمصلح لا بد أن يصلح الله سعيه وعمله.
كما أن الساعي في الإفساد لا يصلح الله عمله ولا يتم له مقصوده كما قال تعالى :﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ ْ﴾. فهذه الأشياء حيثما فعلت فهي خير، كما دل على ذلك الاستثناء.
ولكن كمال الأجر وتمامه بحسب النية والإخلاص، ولهذا قال :﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا ْ﴾ فلهذا ينبغي للعبد أن يقصد وجه الله تعالى ويخلص العمل لله في كل وقت وفي كل جزء من أجزاء الخير، ليحصل له بذلك الأجر العظيم، وليتعود الإخلاص فيكون من المخلصين، وليتم له الأجر، سواء تم مقصوده أم لا، لأن النية حصلت واقترن بها ما يمكن من العمل.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١١٤} ﴿لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾.
أي: لا خير في كثير مما يتناجى به الناس ويتخاطبون، وإذا لم يكن فيه خير، فإما لا فائدة فيه كفضول الكلام المباح، وإما شر ومضرة محضة كالكلام المحرم بجميع أنواعه.
ثم استثنى تعالى فقال: ﴿إِلا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ﴾ من مال أو علم أو أي نفع كان، بل لعله يدخل فيه العبادات القاصرة كالتسبيح والتحميد ونحوه، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن بكل تسبيحة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، وفي بضع أحدكم صدقة" الحديث.
﴿أَوْ مَعْرُوفٍ﴾ وهو الإحسان والطاعة وكل ما عرف في الشرع والعقل حسنه، وإذا أطلق الأمر بالمعروف من غير أن يقرن بالنهي عن المنكر دخل فيه النهي عن المنكر، وذلك لأن ترك المنهيات من المعروف، وأيضا لا يتم فعل الخير إلا بترك الشر. وأما عند الاقتران فيفسر المعروف بفعل المأمور، والمنكر بترك المنهي.
﴿أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ﴾ والإصلاح لا يكون إلا بين متنازعين متخاصمين، والنزاع والخصام والتغاضب يوجب من الشر والفرقة ما لا يمكن حصره، فلذلك حث الشارع على الإصلاح بين الناس في الدماء والأموال والأعراض، بل وفي الأديان كما قال تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا﴾ وقال تعالى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ﴾ الآية.
وقال تعالى: ﴿وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ والساعي في الإصلاح بين الناس أفضل من القانت بالصلاة والصيام والصدقة، والمصلح لا بد أن يصلح الله سعيه وعمله.
كما أن الساعي في الإفساد لا يصلح الله عمله ولا يتم له مقصوده كما قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ﴾. فهذه الأشياء حيثما فعلت فهي خير، كما دل على ذلك الاستثناء.
ولكن كمال الأجر وتمامه بحسب النية والإخلاص، ولهذا قال: ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ فلهذا ينبغي للعبد أن يقصد وجه الله تعالى ويخلص العمل لله في كل وقت وفي كل جزء من أجزاء الخير، ليحصل له بذلك الأجر العظيم، وليتعود الإخلاص فيكون من المخلصين، وليتم له الأجر، سواء تم مقصوده أم لا لأن النية حصلت واقترن بها ما يمكن من العمل.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٨ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي آراء ابن حزم الظاهري في التفسير — ابن حزم تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني تفسير الراغب الأصفهاني — الراغب الأصفهاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المختصر في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
نَّجْوَاهُمْ
حَدِيثَهُمْ سِرًّا.

إعراب الآية ١١٤ من سورة النساء

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة النساء (٤) : آية ١١٤]

لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً (١١٤)
لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ نجواهم في العربية على معنيين:
أحدهما أنه يكون لما يتناجون به ويتداعون إليه. إذا كان على هذا «فمن» في موضع نصب لأنه استثناء ليس من الأول، أي لكن من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ودعا إليه ففي نجواه خير، ويجوز أن يكون «من» في موضع خفض، ويكون التقدير: إلّا في نجوى من أمر بصدقة، والمعنى الآخر أن النجوى تكون الجماعة المفردين فيكون (من) هذا في موضع خفض على البدل، وفي موضع نصب على قول من قال: ما مررت بأحد إلّا زيدا، ونجوى مشتقة من نجوت الشيء أنجوه أي خلصته وأفردته والنجوة من الأرض المرتفع لانفراده بارتفاعه عما حوله كما قال: [البسيط] ١٠٥-
فمن بنجوته كمن بعقوتهوالمستكنّ كمن يمشي بقرواح «١»
وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ شرط. ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ مفعول من أجله وهو مصدر وجواب الشرط. فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً حذفت الضمة من الياء لثقلها، ويجوز أن يؤتى به على الأصل في الشعر.

[سورة النساء (٤) : آية ١١٥]

وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً (١١٥)
وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ جزم لأنه شرط وظهر التضعيف لأن القاف الثانية في موضع سكون وإنما كسرت لئلا يلتقي ساكنان. قوله نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى جواب الشرط، وإن شئت حذفت الياء وتركت الكسرة تدلّ عليها، وإن شئت ضممت وأثبت الواو، وإن شئت حذفتها. قال أبو جعفر: وقد ذكرنا علله. فأما إسكان الهاء فلا يجوز لخفائها وكذا وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً نصب على البيان.

[سورة النساء (٤) : آية ١١٧]

إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلاَّ إِناثاً وَإِنْ يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطاناً مَرِيداً (١١٧)
إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِناثاً مفعول وكذا وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطاناً مَرِيداً قال أبو رجاء عن الحسن قال: كان في كل حيّ صنم يقال له أنثى بني فلان فقال الله جلّ
(١) الشاهد لعبيد بن الأبرص في ديوانه ص ١٥، ولسان العرب (قرح) و (نجا)، وكتاب العين ٣/ ٤٤، ومجمل اللغة (نجو)، وديوان الأدب ٢/ ٧٣، وتهذيب اللغة ١١/ ٢٠١، وتاج العروس (قرح)، وأمالي القالي ١/ ١٧٧، ولأوس بن حجر في ديوانه ص ١٦، والشعر والشعراء ٢١٤، والأغاني ١١/ ٧٥، وبلا نسبة في مقاييس اللغة ٥/ ٣٩٨، والمخصص ٩/ ١٠٣.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

سبب نزول الآية ١١٤ من سورة النساء

من كتاب: أسباب نزول القرآن - الواحدي

قوله تعالى: ﴿إِنَّآ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ ٱلْكِتَابَ بِٱلْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ ٱلنَّاسِ بِمَآ أَرَاكَ ٱللَّهُ...﴾ الآية، إلى قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾ [١٠٥-١١٦].
أنزلت كلها في قصة واحدة، وذلك أن رجلاً من الأنصار يقال له: طعمة بن أُبَيْرق، أحد بني ظفر بن الحارث، سرق درعاً من جار له يقال له: قتادة بن النعمان؛ وكانت الدرع في جراب فيه دقيق، فجعل الدقيق ينتثر من خرق في الجراب، حتى انتهى إلى الدار وفيها أثر الدقيق. ثم خبأها عند رجل من اليهود يقال له: زيد بن السمين؛ فالتمست الدرع عند طُعْمَة فلم توجد عنده، وحلف لهم والله ما أخذها وما له به من علم. فقال أصحاب الدرع: بلى والله قد أَدْلَجَ علينا فأخذها، وطلبنا أثره حتى دخل داره، فرأينا أثر الدقيق: فلما أن حلف تركوه واتبعوا أثر الدقيق حتى انتهوا إلى منزل اليهودي، فأخذوه فقال: دفعها إِليَّ طُعْمَةُ بن أُبَيْرِق، وشهد له أناس من اليهود على ذلك، فقالت بنو ظفر - وهم قوم طعمة -: انطلقوا بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكلموه في ذلك وسألوه أن يجادل عن صاحبهم وقالوا: إن لم تفعل هلك صاحبنا وافتضح وبرئ اليهودي، فهمَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفعل - وكان هواه معهم - وأن يعاقب اليهودي، حتى أنزل الله تعالى: ﴿إِنَّآ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ ٱلْكِتَابَ بِٱلْحَقِّ﴾ الآية كلها. وهذا قول جماعة من المفسرين.

القراءات في الآية ١١٤ من سورة النساء

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

النَّاسِ

بالإمالة

الدوري عن أبي عمرو

بالفتح

شعبة عن عاصم حفص عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر خلف عن حمزة خلاد عن حمزة هشام عن ابن عامر أبو الحارث عن الكسائي السوسي عن أبي عمرو الدوري عن الكسائي ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر قنبل عن ابن كثير رويس عن يعقوب قالون عن نافع روح عن يعقوب البزي عن ابن كثير إسحاق عن خلف إدريس عن خلف ورش عن نافع

مَرْضَاتِ

بالإمالة

الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي

بالفتح

قالون عن نافع شعبة عن عاصم حفص عن عاصم إدريس عن خلف خلف عن حمزة إسحاق عن خلف خلاد عن حمزة روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر ورش عن نافع ابن ذكوان عن ابن عامر البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير الدوري عن أبي عمرو هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو

نُؤْتِيهِ

(نُؤتيهِ) بالنون وإسكان الهمزة وصلة الهاء

البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير

(نُؤْتيهِ) بالنون وإسكان الهمزة وقصر الهاء

شعبة عن عاصم قالون عن نافع روح عن يعقوب رويس عن يعقوب الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي حفص عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر

(نوتيهِ) بالنون وإبدال الهمزة وقصر الهاء

ابن وردان عن أبي جعفر ورش عن نافع ابن جمّاز عن أبي جعفر

(يؤتيهِ) بالياء وإسكان الهمزة وقصر الهاء

إسحاق عن خلف خلف عن حمزة الدوري عن أبي عمرو إدريس عن خلف خلاد عن حمزة

(يُوتيهِ) بالياء وإبدال الهمزة وقصر الهاء

السوسي عن أبي عمرو

يَفْعَلْ ذَلِكَ

إدغام اللام في الذال

أبو الحارث عن الكسائي

إظهار اللام المجزومة

ابن ذكوان عن ابن عامر قالون عن نافع إسحاق عن خلف البزي عن ابن كثير شعبة عن عاصم روح عن يعقوب ورش عن نافع إدريس عن خلف رويس عن يعقوب حفص عن عاصم هشام عن ابن عامر ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر قنبل عن ابن كثير خلف عن حمزة الدوري عن الكسائي السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو خلاد عن حمزة
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١١٤ من سورة النساء

