محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٤١ من سورة النساء في ١٢٢ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢٧ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٤١ من سورة النساء

١٢٢ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿الّذِينَ يَتَرَبّصُونَ بِكُمْ فَإِن كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مّنَ اللّهِ قَالُوَاْ أَلَمْ نَكُنْ مّعَكُمْ وَإِن كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُوَاْ أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مّنَ الْمُؤْمِنِينَ فَاللّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾. .
يعني جلّ ثناؤه بقوله :﴿الّذِينَ يَتَرَبّصُونَ بِكُمْ﴾ الّذينَ ينتظرون أيها المؤمنون بكم. ﴿فإنْ كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللّهِ﴾ يعني : فإن فتح الله عليكم فتحا من عدوّكم، فأفاء عليكم فيئا من المغانم. ﴿قَالُوا﴾ لكم ﴿ألَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ﴾ نجاهد عدوّكم، ونغزوهم معكم، فأعطونا نصيبا من الغنيمة، فإنا قد شهدنا القتال معكم. ﴿وَإنْ كانَ للكافرينَ نَصيبٌ﴾ يعني : وإن كان لأعدائكم من الكافرين حظّ منكم بإصابتهم منكم. ﴿قالُوا ألَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ﴾ يعني : قال هؤلاء المنافقون للكافرين :﴿ألَمْ نسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ﴾ : ألم نغلب عليكم حتى قهرتم المؤمنين، ونمنعكم منهم بتخذيلنا إياهم، حتى امتنعوا منكم فانصرفوا. ﴿فاللّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ﴾ يعني : فالله يحكم بين المؤمنين والمنافقين يوم القيامة، فيفصل بينكم بالقضاء الفاصل بإدخال أهل الإيمان جنته وأهل النفاق مع أوليائهم من الكفار نارَه. ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللّهُ للكافِرِينَ على المُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾ يعني : حجة يوم القيامة، وذلك وعد من الله المؤمنين أنه لن يدخل المنافقين مدخلهم من الجنة ولا المؤمنين مدخل المنافقين، فيكون بذلك للكافرين على المؤمنين حجة، بأن يقولوا لهم : أن ادخلوا مدخلهم، ها أنتم كنتم في الدنيا أعداءنا، وكان المنافقون أولياءنا، وقد اجتمعتم في النار فيجمع بينكم وبين أوليائنا، فأين الذين كنتم تزعمون أنكم تقاتلوننا من أجله في الدنيا ؟ فذلك هو السبيل الذي وعد الله المؤمنين أن لا يجعلها عليهم للكافرين.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله :﴿فإنْ كانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللّهِ﴾ قال : المنافقون يتربصون بالمسلمين، فإن كان لكم فتح قال : إن أصاب المسلمون من عدوّهم غنيمة، قال المنافقون : ألم نكن معكم ؟ قد كنا معكم فأعطونا غنيمة مثل ما تأخذون ! وإن كان للكافرين نصيب يصيبونه من المسلمين، قال المنافقون للكافرين : ألم نستحوذ عليكم، ونمنعكم من المؤمنين ؟ قد كنا نثبطهم عنكم !.
واختلف أهل التأويل في تأول قوله :﴿ألَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ﴾ فقال بعضهم : معناه : ألم نغلب عليكم. ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن مفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ في قوله :﴿ألَمْ نَسْتْحْوِذْ عَلَيْكُمْ﴾ قال : نغلب عليكم.
وقال آخرون : معنى ذلك : ألم نبين لكم أنّا معكم على ما أنتم عليه. ذكر من قال ذلك :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج :﴿ألَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ﴾ ألم نبين لكم أنّا معكم على ما أنتم عليه.
قال أبو جعفر : وهذان القولان متقاربا المعنى، وذلك أن من تأوّله بمعنى : ألم نبين لكم إنما أراد إن شاء الله ألم نغلب عليكم بما كان منا من البيان لكم أنّا معكم. وأصل الاستحواذ في كلام العرب فيما بلغنا الغلبة، ومنه قول الله جلّ ثناؤه :﴿اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمْ الشّيْطانُ فَأنْساهُمْ ذِكْرَ اللّهِ﴾ بمعنى غلب عليهم، يقال منه : حاذ عليه، واستحاذ يحيذ ويستحيذ، وأحاذ يحيذ. ومن لغة من قال حاذ، قول العجاج في صفة ثور وكلب :
يَحُوذُهُنّ وَلَهُ حُوذِيّ
وقد أنشد بعضهم :
يَحُوزهُنّ وَلَهُ حُوزِي
وهما متقاربا المعنى. ومن لغة من قال أحاذ، قول لبيد في صفة عَيْر وأُتُن :
إذَا اجْتَمَعْتْ وأحوذَ جانِبَيْهاوأوْرَدَها على عُوجٍ طِوَالِ
يعني بقوله : وأحوذ جانبيها : غلبها وقهرها حتى حاذ كلا جانبيه فلم يشذّ منها شيء. وكان القياس في قوله :﴿اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشّيْطانُ﴾ أن يأتي استحاذ عليهم، لأن الواو إذا كانت عين الفعل وكانت متحركة بالفتح وما قبلها ساكن، جعلت العرب حركتها في فاء الفعل قبلها، وحوّلوها ألفا متبعة حركة ما قبلها، كقولهم : استحال هذا الشيء عما كان عليه من حال يحول، واستنار فلان بنور الله من النور، واستعاذ بالله من عاذ يعوذ. وربما تركوا ذلك على أصله، كما قال لبيد :«وأحوذ »، ولم يقل :«وأحاذ »، وبهذه اللغة جاء القرآن في قوله :﴿اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشّيْطانُ﴾.
وأما قوله :﴿فاللّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللّهُ للكافِرِينَ على المُؤمِنِينَ سَبِيلاً﴾ فلا خلاف بينهم في أن معناه : ولن يجعل الله للكافرين يومئذٍ على المؤمنين سبيلاً. ذكر الخبر عمن قال ذلك :
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا جرير، عن الأعمش، عن ذرّ، عن يُشَيْع الحضرميّ، قال : كنت عند عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه، فقال رجل : يا أمير المؤمنين أرأيت قول الله :﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللّهُ للكافِرِينَ على المُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾ وهم يقاتلوننا فيظهرون ويقتلون ؟ قال له عليّ : ادنه ! ثم قال :﴿فاللّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللّهُ للكافِرِينَ على المُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾ يوم القيامة.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا الثوريّ، عن الأعمش، عن ذرّ، عن يُسَيْع الكندي في قوله :﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللّهُ للكافِرِينَ على المُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾ قال : جاء رجل إلى عليّ بن أبي طالب، فقال : كيف هذه الآية :﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللّهُ للكافِرِينَ على المُؤمِنِينَ سَبِيلاً﴾ ؟ فقال عليّ : ادنه ! ﴿فاللّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللّهُ﴾ يوم القيامة ﴿للكافِرِينَ على المُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾.
حدثنا ابن بشار قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن ذرّ، عن بُسَيْع الحضرميّ، عن عليّ بنحوه.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا غندر، عن شعبة، قال : سمعت سليمان يحدّث عن ذرّ، عن رجل، عن عليّ رضي الله عنه أنه قال في هذه الاَية :﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللّهُ للكافِرِينَ على المُؤمِنِينَ سَبِيلاً﴾ قال : في الآخرة.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن السديّ، عن أبي مالك :﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللّهُ للكافِرِينَ على المُؤمِنِينَ سَبِيلاً﴾ يوم القيامة.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء الخراسانيّ، عن ابن عباس :﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللّهُ للكافِرِينَ على المُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾ قال : ذاك يوم القيامة.
وأما السبيل في هذا الموضع فالحجة. كما :
حدثنا محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن مفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ في قوله :﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللّهُ للكافِرِينَ على المُؤمِنِينَ سَبِيلاً﴾ قال : حجة.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله: ﴿الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قَالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَإِنْ كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلا (١٤١)﴾
قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله:"الذين يتربصون بكم"، الذين ينتظرون، أيها المؤمنون، (١) بكم="فإن كان لكم فتح من الله"، يعني: فإن فتح الله
(١) انظر تفسير"التربص" فيما سلف ٤: ٤٥٦، ٥١٥ / ٥: ٧٩.
عليكم فتحًا من عدوكم، فأفاء عليكم فَيْئًا من المغانم="قالوا" لكم="ألم نكن معكمْ"، نجاهد عدوّكم ونغزوهم معكم، فأعطونا نصيبًا من الغنيمة، فإنا قد شهدنا القتال معكم="وإن كان للكافرين نصيب"، يعني: وإن كان لأعدائكم من الكافرين حظّ منكم، بإصابتهم منكم (١) ="قالوا"، (٢) يعني: قال هؤلاء المنافقون للكافرين="ألم نستحوذ عليكم"، ألم نغلب عليكم حتى قهرتم المؤمنين="ونمنعكم" منهم، بتخذيلنا إياهم، حتى امتنعوا منكم فانصرفوا="فالله يحكم بينكم يوم القيامة"، يعني: فالله يحكم بين المؤمنين والمنافقين يوم القيامة، فيفصل بينكم بالقضاء الفاصل، (٣) بإدخال أهل الإيمان جنّته، وأهل النفاق مع أوليائهم من الكفار ناره="ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا"، يعني: حجة يوم القيامة. (٤)
وذلك وعدٌ من الله المؤمنين أنه لن يدخل المنافقين مدخلَهم من الجنة، ولا المؤمنين مدخَل المنافقين، فيكون بذلك للكافرين على المؤمنين حجة بأن يقولوا لهم، إن أدخلوا مدخلهم: ها أنتم كنتم في الدنيا أعداءَنا، وكان المنافقون أولياءنا، وقد اجتمعتم في النار، فجمع بينكم وبين أوليائنا! فأين الذين كنتم تزعمون أنكم تقاتلوننا من أجله في الدنيا؟ فذلك هو"السبيل" الذي وعد الله المؤمنين أن لا يجعلها عليهم للكافرين.
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
١٠٧١١- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قوله:"فإن كان لكم فتح من الله". قال: المنافقون يتربَّصون بالمسلمين="فإن كان لكم فتح"، قال: إن أصاب المسلمون من عدوهم غنيمة
(١) انظر تفسير"نصيب" فيما سلف ص ٢١٢، تعليق: ١، والمراجع هناك.
(٢) في المطبوعة وحدها: "وقالوا ألم نكن معكم"، وهو سهو من الناشر الأول.
(٣) انظر تفسير"الحكم" فيما سلف ص: ١٧٥.
(٤) انظر تفسير"السبيل" فيما سلف من فهارس اللغة.
قال المنافقون:"ألم نكن معكم"، قد كنا معكم فأعطونا غنيمة مثل ما تأخذون="وإن كان للكافرين نصيب"، يصيبونه من المسلمين، قال المنافقون للكافرين:"ألم نستحوذ عليكم ونمنعكم من المؤمنين"، قد كنا نثبِّطهم عنكم.
* * *
واختلف أهل التأويل في تأويل قوله:"ألم نستحوذ عليكم".
فقال بعضهم: معناه: ألم نغلب عليكم.
*ذكر من قال ذلك:
١٠٧١٢- حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي في قوله:"ألم نستحوذ عليكم"، قال: نغلب عليكم.
* * *
وقال آخرون: معنى ذلك: ألم نبيِّن لكم أنّا معكم على ما أنتم عليه.
*ذكر من قال ذلك:
١٠٧١٣- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج:"ألم نستحوذ عليكم"، ألم نبين لكم أنّا معكم على ما أنتم عليه.
* * *
قال أبو جعفر: وهذان القولان متقاربا المعنى. وذلك أن من تأوله بمعنى:"ألم نبين لكم"، إنما أراد -أن شاء الله-: ألم نغلب عليكم بما كان منا من البيان لكم أنا معكم.
* * *
وأصل"الاستحواذ" في كلام العرب، فيما بلغنا، الغلبة، ومنه قول الله جل ثناؤه: (اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ)، [سورة المجادلة: ١٩]، بمعنى: غلب عليهم. يقال منه:"حاذ عليه واستحاذ، يحيذ ويستحيذ، وأحاذ (١)
(١) قوله: "أحاذ يحيذ"، لم أجده في معاجم اللغة، وهو صحيح في العربية، وقالوا مكانه: "أحوذ ثوبه" إذا ضمه، وجاءوا ببيت لبيد الآتي شاهدا عليه. وانظر ما سيأتي بعد بيت لبيد.
يحيذ". ومن لغة من قال:"حاذ"، قول العجاج في صفة ثور وكلب:
يَحُوذُهُنَّ وَلَهُ حُوذِيّ (١)
وقد أنشد بعضهم:
يَحُوزُهُنَّ وَلَهُ حُوزِيُّ (٢)
وهما متقاربا المعنى. ومن لغة من قال"أحاذ"، قول لبيد في صفة عَيْرٍ وأتُنٍ: (٣)
