تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعإلى :﴿ومن أحسن دينا ممن أسلم﴾ آية
أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب الى، حدثني أبي، حدثني عمي، حدثني ابي، عن أبيه، عن ابن عباس قال : قال أهل الإسلام : لا دين إلا دين الاسلام، كتابنا نسخ كل كتاب، ونبينا خاتم النبيين، وديننا خير الأديان، فقال تعالى :﴿ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن﴾.
حدثنا احمد بن عثمان بن حكيم الأودي، ثنا احمد بن المفضل ثنا أسباط، عن السدي، قوله : ومن يعمل سوءا يجز به ثم فضل الله المؤمن عليهم يعني على أهل الكتاب، فقال :﴿ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة إبراهيم حنيفا﴾.
حدثنا عصام بن رواد العسقلاني، ثنا ادم، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن انس عن ابى العالية قوله :﴿ممن أسلم وجهه لله وهو محسن﴾ يقول : من أخلص لله. وروى عن الربيع بن انس مثل ذلك.
قوله تعالى :﴿وجهه لله وهو محسن﴾
ذكر عن يحيى بن ادم، ثنا ابن المبارك، عن حيوة بن شريح، عن عطاء ابن دينار عن سعيد بن جبير ممن اسلم وجهه لله قال : من أخلص وجهه، قال دينه.
قوله تعالى :﴿واتبع ملة إبراهيم حنيفا﴾
حدثنا ابي، ثنا أبو صالح، ثنا معاوية بن صالح، عن علي بن ابى طلحة، عن ابن عباس ﴿حنيفا﴾ حاجا. وروى عن الحسن، والضحاك، وعطية نحو ذلك.
والوجه الثاني :
حدثنا ابي، ثنا قبيصة وعيسى بن جعفر قالا : ثنا سفيان، عن ابن ابى نجيح، عن مجاهد :﴿حنيفا﴾ قال : متبعا. وروى عن الربيع بن انس مثل ذلك.
والوجه الثالث :
حدثنا ابي، ثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم، ثنا عثمان بن صالح، ثنا ابن لهيعة عن ابى صخر، عن محمد بن كعب :﴿حنيفا﴾ قال : الحنيف : المستقيم. قال ابو صخر، عن عيسى ابن جارية سمته يقول مثله.
والوجه الرابع :
حدثنا احمد بن عثمان بن حكيم الاودي، ثنا احمد بن مفضل، ثنا اسباط، عن السدي قوله :﴿حنيفا﴾ يقول : مخلصا.
والوجه الخامس :
حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي، ثنا ابو يحيى الحماني، عن ابى قتيبة البصري يعني نعيم بن ثابت عن ابى قلابة قوله :﴿حنيفا﴾ قال : الحنيف : الذي يؤمن بالرسل كلهم من أولهم إلى آخرهم.
قوله تعالى :﴿واتخذ الله إبراهيم خليلا﴾
حدثنا الحسن بن ابى الربيع، أنبا عبد الرزاق، انبا معمر، عن عبد الملك ابن عمير، عن خالد يعني ابن ربعي، عن ابن مسعود في قوله :﴿واتخذ الله إبراهيم خليلا﴾ قال : إن الله اتخذ صاحبكم خليلا.
حدثنا علي بن الحسين، ثنا عيسى بن حماد بن زغبة، ثنا رشدين عن ابى عبد الرحمن الحارثي، عن عبد الله بن عبيد الله، عن قتادة عن انس قال : جعل الله الخلة لإبراهيم، والكلام لموسى، والرؤية لمحمد صلى الله عليهم أجمعين.
حدثني ابي، ثنا محمود بن خالد السلمي، ثنا الوليد، عن إسحاق بن يسار قال : لما اتخذ الله إبراهيم خليلا ألقى في قلبه الوحل حتى ان كان خفقان قلبه ليسمع من بعد كما يسمع خفقان الطير في الهواء.
حدثنا يحيى بن عبد الله القزويني، ثنا محمد يعنى ابن سعيد بن سابق ثنا عمرو يعني ابن ابى قيس، عن عاصم، عن ابى راشد عن عبيد بن عمير قال : كان إبراهيم عليه السلام يضيف الناس، فخرج يوما يلتمس إنسانا يضيفه، فلم يجد أحدا فرجع إلى داره فوجد فيها رجلا قائما، قال : يا عبد الله، ما أدخلك داري بغير إذني ؟ قال : دخلتها بإذن ربها. قال : ومن أنت ؟ قال أنا ملك الموت أرسلني ربي إلى عبد من عباده أبشره بأن الله اتخذه خليلا. قال : من هو ؟ فوالله إن أخبرتني به ثم كان بأقصى البلاد لآتينه، ثم لا أبرح له جارا حتى يفرق بيننا الموت.
قال ذاك العبد أنت. قال : أنا ؟ قال : نعم. قال : فبما اتخذني ربي خليلا. قال إنك تعطي الناس ولا تسألهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى