تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله ) أي : أخلص عبادته لله، وقيل : توجه بعبادته إلى الله، والوجه يذكر بمعنى : الدين والعبادة، ومنه قول المصلى : وجهت وجهي، أي : ديني وهو الصلاة.
( وهو محسن واتبع ملة إبراهيم حنيفا ) وإنما خص إبراهيم ؛ لأنه كان مقبول الأمم أجمع، وقيل : لأنه ﷺ بُعث على ملة إبراهيم ؛ وزيد له أشياء.
( واتخذ الله إبراهيم خليلا ) يعني : حبيبا، لا خلل في حبه، والخلة : صفاوة المودة، فمعناه : أنه اتخذه حبيبا، وجعله صفيه، وخاص نفسه، كما يكون الحبيب مع الحبيب، قال الشاعر :
وقيل : المحتاج من الخَلَّة، وهي الحاجة، يعني : جعل حاجته إلى نفسه، دون غيره، وقال الشاعر :
يعني : وإن أتاه محتاج، والأول أصح ؛ لأن قوله ( واتخذ الله إبراهيم خليلا ) يقتضي الخلة من الجانبين. ولا يتصور الحاجة من الجانبين. وفي الخبر قال ﷺ :«إن الله اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا، ولو كنت متخذا خليلا، لاتخذت أبا بكر ؛ ولكن ود وإخاء إيمان، وإن صاحبكم خليل الله »(٢).
( وهو محسن واتبع ملة إبراهيم حنيفا ) وإنما خص إبراهيم ؛ لأنه كان مقبول الأمم أجمع، وقيل : لأنه ﷺ بُعث على ملة إبراهيم ؛ وزيد له أشياء.
( واتخذ الله إبراهيم خليلا ) يعني : حبيبا، لا خلل في حبه، والخلة : صفاوة المودة، فمعناه : أنه اتخذه حبيبا، وجعله صفيه، وخاص نفسه، كما يكون الحبيب مع الحبيب، قال الشاعر :
| قد تخللت مسلك الروح منى | وبذا سمى الخليل خليلا |
| وإن أتاه خليل يوم مسألة | فقال لا غائب(١) مالي ولا حَرِمُ |
١ - في لسان العرب (مادة: حرم): يقول، وانظر (مادة: خلل)..
٢ - رواه الترمذي (٥/٥٦٧-٥٦٨ رقم ٣٦٥٩)، وقال حسن غريب، وأحمد (٣/٤٧٨)، والطبراني في الكبير (١٢/٣٢٨ رقم ٨٢٥)، والدولاني في الكنى (١/٥٥-٥٦)، والبيهقي في الدلائل (٧/١٧٥) كلهم من حديث أبي المعلى الأنصاري.
ورواه بنحوه مسلم في صحيحه (٦/١٨-١٩ رقم ٥٣٢)، والنسائي في الكبرى (٦/٣٢٨/رقم ١١١٢٣)، وأبو عوانة في صحيحه (١/٤٠١) كلهم من حديث جندب – رضي الله عنه-.
وأخرجه الواحدي في أسباب النزول (ص ١٣٦) من طريق عبد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، وقد تقدم أن هذا الإسناد تالف..
٢ - رواه الترمذي (٥/٥٦٧-٥٦٨ رقم ٣٦٥٩)، وقال حسن غريب، وأحمد (٣/٤٧٨)، والطبراني في الكبير (١٢/٣٢٨ رقم ٨٢٥)، والدولاني في الكنى (١/٥٥-٥٦)، والبيهقي في الدلائل (٧/١٧٥) كلهم من حديث أبي المعلى الأنصاري.
ورواه بنحوه مسلم في صحيحه (٦/١٨-١٩ رقم ٥٣٢)، والنسائي في الكبرى (٦/٣٢٨/رقم ١١١٢٣)، وأبو عوانة في صحيحه (١/٤٠١) كلهم من حديث جندب – رضي الله عنه-.
وأخرجه الواحدي في أسباب النزول (ص ١٣٦) من طريق عبد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، وقد تقدم أن هذا الإسناد تالف..