لطائف الإشارات — القشيري

عن الكتاب
قوله :﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِى الكِتَابِ﴾ الآية : لا تجاوروا أرباب الوحشة فإن ظلماتِ أنفسِهم تتعدى إلى قلوبكم عند استنشاقكم ما يَرُدُّون من أنفاسهم، فمن كان بوصفٍ ما متحققاً شاركه حاضروه فيه ؛ فجليسُ مَنْ هو في أُنْسٍ مستأنِسِ، وجليسُ من هو في ظلمةٍ مستوحِش.
ويقال هجرانُ أعداء الحقِّ فرضٌ، ومخالفة الأضداد ومفارقتهم دين، والركون إلى أصحاب الغفلة قَرْعُ بابِ الفرقة.
قوله :﴿إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ﴾ : أوضحُ برهانٍ على سريرة (. . . . . ) صحبة من يقارنه وعِشْرة مَنْ يخادنه ؛ فالشكل مقيد بشكله، والفرعُ منتشِرٌ عن أصله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى