الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله : عز وجل ( لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمُ ) الآية [ ١١٤ ].
المعنى : لا خير في كثير من نجوى(١) المتناجين من الناس إلا في من أمر بصدقة، أو معروف، أو إصلاح بين الناس، فإن أولئك فيهم الخير، فنجوى على هذا اسم للناس المتناجين(٢).
والصدقة : معروف(٣).
وقوله :( أَوْ مَعْرُوفٍ ) هو جميع فعل الخير غير الصدقة(٤).
وقد قيل : المعروف في هذا : القرض(٥) يقرضه الإنسان المحتاج فقد أتى : " أن القرض كالصدقة " وأن فيه أجراً عظيماً.
وقيل : المعنى : لا خير في كثير من نجوى الناس إلا في نجوى من أمر بصدقة(٦).
فتكون على القول الأول النجوى هم الناس، ولكنه خرج على جمع جرحى، وشكرى(٧)، ويكون في القول الثاني على بابها : اسم للسر لكن تقدر في الثاني حرف تقديره " إلا في نجوى من أمر بصدقة " (٨).
المعنى : لا خير في كثير من نجوى(١) المتناجين من الناس إلا في من أمر بصدقة، أو معروف، أو إصلاح بين الناس، فإن أولئك فيهم الخير، فنجوى على هذا اسم للناس المتناجين(٢).
والصدقة : معروف(٣).
وقوله :( أَوْ مَعْرُوفٍ ) هو جميع فعل الخير غير الصدقة(٤).
وقد قيل : المعروف في هذا : القرض(٥) يقرضه الإنسان المحتاج فقد أتى : " أن القرض كالصدقة " وأن فيه أجراً عظيماً.
وقيل : المعنى : لا خير في كثير من نجوى الناس إلا في نجوى من أمر بصدقة(٦).
فتكون على القول الأول النجوى هم الناس، ولكنه خرج على جمع جرحى، وشكرى(٧)، ويكون في القول الثاني على بابها : اسم للسر لكن تقدر في الثاني حرف تقديره " إلا في نجوى من أمر بصدقة " (٨).
١ - (أ) في نجوى من المتناجين..
٢ - يقال نجوته نجوى أي ساررته، ومثله ناجيته، والاسم النجوى والنجوى في الكلام ما ينفرد به الجماعة، أو الاثنان سراً كان أو ظاهراً. انظر: المفردات: ٥٠٤، واللسان: نجوى ١٥/٣٠٨..
٣ - هو اختيار الفراء الذي يجعل من في موضع خفض بالرد على النجوى. معاني الفراء ١/٢٨٥ وهو اختيار الطبري أيضاً في جامع البيان ٥/٢٧٦..
٤ - المعروف اسم جامع لكل ما عرف من طاعة الله، وما ندب إليه الشرع، فتندرج فيه الصدقة، فلا وجه لاستثنائها من المعروف كما هو مذهب مكي، اللهم إلا إذا فسرنا الاقتصاد في الجود معروفاً لما كان ذلك مستحسناً في العقول بالشرع، انظر: المفردات ٣٤٣ واللسان عرف ٩/٢٤٠..
٥ - عزاه القرطبي إلى مقاتل في الجامع للأحكام ٥/٣٨٣، وعزاه أبو حيان إلى ابن عباس في البحر ٣/٣٤٩..
٦ - انظر: معاني الأخفش ١/٤٥٤..
٧ - هو اختيار الطبري في جامع البيان ٥/٢٧٧..
٨ - تحتمل النجوى في هذه الآية أن يكون معناها الجماعة، أو تكون مصدراً، فإن قدرت بمعنى الجماعة فالاستثناء متصل كأنه قال: لا خير في كثير من جماعاتهم المنفردة المتسارة إلا من أمر بمعروف، وإن قدرت على أنها مصدر فكأنه قال: لا خير في كثير من تناجيهم، فالاستثناء منقطع بحكم اللفظ، ويقدر اتصاله على حذف مضاف كأنه قال: إلا نجوى من أمر، انظر: معاني الزجاج ٢/١٠٦، وإعراب النحاس ١/٤٥٢، ومشكل الإعراب ١/٢٠٨..
٢ - يقال نجوته نجوى أي ساررته، ومثله ناجيته، والاسم النجوى والنجوى في الكلام ما ينفرد به الجماعة، أو الاثنان سراً كان أو ظاهراً. انظر: المفردات: ٥٠٤، واللسان: نجوى ١٥/٣٠٨..
٣ - هو اختيار الفراء الذي يجعل من في موضع خفض بالرد على النجوى. معاني الفراء ١/٢٨٥ وهو اختيار الطبري أيضاً في جامع البيان ٥/٢٧٦..
٤ - المعروف اسم جامع لكل ما عرف من طاعة الله، وما ندب إليه الشرع، فتندرج فيه الصدقة، فلا وجه لاستثنائها من المعروف كما هو مذهب مكي، اللهم إلا إذا فسرنا الاقتصاد في الجود معروفاً لما كان ذلك مستحسناً في العقول بالشرع، انظر: المفردات ٣٤٣ واللسان عرف ٩/٢٤٠..
٥ - عزاه القرطبي إلى مقاتل في الجامع للأحكام ٥/٣٨٣، وعزاه أبو حيان إلى ابن عباس في البحر ٣/٣٤٩..
٦ - انظر: معاني الأخفش ١/٤٥٤..
٧ - هو اختيار الطبري في جامع البيان ٥/٢٧٧..
٨ - تحتمل النجوى في هذه الآية أن يكون معناها الجماعة، أو تكون مصدراً، فإن قدرت بمعنى الجماعة فالاستثناء متصل كأنه قال: لا خير في كثير من جماعاتهم المنفردة المتسارة إلا من أمر بمعروف، وإن قدرت على أنها مصدر فكأنه قال: لا خير في كثير من تناجيهم، فالاستثناء منقطع بحكم اللفظ، ويقدر اتصاله على حذف مضاف كأنه قال: إلا نجوى من أمر، انظر: معاني الزجاج ٢/١٠٦، وإعراب النحاس ١/٤٥٢، ومشكل الإعراب ١/٢٠٨..