إذَا اجْتَمَعَتْ وَأَحْوَذَ جَانِبَيْهَاوَأَوْرَدَها عَلَى عُوجٍ طِوَالِ (٤)
يعني بقوله:"وأحوذ جانبيها"، غلبها وقهرَها حتى حاذ كلا جانبيها، فلم يشذّ منها شيء.
وكان القياس في قوله: (اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ) أن يأتي:"استحاذ عليهم"، لأن"الواو" إذا كانت عين الفعل وكانت متحركة بالفتح وما قبلها ساكن، جعلت العرب حركتها في"فاء" الفعل قبلها، وحوَّلوها"ألفًا"، متبعة حركة ما قبلها، كقولهم:"استحال هذا الشيء عما كان عليه"، من"حال يحول"= و"استنار
(١) ديوانه: ٧١، ومجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ١٤١، واللسان (حوذ) (حوز)، ورواية الديوان:
يَحُوذُها وَهْوَ لَهَا حُوذِيُّخَوْفَ الخِلاطِ فَهْوَ أَجْنَبِيُّ
كَمَا يَحُوذُ الفِئَةَ الكَمِيُّ
وفسروا"يحوذها": يسوقها سوقًا شديدًا، ومثله"يحوزها" في الرواية الآتية.
(٢) انظر اللسان (حوذ) و (حوز).
(٣) "العير" حمار الوحش، و"الأتن" جمع"أتان"، وهي أنثاه.
(٤) ديوانه: القصيدة: ١٧، البيت: ٣٩، واللسان (حوذ)، وقوله: "إذا اجتمعت" يعني إناث حمار الوحش حين دعاها إلى الماء، فضمها من جانبيها، يأتيها من هذا الجانب مرة، ومن هذا مرة حتى غلبها ولم شتاتها، و"العوج الطوال" قوائمه، وبعد البيت:
رَفَعْنَ سُرَادِقًا في يَوْمِ رِيحٍيُصَفَّقُ بين مَيْلٍ واعْتِدالِ
يعني غبارها، ارتفع كأنه سرادق تصفقه الريح وتميله مرة هكذا ومرة هكذا، فهو يميل ويعتدل.
فلان بنور الله"، من"النور"= و"استعاذ بالله" من"عاذ يعوذ". وربما تركوا ذلك على أصله كما قال لبيد:"وأحوذ"، ولم يقل"وأحاذ"، وبهذه اللغة جاء القرآن في قوله: (اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ).
* * *
وأما قوله:"فالله يحكم بينكم يوم القيامة ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا"، فلا خلاف بينهم في أن معناه: ولن يجعل الله للكافرين يومئذ على المؤمنين سبيلا.
ذكر الخبر عمن قال ذلك:
١٠٧١٤- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن ذَرّ، عن يُسَيْع الحضرمي قال: كنت عند علي بن أبي طالب رضوان الله عليه، فقال رجل: يا أمير المؤمنين، أرأيت قول الله:"ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا"، وهم يقاتلوننا فيظهرون ويقتلون؟ قال له عليّ: ادْنُه، ادْنُهْ! ثم قال:"فالله يحكم بينكم يوم القيامة ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا"، يوم القيامة.
١٠٧١٥- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا الثوري، عن الأعمش، عن ذَرّ، عن يسيع الكندي في قوله:"ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا"، قال: جاء رجل إلى علي بن أبي طالب فقال: كيف هذه الآية:"ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا"؟ فقال علي: ادْنُهْ،"فالله يحكم بينكم يوم القيامة ولن يجعل الله"، يوم القيامة،"للكافرين على المؤمنين سبيلا".
١٠٧١٦- حدثنا ابن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن ذر، عن يُسيع الحضرمي، عن علي بنحوه.
١٠٧١٧- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا غندر، عن شعبة قال: سمعت
سليمان يحدّث، عن ذر، عن رجل، عن عليّ رضي الله عنه أنه قال في هذه الآية:"ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا"، قال: في الآخرة. (١)
١٠٧١٨- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن السدي، عن أبي مالك:"ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا"، يوم القيامة.
* * *
١٠٧١٩- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس:"ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا"، قال: ذاك يوم القيامة.
وأما"السبيل"، في هذا الموضع، فالحجة، (٢) كما:-
١٠٧٢٠- حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي في قوله:"ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا"، قال: حجةً.
* * *
(١) الآثار: ١٠٧١٤ - ١٠٧١٧-"ذر" (بفتح الذال) هو: "ذر بن عبد الله المرهبي" ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. مضى برقم: ٢٩١٨.
و"يسيع بن معدان الحضرمي، والكندي"، تابعي ثقة. مضى برقم: ٢٩١٨. وكان في المطبوعة هنا: "نسيع" بالنون، وهو خطأ صرف.
(٢) انظر تفسير"السبيل" فيما سلف قريبًا ص: ٣٢٤، تعليق: ٤، والمراجع هناك.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
{ يخبر تعالى عن المنافقين أنهم يتربصون بالمؤمنين دوائر السوء، بمعنى ينتظرون زوال دولتهم، وظهور الكفر(١) عليهم، وذهاب ملتهم {. فَإِنْ كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ } أي : نصر وتأييد وظَفَر وغنيمة ﴿قَالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ﴾ ؟ أي : يتوددون إلى المؤمنين بهذه المقالة ﴿وَإِنْ كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ﴾ أي : إدالة على المؤمنين في بعض الأحيان، كما وقع يوم أحد، فإنّ الرسل تبتلى ثم يكون لها(٢) العاقبة ﴿قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ؟ أي : ساعدناكم في الباطن، وما ألوناهم خبالا وتخذيلا حتى انتصرتم عليهم.
وقال السدي :﴿نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ﴾ نغلب عليكم، كقوله :﴿اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ﴾ [المجادلة: ١٩] وهذا أيضًا تودد منهم إليهم، فإنهم كانوا يصانعون هؤلاء وهؤلاء ؛ ليحظوا عندهم ويأمنوا كيدهم، وما ذاك إلا لضعف إيمانهم، وقلة إيقانهم.
قال الله تعالى :﴿فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ(٣) يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ أي : بما يعلمه منكم - أيها المنافقون - من البواطن الرديئة، فلا تغتروا بجريان الأحكام الشرعية عليكم ظاهرًا في الحياة الدنيا، لما له [ تعالى ](٤) في ذلك من الحكمة، فيوم القيامة لا تنفعكم(٥) ظواهركم، بل هو يوم تبلى فيه السرائر ويُحَصَّل ما في الصدور.
وقوله :﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلا﴾ قال عبد الرزاق : أنبأنا الثوري، عن الأعمش، عن ذَرّ، عن يُسَيْع الكندي قال : جاء رجل إلى علي بن أبي طالب، فقال : كيف هذه الآية :﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلا﴾ ؟ فقال علي، رضي الله عنه : ادْنُه ادنه، ثم قال :﴿فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلا﴾
وكذا روى ابن جريج عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس :﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلا﴾ قال : ذاك يوم القيامة. وكذا روى السدي عن أبي مالك الأشجعي : يعني يوم القيامة. وقال السدي :﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلا﴾ أي : حجة.
ويحتمل أن يكون المراد :﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلا﴾ أي : في الدنيا، بأن يُسَلَّطُوا عليهم استيلاء استئصال بالكلية، وإن حصل لهم ظفر في بعض الأحيان على بعض الناس، فإن العاقبة للمتقين في الدنيا والآخرة، كما قال تعالى :﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا [ وَيَوْمَ يَقُومُ الأشْهَادُ. يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ ](٦) [غافر: ٥١، ٥٢]. وعلى هذا فيكون ردا على المنافقين فيما أملوه وتربصوه(٧) وانتظروه من زوال دولة المؤمنين، وفيما سلكوه من مصانعتهم الكافرين، خوفا على أنفسهم منهم إذا هم ظهروا على المؤمنين فاستأصلوهم، كما قال تعالى :﴿فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ [ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ ](٨) نَادِمِينَ﴾ [المائدة: ٥٢].
وقد استدل كثير من العلماء(٩) بهذه الآية الكريمة على أصح قولي العلماء، وهو المنع من بيع العبد المسلم من الكافر لما في صحة ابتياعه من التسليط له عليه والإذلال، ومن قال منهم بالصحة يأمره بإزالة ملكه عنه في الحال ؛ لقوله تعالى :﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلا﴾
١ في د، ر، أ: "الكفرة"..
٢ في ر: "تكون لها"، وفي أ: "تكون لهم"..
٣ في ر: "بينهم"..
٤ زيادة من: أ..
٥ في ر: "ينفعكم".
.

