تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لا خير في كثير من نجواهم﴾
حدثنا احمد بن عثمان بن حكيم، ثنا احمد بن مفضل، ثنا أسباط عن السدي، قال : ثم ذكر مناجاتهم فيما يريدون أن يكذبوا عن طعمة، فقال :﴿لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة﴾. وروى عن مقاتل بن حيان أنه قال : تناجوا في شأن طعمة بن أبيرق.
والوجه الثاني :
قرئ على يونس بن عبد الأعلى، أنبأ ابن وهب قال : قال عبد الرحمن ابن زيد بن اسلم في قول الله عز وجل :﴿لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس﴾ من جاء يناجيك في هذا فاقبل مناجاته، ومن جاء يناجيك في غير هذا فاقطع أنت ذلك عنه لا تناجيه.
قوله تعالى :﴿أو معروف﴾
قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، ثنا محمد بن مزاحم عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان ﴿إلا من أمر بصدقة أو معروف﴾ يعني : المعروف : القرض. وروى عن سعيد بن عبد العزيز مثل ذلك.
قوله تعالى :﴿أو إصلاح بين الناس﴾
حدثنا احمد بن عصام، أبو احمد، ثنا عبد الله بن حبيب قال : كنت عند محمد بن كعب فقال له محمد : أين كنت ؟ قال : كان بين قومي شيء فأصلحت بينهم. قال : أصبحت لك مثل أجر المجاهدين في سبيل الله، ثم قرأ ﴿لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس﴾.
قوله تعالى :﴿ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله﴾
قرأت على محمد بن الفضيل، ثنا محمد بن علي، ثنا أبو هب محمد ابن مزاحم، عن بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان ﴿ومن يفعل ذلك﴾ تصدق أو أقرض أو أصلح بين الناس ﴿ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى