السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
وفي قوله تعالى :
﴿ولله ما في السماوات وما في الأرض﴾ أي : ملكاً وعبيداً تنبيه على كمال سعته وقدرته ﴿ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب﴾ أي : جنس الكتب ﴿من قبلكم﴾ أي : اليهود والنصارى ومن قبلهم وقوله تعالى :﴿وإياكم﴾ عطف على الذين وهو خطاب لأهل القرآن ﴿أن اتقوا الله﴾ أي : بأن اتقوا الله أي : خافوا عقابه بأن تطيعوه، وقوله تعالى :﴿وإن تكفروا﴾ أي : بما وصيتم به ﴿فإنّ ما في السماوات وما في الأرض﴾ على إرادة القول. قال التفتازاني : لأنّ الجملة الشرطية لا تصح أن تقع بعد أن المصدرية فلا يصح عطفها على الواقع بعدها أي : وقلنا لهم ولكم إن تكفروا فإنّ الله مالك الملك كله لا يتضرر بكفركم ومعاصيكم كما لا ينتفع بشكركم وتقواكم وإنما يوصيكم لرحمته لا لحاجته. ثم قرّر ذلك بقوله تعالى :﴿وكان الله غنياً﴾ عن الخلق وعبادتهم ﴿حميداً﴾ في ذاته حمد أو لم يحمد.
﴿ولله ما في السماوات وما في الأرض﴾ أي : ملكاً وعبيداً تنبيه على كمال سعته وقدرته ﴿ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب﴾ أي : جنس الكتب ﴿من قبلكم﴾ أي : اليهود والنصارى ومن قبلهم وقوله تعالى :﴿وإياكم﴾ عطف على الذين وهو خطاب لأهل القرآن ﴿أن اتقوا الله﴾ أي : بأن اتقوا الله أي : خافوا عقابه بأن تطيعوه، وقوله تعالى :﴿وإن تكفروا﴾ أي : بما وصيتم به ﴿فإنّ ما في السماوات وما في الأرض﴾ على إرادة القول. قال التفتازاني : لأنّ الجملة الشرطية لا تصح أن تقع بعد أن المصدرية فلا يصح عطفها على الواقع بعدها أي : وقلنا لهم ولكم إن تكفروا فإنّ الله مالك الملك كله لا يتضرر بكفركم ومعاصيكم كما لا ينتفع بشكركم وتقواكم وإنما يوصيكم لرحمته لا لحاجته. ثم قرّر ذلك بقوله تعالى :﴿وكان الله غنياً﴾ عن الخلق وعبادتهم ﴿حميداً﴾ في ذاته حمد أو لم يحمد.