٦ زيادة من ر أ، وفي هـ: "الآية"..
٧ في ر: "ويرجوه"..
٨ زيادة من ر، أ، وفي هـ: "إلى قوله"..
٩ في ر، أ: "الفقهاء"..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قَالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَإِنْ كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلا (١٤١)﴾
يُخْبِرُ تَعَالَى عَنِ الْمُنَافِقِينَ أَنَّهُمْ يَتَرَبَّصُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ دَوَائِرَ السُّوءِ، بِمَعْنَى يَنْتَظِرُونَ زَوَالَ دَوْلَتِهِمْ، وَظُهُورَ الْكُفْرِ (١) عَلَيْهِمْ، وَذَهَابَ مِلَّتِهِمْ ﴿. فَإِنْ كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ﴾ أَيْ: نَصْرٌ وَتَأْيِيدٌ وظَفَر وَغَنِيمَةٌ ﴿قَالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ﴾ ؟ أَيْ: يَتَوَدَّدُونَ إِلَى الْمُؤْمِنِينَ بِهَذِهِ الْمَقَالَةِ ﴿وَإِنْ كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ﴾ أَيْ: إِدَالَةٌ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ، كَمَا وَقَعَ يَوْمَ أُحُدٍ، فَإِنَّ الرُّسُلَ تُبْتَلَى ثُمَّ يَكُونُ لَهَا (٢) الْعَاقِبَةُ ﴿قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ؟ أَيْ: سَاعَدْنَاكُمْ فِي الْبَاطِنِ، وَمَا أَلَوْنَاهُمْ خَبَالًا وَتَخْذِيلًا حَتَّى انْتَصَرْتُمْ عَلَيْهِمْ.
وَقَالَ السُّدِّيُّ: ﴿نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ﴾ نَغْلِبْ عَلَيْكُمْ، كَقَوْلِهِ: ﴿اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ﴾ [الْمُجَادَلَةِ: ١٩] وَهَذَا أَيْضًا تَوَدُّدٌ مِنْهُمْ إِلَيْهِمْ، فَإِنَّهُمْ كَانُوا يُصَانِعُونَ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ؛ لِيَحْظَوْا عِنْدَهُمْ وَيَأْمَنُوا كَيْدَهُمْ، وَمَا ذَاكَ إِلَّا لِضَعْفِ إِيمَانِهِمْ، وَقِلَّةِ إِيقَانِهِمْ.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ (٣) يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ أَيْ: بِمَا يَعْلَمُهُ مِنْكُمْ -أَيُّهَا الْمُنَافِقُونَ-مِنِ الْبَوَاطِنِ الرَّدِيئَةِ، فَلَا تَغْتَرُّوا بِجَرَيَانِ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ عَلَيْكُمْ ظَاهِرًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، لِمَا لَهُ [تَعَالَى] (٤) فِي ذَلِكَ مِنَ الْحِكْمَةِ، فَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا تَنْفَعُكُمْ (٥) ظَوَاهِرُكُمْ، بَلْ هُوَ يَوْمٌ تُبْلَى فِيهِ السَّرَائِرُ ويُحَصَّل مَا فِي الصُّدُورِ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلا﴾ قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَنْبَأَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ ذَرّ، عَنْ يُسَيْع الْكِنْدِيِّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: كَيْفَ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلا﴾ ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ادْنُه ادْنُهْ، ثُمَّ قَالَ: ﴿فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلا﴾
وَكَذَا رَوَى ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلا﴾ قَالَ: ذَاكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَكَذَا رَوَى السُّدِّيُّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ: يَعْنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَقَالَ السُّدِّيُّ: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلا﴾ أي: حجة.
(١) في د، ر، أ: "الكفرة".
(٢) في ر: "تكون لها"، وفي أ: "تكون لهم".
(٣) في ر: "بينهم".
(٤) زيادة من: أ.
(٥) في ر: "ينفعكم".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ثم ذكر تحقيق موالاة المنافقين للكافرين ومعاداتهم للمؤمنين فقال :﴿الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ﴾ أي : ينتظرون الحالة التي تصيرون عليها، وتنتهون إليها من خير أو شر، قد أعدوا لكل حالة جوابا بحسب نفاقهم. ﴿فَإِن كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِّنَ اللَّهِ قَالُوا أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ﴾ فيظهرون أنهم مع المؤمنين ظاهرا وباطنا ليسلموا من القدح والطعن عليهم، وليشركوهم في الغنيمة والفيء ولينتصروا بهم.
﴿وَإِن كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ﴾ ولم يقل فتح ؛ لأنه لا يحصل لهم فتح، يكون مبدأ لنصرتهم المستمرة، بل غاية ما يكون أن يكون لهم نصيب غير مستقر، حكمة من الله. فإذا كان ذلك ﴿قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ﴾ أي : نستولي عليكم ﴿وَنَمْنَعْكُم مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ أي : يتصنعون عندهم بكف أيديهم عنهم مع القدرة، ومنعهم من المؤمنين بجميع وجوه المنع في تفنيدهم وتزهيدهم في القتال، ومظاهرة الأعداء عليهم، وغير ذلك مما هو معروف منهم.
﴿فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ فيجازي المؤمنين ظاهرا وباطنا بالجنة، ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات.
﴿وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ أي : تسلطا واستيلاء عليهم، بل لا تزال طائفة من المؤمنين على الحق منصورة، لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم، ولا يزال الله يحدث من أسباب النصر للمؤمنين، ودفعٍ لتسلط الكافرين، ما هو مشهود بالعيان. حتى إن [ بعض ](١)  المسلمين الذين تحكمهم الطوائف الكافرة، قد بقوا محترمين لا يتعرضون لأديانهم ولا يكونون مستصغرين عندهم، بل لهم العز التام من الله، فله(٢)  الحمد أوّلًا وآخرًا، وظاهرًا وباطنًا.
١ - زيادة من هامش ب..
٢ - في ب: فلله..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قَالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَإِنْ كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلا﴾.
ثم ذكر تحقيق موالاة المنافقين للكافرين ومعاداتهم للمؤمنين فقال: ﴿الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ﴾ أي: ينتظرون الحالة التي تصيرون عليها، وتنتهون إليها من خير أو شر، قد أعدوا لكل حالة جوابا بحسب نفاقهم. ﴿فَإِن كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِّنَ اللَّهِ قَالُوا أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ﴾ فيظهرون أنهم مع المؤمنين ظاهرا وباطنا ليسلموا من القدح والطعن عليهم، وليشركوهم في الغنيمة والفيء ولينتصروا بهم.
﴿وَإِن كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ﴾ ولم يقل فتح؛ لأنه لا يحصل لهم فتح، يكون مبدأ لنصرتهم المستمرة، بل غاية ما يكون أن يكون لهم نصيب غير مستقر، حكمة من الله. فإذا كان ذلك ﴿قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ﴾ أي: نستولي عليكم ﴿وَنَمْنَعْكُم مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ أي: يتصنعون عندهم بكف أيديهم عنهم مع القدرة، ومنعهم من المؤمنين بجميع وجوه المنع في تفنيدهم وتزهيدهم في القتال، ومظاهرة الأعداء عليهم، وغير ذلك مما هو معروف منهم.
﴿فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ فيجازي المؤمنين ظاهرا وباطنا بالجنة، ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٢٢ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الإمام مالك — مالك بن أنس معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي آراء ابن حزم الظاهري في التفسير — ابن حزم تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني تفسير الراغب الأصفهاني — الراغب الأصفهاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — نووي الجاوي محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المختصر في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ
يَنْتَظِرُونَ مَا يَحُلُّ بِكُمْ.
نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ
نُسَاعِدْكُمْ.

