الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿وَالَّذِينَ آمَنُواْ﴾ : يجوزُ فيه وجهان : الرفع على الابتداءِ، و الخبر " سَنُدْخِلُهم " والنصبُ على الاشتغال أي : سَنُدْخِل الذين آمنوا سندخلهم، وقرئ :" سيُدْخِلُهم " بياء الغيْبة. وانتصب " وعد الله " على المصدرِ المؤكِّد لنفسِه " وحقاً " على المصدرِ المؤكِّد لغيرِه، ف " وعدَ " مؤكدٌ لقولِه " سندخلهم "، وهو مفهومٌ مما قبله، و " حقاً " مؤكِّدٌ لقوله :﴿وَعْدَ اللَّهِ﴾ و " قيلا " نصبٌ على التمييز. والقيل والقول والقال مصادرُ بمعنى واحدٍ، ومنه قوله تعالى :﴿وَقِيلِهِ يرَبِّ﴾ [الزخرف: ٨٨].