كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَللَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ﴾؛ كُلُّهُمْ عبيدُه وإمَاؤُهُ.
﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾؛ أي أمَرْنَا أهلَ التوراةِ في التَّوراة، وأهلَ الإنْجِيْلِ في الإنجيلِ، وأهلَ كل كِتَابٍ في كتابهم.
﴿وَإِيَّاكُمْ﴾ أي ووصَّيْنَاكم يا أمَّةَ مُحَمَّدٍ في كتابكم؛ ﴿أَنِ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ﴾؛ وأطيعُوه في النِّسَاءِ واليتامَى وأحكامِهم. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِن تَكْفُرُواْ﴾؛ أي وإن تَجْحَدُوا وصيَّةَ اللهِ سُبحَانَهُ وتَعَالَى فلم تَعْمَلُوا بها.
﴿فَإِنَّ للَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾؛ من الملائكةِ.
﴿وَمَا فِي ٱلأَرْضِ﴾؛ مِن الْجِنِّ والإنسِ وسائر الْخَلْقِ.
﴿وَكَانَ ٱللَّهُ غَنِيّاً﴾؛ عن عبادَتِكم، لا يضرُّهُ كُفْرُ من كَفَرَ منكم، ولا ينفعهُ طاعةُ مَن أطاعَ منكم.
﴿حَمِيداً﴾؛ مَحْمُوداً في ذاتهِ وفي خَوَاصِّ ملائكتهِ وعبادِه، حَمَدْتُمُوهُ أو لم تَحْمِدُوهُ. وَقِيْلَ: حامداً لِمن وَحَّدَهُ وأطاعَهُ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى