تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وقد نزل عليكم في الكتاب﴾ آية
قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، أنبا محمد بن مزاحم، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان، قوله :﴿وقد نزل عليكم في الكتاب﴾ قال : في سورة الأنعام بمكة.
قوله تعالى :﴿أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها﴾
حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله : أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها } ونحو هذا في القرآن قال : أمر الله المؤمنين بالجماعة ونهاهم عن الاختلاف والفرقة وأخبرهم إنما هلك من كان قبلهم بالمري والخصومات في الدين.
قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، انبا محمد بن مزاحم، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان قوله :﴿أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها﴾ فنسخت هذه الآية التي في الأنعام فكان هذا الذي أنزل بالمدينة. وخوفهم فقال : إن قعدتم ورضيتم بخوضهم واستهزائهم بالقرآن فإنكم إذا مثلهم.
قوله تعالى :﴿فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره﴾
حدثنا ابي، ثنا عبد الرحمن بن محمد بن سلام الطر سوسي، ثنا يزيد بن هارون، انبا العوام بن حوشب، عن إبراهيم التيمي عن ابى وائل، قال : إن الرجل ليتكلم بالكلمة من الكذب ليضحك بها القوم، فيسخط الله عليه، فذكرت ذلك لإبراهيم، النخعي فقال : صدق، أليس الله تعالى يقول :﴿إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره﴾
قوله تعالى :﴿إنكم إذا مثلهم﴾
حدثنا ابو سعيد الأشج، ثنا ابن إدريس، عن العلاء بن المنهال عن هشام ابن عروة، ان عمر بن عبد العزيز أخذ قوما يشربون فضربهم وفيهم رجل صالح فقيل أنه صائم، فتلا :﴿فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا﴾.
قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، انبا محمد بن مزاحم، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان فقال : إن قعدتم ورضيتم بخوضهم واستهزائهم بالقرآن فإنكم إذا مثلهم.
قوله تعالى :﴿إن الله جامع المنافقين﴾ الآية
وبه عن مقاتل قوله :﴿إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا﴾ قال : إن الله جامع المنافقين من أهل المدينة والمشركين من أهل مكة، الذين خاضوا واستهزءوا بالقرآن في جهنم جميعا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى