كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ﴾؛ أي أنْهَارُ الماءِ واللَّبنِ والخمْرِ والعسلِ؛ ﴿خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً﴾؛ أي مقيمينَ في الجنَّةِ إلى الأبدِ، وإنَّما ذكرَ الطاعةَ مع الإيْمان وجمعَ بينهُما: فقال: ﴿وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ﴾ يُبَيِّنُ بطلانَ مَنْ يَتَوَهَّمُ أنه لا يَضُرُّ المعصيةُ والإخْلاَلُ بالطاعةِ مع الإيْمانِ؛ كما لا تنفعُ الطاعةُ مع الكفرِ أو لِيُبَيِّنَ استحقاقَ الثواب على كلِّ واحدٍ من الأمرين. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَعْدَ ٱللَّهِ حَقّاً﴾؛ انتصبَ ﴿وَعْدَ﴾ على المصدر، تقديرهُ: وَعَدَ لَهمُ اللهُ هذا وَعْداً حَقّاً كائناً؛ ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا﴾؛ أي ليسَ أحدٌ أصدقَ مِن اللهِ قَوْلاً ووَعْداً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى