معاني القرآن — الفراء

عن الكتاب
وقوله :﴿لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ...﴾
( من ) في موضع خفض ونصب ؛ الخفض : إلا فيمن أمر بصدقة. والنجوى هنا رجال ؛ كما قال ﴿وإذْ هُمْ نَجوى﴾ ومن جعل النجوى فعلا كما قال ﴿ما يكون من نجوى ثلاثةٍ﴾ ف ( من ) حينئذ في موضع رفع. وأما النصب فأن تجعل النجوى فعلا. فإذا استثنيت الشيء من خلافه كان الوجه النصب، كما قال الشاعر :
وقفت فيها أُصَيلانا أُسائلهاعَيَّت جوابا وما بالربْعِ مِن أحدِ
إِلا الأواري لأْياً ما أُبيِّنهاوالنُؤْىُ كالحوض بالمظلومةِ الجَلَدِ
وقد يكون في موضع رفع وإن ردّت على خلافها ؛ كما قال الشاعر :
وبلد ليس بِهِ أنيسُإلا اليعافِيرُ وإلاَّ العِيسُ

تفسير هذه الآية من كتب أخرى