الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إِنَّ الذين ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ. . .﴾ [النساء: ١٣٧].
قال مجاهدٌ، وابنُ زَيْدٍ : الآيةُ في المنافِقِينَ، فَإنَّ مِنْهُمْ مَنْ كان يؤمنُ، ثم يكْفُر، ثم يُؤْمن، ثم يَكْفُر، ﴿ثم ازدادوا كُفْراً﴾، بأنْ تَمَّ على نفاقِهِ حتى مَاتَ.
قال ( ع ) : وهذا هو التأويلُ الراجحُ، وتأمَّل قولَهُ تعالى :﴿لَّمْ يَكُنِ الله لِيَغْفِرَ لَهُمْ﴾ فإنها عبارةٌ تقتضي أنَّ هؤلاءِ محتومٌ علَيْهم مِنْ أوَّلِ أمرهم، ولذلك تردَّدوا، ولَيْسَتْ هذه العبارةُ مِثْلَ أن يقول : لاَ يَغْفِرُ الله لَهُمْ، بل هي أشَدُّ، فتأمَّل الفَرْقَ بيْنَ العبارَتَيْنِ، فإنه من دقيقِ غَرَائِبِ الفَصَاحَةِ الَّتي في كتابِ اللَّه سبحانه.
قال مجاهدٌ، وابنُ زَيْدٍ : الآيةُ في المنافِقِينَ، فَإنَّ مِنْهُمْ مَنْ كان يؤمنُ، ثم يكْفُر، ثم يُؤْمن، ثم يَكْفُر، ﴿ثم ازدادوا كُفْراً﴾، بأنْ تَمَّ على نفاقِهِ حتى مَاتَ.
قال ( ع ) : وهذا هو التأويلُ الراجحُ، وتأمَّل قولَهُ تعالى :﴿لَّمْ يَكُنِ الله لِيَغْفِرَ لَهُمْ﴾ فإنها عبارةٌ تقتضي أنَّ هؤلاءِ محتومٌ علَيْهم مِنْ أوَّلِ أمرهم، ولذلك تردَّدوا، ولَيْسَتْ هذه العبارةُ مِثْلَ أن يقول : لاَ يَغْفِرُ الله لَهُمْ، بل هي أشَدُّ، فتأمَّل الفَرْقَ بيْنَ العبارَتَيْنِ، فإنه من دقيقِ غَرَائِبِ الفَصَاحَةِ الَّتي في كتابِ اللَّه سبحانه.