٦ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٤١ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

آثار متعلقة بالآية

٢٦ قولًا
١
عن النواس بن سمعان، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الكذب لا يصلح إلا في ثلاث: الحرب فإنها خدعة، والرجل يُرضِي امرأته، والرجل يصلح بين اثنين»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة ص٥٦٨ (٦١٢)، والبيهقي في الشعب ١٣‏/‏٤٣٤-٤٣٥ (١٠٥٨٦) واللفظ له. قال الهيثمي في المجمع ٨‏/‏٨١ (١٣٠٥٩): «رواه الطبراني، وفيه محمد بن جامع العطار، وهو ضعيف». وقال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير ٢‏/‏٢١٠: «وفيه ضعف وانقطاع، فقول المؤلف -السيوطي-: حسنٌ؛ ممنوع». وقال في فيض القدير ٥‏/‏١٠-١١ (٦٢٧٦): «رمز المصنف -السيوطي- لحسنه... وقال العراقي: فيه انقطاع وضعف». وقال الألباني في الضعيفة ٩‏/‏١٠٥ (٤١٠٣): «ضعيف بهذا اللفظ».
٢
عن أسماء بنت يزيد، قالت: قال رسول الله ﷺ: «لا يصلح الكذب إلا في ثلاث: الرجل يكذب لامرأته لِترضى عنه، أو إصلاح بين الناس، أو يكذب في الحرب»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٤٥‏/‏٥٧٤ (٢٧٥٩٧)، ٤٥‏/‏٥٨٢ (٢٧٦٠٨) واللفظ له، والترمذي ٤‏/‏٦٠-٦١ (٢٠٥١). قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب».
٣
عن أم كلثوم بنت عقبة، أنّها سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ليس الكذّاب بالذي يُصلح بين الناس؛ فيَنْمِي خيرًا، أو يقول خيرًا». وقالت: لم أسمعه يُرَخِّص في شيء مما يقوله الناس إلا في ثلاث: في الحرب، والإصلاح بين الناس، وحديث الرجل امرأته، وحديث المرأة زوجها١٢
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٣‏/‏١٨٣ (٢٦٩٢) مختصرًا، ومسلم ٤‏/‏٢٠١١ (٢٦٠٥) واللفظ له.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ كثير (٤/٢٧٣) على هذا الحديث بقوله: «وقد رواه الجماعة سوى ابن ماجه من طرق عن الزهري به نحوه».
٤
عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ، قال: «ما عَمِل ابنُ آدم [شيئًا] أفضل من الصدقة، وصلاح ذات البين، وخُلُق حسن»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري في التاريخ الكبير ١‏/‏٦٣ (١٣٩)، والبيهقي في الشعب ١٣‏/‏٤٢٩ (١٠٥٧٩) كلاهما بلفظ: «أفضل من الصلاة». قال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير ٢‏/‏٣٥٣: «بإسناد حسن». وقال في فيض القدير ٥‏/‏٤٥٧ (٧٩٤٨): «رمز المصنف -السيوطي- لحسنه». وأورده الألباني في الصحيحة ٣‏/‏٤٣٢-٤٣٣ (١٤٤٨).
٥
عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ: «أفضل الصدقة صلاح ذات البَيْن»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري في التاريخ ٣‏/‏٢٩٥ (١٠٠٧)، والبيهقي في الشعب ١٣‏/‏٤٣٠ (١٠٥٨١). قال المنذري في الترغيب والترهيب ٣‏/‏٣٢١ (٤٢٥٩): «وفي إسناده عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، وحديثه هذا حسن؛ لحديث أبي الدرداء». وقال الهيثمي في المجمع ٨‏/‏٨٠ (١٣٠٥٥): «رواه الطبراني، والبزار، وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، وهو ضعيف». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٦‏/‏٦٦ (٥٣٥١): «مدار الإسناد على الإفريقي، وهو ضعيف». وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص٦٥٩ (٤): «وفيه عبد الرحمن بن زياد الإفريقي، ضعَّفه الجمهور». وقال القاري في مرقاة المفاتيح ٨‏/‏٣١٥٤: «رواه الطبراني، والبزّار، وفي سنده عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، وحديثه هذا حسن؛ لحديث أبي داود والترمذي عن أبي الدرداء». وأورده الألباني في الصحيحة ٦‏/‏٢٨٩-٢٩٠ (٢٦٣٩).
٦
عن أبي أيوب، قال: قال لي رسول الله ﷺ: «يا أبا أيوب، ألا أخبرك بما يُعْظِم اللهُ به الأجرَ، ويمحو به الذنوب! تمشي في إصلاح الناس إذا تباغضوا وتفاسدوا؛ فإنّها صدقة يُحِبُّ اللهُ موضعَها»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطيالسي في مسنده ١‏/‏٤٩١ (٥٩٩)، والبيهقي في الشعب ١٣‏/‏٤٣١ (١٠٥٨٢) واللفظ له. قال الألباني في الصحيحة ٦‏/‏٢٩٨-٢٩٩ (٢٦٤٤): «الحديث عندي يرتقي إلى مرتبة الحسن على الأقل».
٧
عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله ﷺ: «ألا أخبركم بأفضل من درجات الصيام والصلاة والصدقة!». قالوا: بلى. قال: «إصلاح ذات البَيْن». قال: «وفساد ذات البين هي الحالِقة»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٤٥‏/‏٥٠٠ (٢٧٥٠٨)، وأبو داود ٧‏/‏٢٨٠ (٤٩١٩)، والترمذي ٤‏/‏٤٨٤ (٢٦٧٧)، وابن حبان ١١‏/‏٤٨٩ (٥٠٩٢). قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وقال البزار في مسنده ١٠‏/‏٤٦ (٤١٠٩): «وهذا الحديث لا نعلمه يُرْوى عن رسول الله ﷺ بإسناد متصل أحسن من هذا الإسناد لهذا الكلام، وإسناده صحيح، وكلامه عن رسول الله ﷺ غريب». وقال ابن عساكر في معجم الشيوخ ٢‏/‏١١٤٦ (١٤٩٤): «هذا حديث حسن صحيح غريب». وقال ابن كثير في تفسيره ٤‏/‏٢٧٣: «ورواه أبو داود والترمذي، من حديث أبي معاوية، وقال الترمذي: حسن صحيح». وقال ابن الظاهري في مشيخة ابن البخاري ٣‏/‏١٩٦٩: «هذا حديث حسن». وقال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير ١‏/‏٣٩٧: «بأسانيد صحيحة». وقال في فيض القدير ٣‏/‏١٠٦ (٢٨٦٦): «وقال ابن حجر: سنده صحيح». وقال الألباني في الصحيحة ٣‏/‏٤٣٣: «إسناد صحيح».
٨
عن أنس، أنّ النبي ﷺ قال لأبي أيوب: «ألا أدُلُّك على تجارة!». قال: بلى. قال: «تسعى في صلحٍ بين الناس إذا تفاسدوا، وتُقَرِّب بينهم إذا تباعدوا»١
التخريج
  1. ١أخرجه البزار ١٣‏/‏١٨٥ (٦٦٣٣). قال البزار: «لا نعلمه يروى عن أنس إلا من هذا الوجه، ولا نعلم حدث به عن حميد إلا عبد الله بن عمر، ولا عنه إلا ابنه عبد الرحمن، وعبد الرحمن لين الحديث، حدَّث بأحاديث لم يتابع عليها». وقال الهيثمي في المجمع ٨‏/‏٧٩-٨٠ (١٣٠٥٢): «وفيه عبد الرحمن بن عبد الله العمري، وهو متروك».
٩
عن عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت، قال: كنت جالسًا مع محمد بن كعب القرظي، فأتاه رجل، فقال له القوم: أين كنت؟ فقال: أصلحت بين القوم. فقال محمد بن كعب: أصبتَ، لك مثل أجر المجاهدين. ثم قرأ: ﴿لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٦٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٠
عن زيد بن أسلم، عن أبيه، أنّ عمر بن الخطاب اطلع على أبي بكر وهو يَمُدُّ لسانه، قال: ما تصنع، يا خليفة رسول الله؟ قال: إنّ هذا الذي أوردني الموارد، إنّ رسول الله ﷺ قال: «ليس شيء من الجسد إلا يشكو ذِرْبَ١ اللسان على حِدَّته»٢
التخريج
  1. ١الذِّرْب: فاسد اللسان سيء الألفاظ. القاموس (ذرب).
  2. ٢أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الصمت ص٥٠-٥١ (١٣)، والبيهقي في الشعب ٧‏/‏٢٤-٢٥ (٤٥٩٦). قال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏٣٠٢ (١٨١٧٥): «رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح غير موسى بن محمد بن حيان، وقد وثقه ابن حبان». وقال المناوي في فيض القدير ٥‏/‏٣٦٧ (٧٦٠٥): «رمز -السيوطي- لحسنه»، وقال تعليقًا على كلام الهيثمي: «وأقول: ليس توثيقه بمتفق عليه فقد أورده الذهبي في الضعفاء وقال: ضعفه أبو زرعة». وقال الألباني في الصحيحة ٢‏/‏٧١ (٥٣٥): «فالحديث صحيح الإسناد على شرط البخاري».
١١
