تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يخبر تعالى أنه مالك السماوات والأرض، وأنه الحاكم فيهما ؛ ولهذا قال :﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ﴾ أي : وصيناكم بما وصيناهم به، من تقوى الله، عز وجل، بعبادته وحده لا شريك له.
ثم قال :﴿وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ للهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وِمَا فِي الأرْضِ [ وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا ](١) كما قال تعالى إخبارا عن موسى أنه قال لقومه :﴿إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الأرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾ [إبراهيم: ٨]، وقال ﴿فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا وَاسْتَغْنَى اللَّهُ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾ [التغابن: ٦] أي : غني عن عباده، ﴿حَمِيدٌ﴾ أي : محمود في جميع ما يقدره ويشرعه.
١ زيادة من ر، أ، وفي هـ: "الآية".
.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى