زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إِنَّ الَّذِينَ آمنوا ثُمَّ كَفَرُواْ﴾ اختلفوا فيمن نزلت على ثلاثة أقوال :
أحدها : أنها في اليهود آمنوا بموسى، ثم كفروا بعد موسى، ثم آمنوا بعزير، ثم كفروا بعده بعيسى، ثم ازدادوا كفرا بمحمد ﷺ، هذا قول ابن عباس. وروي عن قتادة قال : آمنوا بموسى، ثم كفروا بعبادة العجل، ثم آمنوا به بعد عوده، ثم كفروا بعده بعيسى، ثم ازدادوا كفرا بمحمد.
والثاني : أنها في اليهود والنصارى، آمن اليهود بالتوراة، وكفروا بالإنجيل، وآمن النصارى بالإنجيل، ثم تركوه فكفروا به، ثم ازدادوا كفرا بالقرآن وبمحمد، رواه شيبان عن قتادة. وروي عن الحسن قال : هم قوم من أهل الكتاب، قصدوا تشكيك المؤمنين، فكانوا يظهرون الإيمان ثم الكفر، ثم ازدادوا كفرا بثبوتهم على دينهم. وقال مقاتل : آمنوا بالتوراة وموسى، ثم كفروا من بعد موسى، ثم آمنوا بعيسى والإنجيل، ثم كفروا من بعده، ثم ازدادوا كفرا بمحمد والقرآن.
والثالث : أنها في المنافقين آمنوا، ثم ارتدوا، ثم ماتوا على كفرهم، قاله مجاهد. وروى ابن جريج عن مجاهد ﴿ثُمَّ ازْدَادُواْ كُفْراً﴾ قال : ثبتوا عليه حتى ماتوا. قال ابن عباس :﴿لَّمْ يَكُنْ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ﴾ ما أقاموا على ذلك ﴿وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلاً﴾ أي : لا يجعلهم بكفرهم مهتدين. قال : وإنما علق امتناع المغفرة بكفر بعد كفر، لأن المؤمن بعد الكفر يغفر له كفره، فإذا ارتد طولب بالكفر الأول.
أحدها : أنها في اليهود آمنوا بموسى، ثم كفروا بعد موسى، ثم آمنوا بعزير، ثم كفروا بعده بعيسى، ثم ازدادوا كفرا بمحمد ﷺ، هذا قول ابن عباس. وروي عن قتادة قال : آمنوا بموسى، ثم كفروا بعبادة العجل، ثم آمنوا به بعد عوده، ثم كفروا بعده بعيسى، ثم ازدادوا كفرا بمحمد.
والثاني : أنها في اليهود والنصارى، آمن اليهود بالتوراة، وكفروا بالإنجيل، وآمن النصارى بالإنجيل، ثم تركوه فكفروا به، ثم ازدادوا كفرا بالقرآن وبمحمد، رواه شيبان عن قتادة. وروي عن الحسن قال : هم قوم من أهل الكتاب، قصدوا تشكيك المؤمنين، فكانوا يظهرون الإيمان ثم الكفر، ثم ازدادوا كفرا بثبوتهم على دينهم. وقال مقاتل : آمنوا بالتوراة وموسى، ثم كفروا من بعد موسى، ثم آمنوا بعيسى والإنجيل، ثم كفروا من بعده، ثم ازدادوا كفرا بمحمد والقرآن.
والثالث : أنها في المنافقين آمنوا، ثم ارتدوا، ثم ماتوا على كفرهم، قاله مجاهد. وروى ابن جريج عن مجاهد ﴿ثُمَّ ازْدَادُواْ كُفْراً﴾ قال : ثبتوا عليه حتى ماتوا. قال ابن عباس :﴿لَّمْ يَكُنْ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ﴾ ما أقاموا على ذلك ﴿وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلاً﴾ أي : لا يجعلهم بكفرهم مهتدين. قال : وإنما علق امتناع المغفرة بكفر بعد كفر، لأن المؤمن بعد الكفر يغفر له كفره، فإذا ارتد طولب بالكفر الأول.