عن عبد الله بن مسعود أنّه أتى على الصفا، فقال: يا لسان، قُل خيرًا تغنم، أو اصمت تسلم، من قبل أن تندم. قالوا: يا أبا عبد الرحمن، هذا شيء تقوله أو سمعتَه؟ قال: لا، بل سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنّ أكثر خطايا ابن آدم في لسانه»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الصمت ص٥٣ (١٨)، والبيهقي في الشعب ٧‏/‏١٦-١٧ (٤٥٨٤). قال البيهقي: «تابعه يحيى بن يحيى، عن أبي بكر النهشلي». وقال أبو نعيم في الحلية ٤‏/‏١٠٧: «غريب من حديث الأعمش. تفرد به عنه أبو بكر النهشلي». وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٣‏/‏٣٤٢ (٤٣٥١): «رواه الطبراني، ورواته رواة الصحيح، وأبو الشيخ في الثواب، والبيهقي بإسناد حسن». وقال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏٢٩٩-٣٠٠ (١٨١٥٤): «رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح». وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص٩٩٨: «بسند حسن». وقال الألباني في الصحيحة ٢‏/‏٧٠ (٥٣٤): «وهذا إسناد جيد، وهو على شرط مسلم».
١٢
عن أبي عمرو الشيباني، قال: حدثني صاحب هذه الدار -يعني: عبد الله بن مسعود- قال: سألت رسول الله ﷺ: أيُّ العمل أفضل؟ قال: «الصلاة على ميقاتها». قلت: ثم ماذا، يا رسول الله؟ قال: «ثم بِرُّ الوالدين». قلت: ثم ماذا، يا رسول الله؟ قال: «أن يسلم الناس من لسانك». قال: ثم سكت، ولو اسْتَزَدتُّه لزادني١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ١٠‏/‏١٩ (٩٨٠٢)، والبيهقي في الشعب ٧‏/‏١٢-١٣ (٤٥٧٩). قال ابن عساكر في معجم الشيوخ ١‏/‏٤٦٢-٤٦٣ (٥٥٦): «صحيح من حديث أبي عمرو، وحسن من حديث أبي معاوية عنه، وذكر اللسان فيه غريب». وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٣‏/‏٣٣٥ (٤٣٢١): «رواه الطبراني بإسناد صحيح، وصدره في الصحيحين». وقال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏٣٠١ (١٨١٦٦): «في الصحيح منه: «الصلاة لميقاتها». رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح، غير عمرو بن عبد الله النخعي، وهو ثقة». وقال الدارقطني في العلل الواردة في الأحاديث النبوية ٥‏/‏٣٣٥-٣٣٧ (٩٣٠): «صحيح عن أبي عمرو الشيباني عن ابن مسعود».
١٣
عن معاذ بن جبل، قال: كُنّا مع النبي ﷺ في غزوة تبوك، فأصاب الناسَ ريحٌ، فتَقَطَّعوا، فضربت ببصري فإذا أنا أقرب الناس من رسول الله ﷺ، فقلت: لَأَغْتَنِمَنَّ خَلْوَتَه اليوم. فدنوت منه، فقلت: يا رسول الله، أخبرني بعمل يقربني -أو قال: يدخلني- الجنة، ويباعدني من النار. قال: «لقد سألت عن عظيم، وإنه ليسير على مَن يَسَّره الله عليه؛ تعبد الله ولا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة المكتوبة، وتؤتي الزكاة المفروضة، وتحج البيت، وتصوم رمضان، وإن شئت أنبأتك بأبواب الخير». قلت: أجل، يا رسول الله. قال: «الصوم جُنَّة، والصدقة تُكَفِّر الخطيئة، وقيام العبد في جوف الليل يبتغي به وجه الله». ثم قرأ الآية: ﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع﴾ [السجدة:١٦]. ثم قال: «إن شئت أنبأتك برأس الأمر، وعموده، وذروة سنامه». قلت: أجل، يا رسول الله. قال: «أما رأس الأمر فالإسلام، وأما عموده فالصلاة، وأما ذروة سنامه فالجهاد، وإن شئت أنبأتك بأملك الناس من ذلك كله». قلت: ما هو، يا رسول الله؟ فأشار بإصبعه إلى فيه. فقلت: وإنا لَنُؤاخذ بكل ما نتكلم به. فقال: «ثَكِلتك أمُّك، يا معاذ، وهل يكب الناس على مناخرهم في جهنم إلا حصائد ألسنتهم؟! وهل تتكلم إلا ما عليك أو لك؟!»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٦‏/‏٣٤٤-٣٤٥ (٢٢٠١٦)، والترمذي ٤‏/‏٥٦٧-٥٦٨ (٢٨٠٤)، وابن ماجه ٥‏/‏١١٦-١١٧ (٣٩٧٣)، والحاكم ٢‏/‏٨٦ (٢٤٠٨) مختصرًا، ٢‏/‏٤٤٧ (٣٥٤٨)، والبيهقي في الشعب ٧‏/‏٣٣ (٤٦٠٧) واللفظ له. قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وقال الألباني في الإرواء ٢‏/‏١٣٨ (٤١٣): «صحيح».
١٤
عن سهل بن سعد، أنّ رسول الله ﷺ قال: «مَن يضمن لي ما بين لَحْيَيْه١ وما بين رجليه أضمن له الجنة»٢
التخريج
  1. ١اللحيان: العظمان اللذان فيهما الأسنان. اللسان (لحي).
  2. ٢أخرجه البخاري ٨‏/‏١٠٠ (٦٤٧٤).
١٥
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ أكثر ما يُدخل الناسَ النارَ الأجوفان؛ الفم، والفرج»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١٣‏/‏٢٨٧ (٧٩٠٧)، ١٥‏/‏٤٧-٤٨ (٩٠٩٦)، ١٥‏/‏٤٣٥ (٩٦٩٦)، والترمذي ٤‏/‏١٠٣-١٠٤ (٢١٢٢)، وابن ماجه ٥‏/‏٣١٨ (٤٢٤٦)، وابن حبان ٢‏/‏٢٢٤ (٤٧٦)، والحاكم ٤‏/‏٣٦٠ (٧٩١٩). قال الترمذي: «هذا حديث صحيح غريب». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال البغوي في شرح السنة ١٣‏/‏٧٩-٨٠ (٣٤٩٧): «هذا حديث حسن غريب». وقال الألباني في الصحيحة ٢‏/‏٦٦٩ (٩٧٧): «وإسناده حسن».
١٦
عن سفيان بن عبد الله الثقفي، قال: قلت: يا رسول الله، مُرْنِي بأمرٍ أعتصم به في الإسلام. قال: «قل: آمنت بالله، ثم استقم». قلت: يا رسول الله، ما أخوف ما تخاف عَلَيَّ؟ قال: «هذا». وأخذ رسول الله ﷺ بطرف لسان نفسه١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ١‏/‏٦٥ (٣٨)، والبيهقي في الآداب ١‏/‏١٢١-١٢٢ (٢٩١) واللفظ له. وأورده الثعلبي ٨‏/‏٢٩٤.
١٧
عن أبي شُرَيْح الخزاعي، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلْيَقُل خيرًا أو لِيَصْمُت»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٨‏/‏١١ (٦٠١٩)، ٨‏/‏٣٢ (٦١٣٥)، ٨‏/‏١٠٠ (٦٤٧٦)، ومسلم ١‏/‏٦٩ (٤٨)، ٣‏/‏١٣٥٢ (٤٨).
١٨
عن عقبة بن عامر، قال: قلتُ: يا نبي الله، ما النجاة؟ قال: «أمْلِك عليك لسانك، وليسعك بيتُك، وابكِ على خطيئتك»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢٨‏/‏٥٦٩ (١٧٣٣٤)، ٢٨‏/‏٦٥٤ (١٧٤٥٢)، ٣٦‏/‏٥٧٠-٥٧١ (٢٢٢٣٥)، والترمذي ٤‏/‏٤١٠-٤١١ (٢٥٦٩). قال الترمذي: «هذا حديث حسن». وقال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام ٤‏/‏٦٣٦ (٢١٩٣): «وسكت -أبو محمد الأشبيلي- عنه، والترمذي إنما قال فيه: حسن، وهو أقرب إلى الضعيف؛ فإنه عنده من رواية يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة بقي، وكلهم متكلم فيه». وقال في ٥‏/‏٨٢٤: «ضعيف». وقال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير ١‏/‏٢٤١: «وفي إسناده مقال». وأورده الألباني في الصحيحة ٢‏/‏٥٥١-٥٥٢ (٨٩٠).
١٩
عن أبي سعيد الخدري، رفعه إلى النبي ﷺ، قال: «إذا أصبح ابنُ آدم فإنّ كل شيء من الجسد يُكَفِّرُ اللسانَ١، يقول: ننشدك الله فينا؛ فإنّك إن استقمت استقمنا، وإن اعْوَجَجْت اعْوَجَجْنا»٢
التخريج
  1. ١يُكَفِّر اللسان: يتذلل ويتواضع له. تحفة الأحوذي ٣‏/‏٢٨٨.
  2. ٢أخرجه أحمد ١٨‏/‏٤٠٢ (١١٩٠٨)، والترمذي ٤‏/‏٤١١ (٢٥٧٠). قال الترمذي: «حدثنا هناد، حدثنا أبو أسامة، عن حماد بن زيد نحوه، ولم يرفعه، وهذا أصح». وقال أبو نعيم في الحلية ٤‏/‏٣٠٩: «غريب من حديث سعيد، تفرد به حماد، عن أبي الصهباء».
٢٠
عن أبي جحيفة، قال: قال رسول الله ﷺ: «أيُّ الأعمال أحبُّ إلى الله؟». قال: فسكتوا، فلم يجبه أحد. قال: «هو حفظ اللسان»١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في الشعب ٧‏/‏٢٧-٢٨ (٤٥٩٩) واللفظ له، وابن شاهين في الترغيب ١‏/‏١١٧ (٣٩٥). قال ابن حجر في الإمتاع بالأربعين المتباينة السماع ص٥٦: «هذا حديث غريب، أخرجه البيهقي من هذا الوجه». وقال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير ١‏/‏٣٨: «إسناده حسن». وقال الألباني في الضعيفة ٤‏/‏١١٩ (١٦١٥): «ضعيف».
