النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ﴾ يعني المنافقين.
﴿فَإِن كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِّنَ اللهِ قَالُوا أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ﴾ أي فأعطونا من الغنيمة.
﴿وَإِن كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ﴾ فيه ثلاث تأويلات :
أحدها : معناه ألم نستول عليكم بالمعونة والنصرة ونمنعكم من المؤمنين بالتخذيل(١) عنكم.
والثاني : معناه ألم نبين لكم أننا على دينكم، وهذا قول ابن جريج.
والثالث : معناه ألم نغلب عليكم، وهو قول السدي. وأصل الاستحواذ الغلبة، ومنه قوله تعالى :﴿اسْتَحْوَذَ عَلَيهُمُ الشَّيْطَانُ﴾ يعني غلب عليهم.
وفي قوله تعالى :﴿وَلَن يَجْعَلَ اللهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيْلاً﴾ فيه قولان :
أحدهما : يعني حُجّة، وهذا قول السدي.
والثاني : سبيلاً في الآخرة، وهذا قول عليّ، وابن عباس.
١ - بالتخذيل: في ك بالتحويل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى