تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا ) قال قتادة : هذا في اليهود، آمنوا بموسى، ثم كفروا به بعبادة العجل، ثم آمنوا بموسى بالتوبة، ثم كفروا بعيسى، ثم ازدادوا كفروا بمحمد، وقيل : هو في جميع أهل الكتاب من اليهود والنصارى ؛ آمنوا بنبيهم، ثم كفروا به، وآمنوا بكتابهم، ثم كفروا به ثم ازدادوا كفرا بمحمد. وقال مجاهد : هو في قوم مرتدين آمنوا، ثم ارتدوا، ثم آمنوا ثم ارتدوا.
ومثل هذا هل تقبل توبته ؟
قال علي : لا تقبل توبته ؛ فإنه إذا آمن، ثم كفر، ثم آمن، ثم كفر، فلو أراد أن يؤمن لا يقبل منه، ويقتل ؛ لقوله -تعالى- :( لم يكن الله ليغفر لهم ).
وأكثر أهل العلم على أنه : تقبل توبته، ويحتمل أن تكون الآية في المنافقين، وقوم من أهل الكتاب، كانوا يؤمنون باللسان، ثم يرجعون إلى الكفر، ثم يأتون، فيؤمنون، ثم يرجعون إلى الكفر.
( لم يكن الله ليغفر لهم ) فإن قيل : أيش معنى قوله-تعالى- :( لم يكن الله ليغفر لهم )، ومعلوم أن الله لا يغفر الكفر ؟ قيل : أجاب النقاش في تفسيره أن معناه : أن الكافر إذا أسلم، يغفر له كفره السابق، فهذا الذي أسلم، ثم كفر ثم أسلم، ثم كفر، لا يغفر كفره السابق الذي كان يغفر لو ثبت على الإسلام ( ولا يهديهم سبيلا ) أي : طريقا إلى الحق.
ومثل هذا هل تقبل توبته ؟
قال علي : لا تقبل توبته ؛ فإنه إذا آمن، ثم كفر، ثم آمن، ثم كفر، فلو أراد أن يؤمن لا يقبل منه، ويقتل ؛ لقوله -تعالى- :( لم يكن الله ليغفر لهم ).
وأكثر أهل العلم على أنه : تقبل توبته، ويحتمل أن تكون الآية في المنافقين، وقوم من أهل الكتاب، كانوا يؤمنون باللسان، ثم يرجعون إلى الكفر، ثم يأتون، فيؤمنون، ثم يرجعون إلى الكفر.
( لم يكن الله ليغفر لهم ) فإن قيل : أيش معنى قوله-تعالى- :( لم يكن الله ليغفر لهم )، ومعلوم أن الله لا يغفر الكفر ؟ قيل : أجاب النقاش في تفسيره أن معناه : أن الكافر إذا أسلم، يغفر له كفره السابق، فهذا الذي أسلم، ثم كفر ثم أسلم، ثم كفر، لا يغفر كفره السابق الذي كان يغفر لو ثبت على الإسلام ( ولا يهديهم سبيلا ) أي : طريقا إلى الحق.