٢١
عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ ثلاث مرار: «رَحِم الله امرءًا تكَلَّم فغَنِم، أو سَكَت فسَلِم»١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في الشعب ٧‏/‏١٩ (٤٥٨٩)، والقضاعي في مسنده ١‏/‏٣٣٩ (٥٨٢). قال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص٩٩٨: «بسند فيه ضعف». وقال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير ٢‏/‏٣١: «-البيهقي- عن أنس بن مالك، وعن الحسن البصري مرسلًا، وسند المسند ضعيف، والمرسل صحيح». وقال الألباني في الصحيحة ٢‏/‏٥١٠-٥١١ (٨٥٥): «بسند فيه ضعف... فالحديث عندي حسن بمجموع هذه الطرق».
٢٢
عن أنس، أنّ رسول الله ﷺ قال: «لا يستقيم إيمانُ عبد حتى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه، ولا يدخل الجنة حتى يأمن جارُه بوائقَه»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢٠‏/‏٣٤٣ (١٣٠٤٨). قال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص٩٩٧: «أخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت، والخرائطي في مكارم الأخلاق، بسند فيه ضعف». وقال الهيثمي في المجمع ١‏/‏٥٧ (١٨٦): «رواه أحمد، وفيه علي بن مسعدة، وثقه يحيى بن معين وغيره، وضعفه النسائي وغيره». وأورده الألباني في الصحيحة ٦‏/‏٨٢٢ (٢٨٤١).
٢٣
عن أسود بن أصرم المحاربي، قال: قلتُ: يا رسول الله، أوْصِني. قال: «هل تملك لسانك؟». قلت: فما أملك إذا لم أملك لساني؟! قال: «فهل تملك يدك؟». قلت: فما أملك إذا لم أملك يدي؟! قال: «فلا تقُل بلسانك إلا معروفًا، ولا تبسط يدك إلا إلى خير»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ١‏/‏٢٨١ (٨١٧)، والبيهقي في الشعب ٧‏/‏١٥-١٦ (٤٥٨٣) واللفظ له. قال البخاري في التاريخ الكبير ١‏/‏٤٤٣ (١٤٢١): «وفي إسناده نظر». وأورده الألباني في الصحيحة ٤‏/‏٨٢-٨٣ (١٥٦٠). وقد أورد السيوطي ٥‏/‏١٠-١٤ آثارًا أخرى في الحث على الصمت وذم كثرة الكلام.
٢٤
عن سلمان الفارسي، قال: أكثر الناس ذنوبًا يوم القيامة أكثرُهم كلامًا في معصية الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٣‏/‏٣٣١-٣٣٢، وأحمد في الزهد ص١٥٠.
٢٥
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق محمد بن سُوقَة- قال: إنّ مَن قبلكم كانوا يَعُدُّون فضول الكلام ما عدا كتاب الله، أو أمر بمعروف، أو نهي عن منكر، أو أن تنطق في معيشتك التي لا بُدَّ لك منها. أتذكرون أنّ عليكم حافظين، كرامًا كاتبين، وعن اليمين وعن الشمال قعيد، ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد؟! أما يستحي أحدكم لو نُشِرت صحيفته التي أملى صدرَ نهاره وليس فيها شيء من أمر آخرته!١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في الشعب (٥٠٨٠). وقد أورد السيوطي آثارا أخرى في الحث على الصمت وذم كثرة الكلام ٥‏/‏١٠- ١٤.
٢٦
عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ: «لا يَصْلُح الكذبُ إلا في ثلاث: الرجل يُرضِي امرأتَه، وفي الحرب، وفي صلح بين الناس»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عدي في الكامل في الضعفاء ١‏/‏١١٢، ٩‏/‏١١٠ في ترجمة يحيى بن خليف بن عقبة السعدي (٢١٤٥). قال ابن عدي في الموضع الأول: «وهذا الحديث غريب من حديث الثوري، ولا أعلم يرويه عن الثوري إلا يحيى بن خليف، وعن يحيى إبراهيم بن سعيد». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٥‏/‏٢٧٢٠ (٦٣٤٦): «وهذا منكر». وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ٤‏/‏٣٧٢ في ترجمة يحيى بن خليف (٩٤٩٧): «يحيى بن خليف بن عقبة السعدي، عن سفيان الثوري منكر الحديث، ومَن أنكر ما عنده ما رواه إبراهيم الجوهرى عنه... ثم ذكر الحديث».

قراءات

قول واحد
١
عن الأعمش، قال: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (ومَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتَغاءَ مَرْضاتِ اللهِ فَسَيُؤْتِيهِ)١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي داود في المصاحف (١‏/‏٣١٣). وهي قراءة شاذة لمخالفتها رسم المصاحف.

تفسير الآية

٣ أقوال
١
عن أنس بن مالك، قال: جاء أعرابيٌّ إلى النبي ﷺ، فقال له النبي ﷺ: «إنّ الله أنزل عَلَيَّ في القرآن، يا أعرابيُّ: ﴿لا خير في كثير من نجواهم﴾ إلى قوله: ﴿فسوف نؤتيه أجرا عظيما﴾. يا أعرابيُّ، الأجرُ العظيمُ الجنةُ». قال الأعرابي: الحمد لله الذي هدانا للإسلام١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي نصر السجزي في الإبانة.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿من يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما﴾، يعني: جزاءً عظيمًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٠٦.
٣
عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿ومن يفعل ذلك﴾، قال: تصدَّق، أو أقرض، أو أصلح بين الناس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٦٥.

تفسير

١١ قولًا
١
قال مقاتل بن سليمان: ثم استثنى، فقال: ﴿إلا من أمر بصدقة أو معروف﴾، يعني: القَرْض١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٠٦.
٢
عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- ﴿إلا من أمر بصدقة أو معروف﴾، قال: المعروف: القَرْض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٦٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣
وعن سعيد بن عبد العزيز، مثل ذلك١
التخريج
  1. ١علقه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٦٥.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح- يعني: قوم طعمة١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٣‏/‏٣٨٤.
٥
قال مجاهد بن جبر: الآية عامَّةٌ في حق جميع الناس١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٢‏/‏٢٨٦.
٦
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- قوله: ﴿لا خير في كثير﴾ الآيةَ للناس عامَّة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٤٦٨-٤٦٩. وعزاه السيوطي إلى سنيد، وابن المنذر.
٧
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ثم ذكر مناجاتهم فيما يريدون أن يكذبوا عن طعمة، فقال: ﴿لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٤٦٧، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٦٥. وتقدم بتمامه مطولًا في نزول قوله تعالى: ﴿إنّا أنْزَلْنا إلَيْكَ الكِتابَ بِالحَقِّ لِتَحْكُمَ﴾.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه:﴿لا خير في كثير من نجواهم﴾، يعني قوم طعمة؛ قيس بن زيد، وكنانة بن أبى الحقيق، وأبو رافع، وكلهم يهود، حين تناجوا في أمر طعمة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٠٦.
٩
عن مقاتل بن حيان أنّه قال: تناجوا في شأن طعمة بن أبيرق١
التخريج
  1. ١علقه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٦٥.
١٠
عن محمد بن يزيد بن خنيس، قال: دخلنا على سفيان الثوري نعوده، ومعنا سعيد بن حسان المخزومي، فقال له سفيان: أعِدْ عَلَيَّ الحديث الذي كنت حَدَّثْتَنِيه عن أم صالح. فقال: حدثتني أم صالح بنت صالح، عن صفية بنت شيبة، عن أم حبيبة زوج النبي ﷺ، قالت: قال رسول الله ﷺ: «كلام ابن آدم كله عليه لا له، إلا أمرًا بمعروف، أو نهيًا عن منكر، أو ذكر الله عز وجل». فقال محمد بن يزيد: ما أشدَّ هذا الحديث! فقال سفيان: وما شدة هذا الحديث؟! إنما جاءت به امرأة، عن امرأة، هذا في كتاب الله الذي أُرسل به نبيكم ﷺ، أما سمعت الله يقول: ﴿لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس﴾؟! فهذا هو بعينه، أوَما سمعت الله يقول: ﴿يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا﴾؟! [النبأ:٣٨] فهو هذا بعينه، أوَما سمعت الله يقول: ﴿والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين ءامنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر﴾؟! فهو هذا بعينه١
التخريج
  1. ١أخرجه الترمذي ٤‏/‏٤١٤ (٢٥٧٨)، وابن ماجه ٥‏/‏١١٨ (٣٩٧٤)، والحاكم ٢‏/‏٥٥٦ (٣٨٩٢). قال البخاري في التاريخ الكبير ١‏/‏٢٦١ في ترجمة محمد بن يزيد بن خنيس (٨٣٧): «قال لي محمد: حدثنا سعيد بن حسان، عن أم صالح، مرسل». وقال الترمذي: «هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث محمد بن يزيد بن خنيس». وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٣‏/‏٣٤٥ (٤٣٦٧): «رواته ثقات، وفي محمد بن يزيد كلام قريب لا يقدح، وهو شيخ صالح». وقال الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف ١‏/‏٣٥٩-٣٦٠ (٣٧٠): «قال ابن طاهر: إسناده شاذٌّ». وقال ابن مفلح في الآداب الشرعية ١‏/‏٣٥: «ورواه ابن ماجه عن ابن اليسار. أم صالح تفرد عنها سعيد، وباقيه حسن». وقال ابن كثير في تفسيره (٤‏/‏٢٧٢): «وقد روى هذا الحديثَ الترمذيُّ وابنُ ماجه من حديث محمد بن يزيد بن خنيس، عن سعيد بن حسان به. ولم يذكرا أقوال الثوري إلى آخرها، ثم قال الترمذي: غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن خنيس». وقال ابن حجر في الأمالي المطلقة ص١٦٠: «هذا حديث حسن غريب». وقال الألباني في الضعيفة ٣‏/‏٥٤٥ (١٣٦٦): «ضعيف».
١١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس﴾، قال: مَن جاءك يُناجيك في هذا فاقبل مناجاته، ومَن جاء يناجيك في غير هذا فاقطع أنت ذاك عنه، لا تُناجيه١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٦٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٣/٢٢) أنّ المُسارَّة مصدرٌ، وقد تُسَمّى به الجماعة، كما يقال: قوم عدل ورضا، ثم قال: «وتحتمل اللفظة في هذه الآية أن تكون الجماعة، وأن تكون المصدر نفسه، فإن قدرناها الجماعة فالاستثناء متصل، كأنه قال: لا خير في كثير من جماعاتهم المنفردة المتسارة إلا مَن. وإن قدرنا اللفظة المصدر نفسه، كأنه قال: لا خير في كثير من تناجيهم، فالاستثناء منقطع بحكم اللفظ، ويقدر اتصاله على حذف مضاف، كأنه قال: إلا نجوى مَن».
التفسير بالمأثور لسورة النساء كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١١٤ من سورة النساء

٧ وقفات في هذه الآية

  • وصية خالدة: "لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما

    — رقية المحارب

  • ﴿ لَّا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ ﴾.. أحسن الاجتماعات اجتماعُ على مشروع تطوع.

    — عبدالله بلقاسم

  • برنامج مثاني التدبري سورة النساء أية 114

    — محمد بن عبدالعزيز الخضيري

  • برنامج هدى للناس سورة النساء أية 114

    — محمد السريع

  • مجالس في تـــدبر القرآن

    — خالد السبت

  • ( لا خير في كثير من نجواهم ) يا للروعة .. الإنصاف حتى مع المخالف ، لم يعمم كل نجواهم !

    — ماجد الغامدي

  • وقفات مع آيات سورة النساء آية 114

    — محمد بن عبدالعزيز الخضيري

فتاوى متعلقة بالآية ١١٤ من سورة النساء

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ١١٤ من سورة النساء

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(114) No good is there in much of their private conversation, except for those who enjoin charity or that which is right or conciliation between people. And whoever does that seeking means to the approval of Allāh - then We are going to give him a great reward.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال