المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
ولما أخبر تعالى عن الكفار الذين يتخذون الشيطان ولياً، وأعلم بغرور وعد الشيطان لهم، وأعلم بصيور(١) أمرهم وأنه إلى جهنم، فاقتضى ذلك كله التحذير، أعقب ذلك - عز وجل(٢) - بالترغيب في ذكر حالة المؤمنين، وأعلم بصيور أمرهم وأنه إلى النعيم المقيم، وأعلم بصحة وعده تعالى لهم، ثم قرر ذلك بالتوقيف عليه في قوله ﴿ومن أصدق من الله قيلاً﴾ والقيل والقول واحد، ونصبه على التمييز، وقرأت فرقة «سندخلهم » بالنون وقرأت فرقة «سيدخلهم » بالياء، و ﴿وعد الله﴾ نصب على المصدر. و ﴿حقا﴾ مصدر أيضاً مؤكد لما قبله.
١ - الصّيّور: منتهى الأمر وعاقبته. (المعجم الوسيط)..
٢ - في بعض النسخ: "أعقب ذلك (الوجل) بالترغيب".
٢ - في بعض النسخ: "أعقب ذلك (الوجل) بالترغيب".