إعراب الآية ١٤١ من سورة النساء

من كتاب: إعراب القرآن

لا يتولّى الكافرين. أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ أي أيبتغون أن يعتزوا بهم. فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً نصب على الحال.

[سورة النساء (٤) : آية ١٤٠]

وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِها وَيُسْتَهْزَأُ بِها فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جامِعُ الْمُنافِقِينَ وَالْكافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً (١٤٠)
فدل بهذا على وجوب اجتناب أصحاب المعاصي إذا ظهر منهم منكر لأنّ من لم يجتنبهم فقد رضي فعلهم والرضى بالكفر كفر، قال الله جلّ وعزّ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جامِعُ الْمُنافِقِينَ والأصل التنوين فحذف استخفافا.

[سورة النساء (٤) : آية ١٤١]

الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَإِنْ كانَ لِلْكافِرِينَ نَصِيبٌ قالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً (١٤١)
الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ نعت للمنافقين. فَإِنْ كانَ لَكُمْ فَتْحٌ اسم كان وكذا وَإِنْ كانَ لِلْكافِرِينَ نَصِيبٌ قالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ جاء على الأصل، ولو أعلّ لكان لم نستحذ والفعل على الإعلال استحاذ يستحيذ وعلى غير الإعلال استحوذ يستحوذ وفي حرف أبيّ ومنعناكم من المؤمنين «١» وهو محمول على المعنى لأن المعنى قد استحوذنا عليكم ويجوز أن يكون على حذف قد. وقد ذكرنا معنى وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا.

[سورة النساء (٤) : آية ١٤٢]

إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى يُراؤُنَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلاَّ قَلِيلاً (١٤٢)
إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ
مجاز أي يخادعون أولياء الله. وَهُوَ خادِعُهُمْ
أي معاقبهم، وإن شئت أسكنت الهاء فقلت «وهو» لأن الضمّة ثقيلة وقبل الكلمة واو، وحكي إسكان الواو وقرأ مسلمة بن عبد الله النحوي وَهُوَ خادِعُهُمْ
«٢» بإسكان العين، وقال محمد بن يزيد: هذا لحن لأنه زوال الإعراب. قال أبو جعفر: وقد أجاز سيبويه ذلك وأنشد: [الرجز] ١٠٩-
إذا اعوججن قلت صاحب قوّم «٣»
(١) انظر البحر المحيط ٣/ ٣٩١، ومعاني الفراء ١/ ٢٩٢.
(٢) انظر البحر المحيط ٣/ ٣٩٣، ومختصر ابن خالويه (٢٩).
(٣) مرّ الشاهد (٢٢).
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٤١ من سورة النساء

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

لِلْكَافِرِينَ

بالإمالة

رويس عن يعقوب الدوري عن الكسائي السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو

بالتقليل

ورش عن نافع

بالفتح

إسحاق عن خلف خلف عن حمزة حفص عن عاصم روح عن يعقوب شعبة عن عاصم خلاد عن حمزة ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر أبو الحارث عن الكسائي قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير إدريس عن خلف ابن جمّاز عن أبي جعفر قالون عن نافع ابن وردان عن أبي جعفر

لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ

إمالة الألف وإدغام النون في النون

السوسي عن أبي عمرو

إمالة الألف وإظهار النون الأولى

الدوري عن أبي عمرو الدوري عن الكسائي رويس عن يعقوب

تقليل الألف وإظهار النون الأولى

ورش عن نافع

فتح الألف وإظهار النون الأولى

ابن وردان عن أبي جعفر أبو الحارث عن الكسائي ابن جمّاز عن أبي جعفر خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم روح عن يعقوب ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر إسحاق عن خلف قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير إدريس عن خلف قالون عن نافع

يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ

إخفاء الميم الأولى بعد تمكينها وإسكان الميم الثانية

السوسي عن أبي عمرو

إظهار الميم الأولى مضمومة وإسكان الميم الثانية

رويس عن يعقوب روح عن يعقوب إسحاق عن خلف إدريس عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو ورش عن نافع قالون عن نافع

إظهار الميم الأولى مضمومة وصلة الميم الثانية

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٤١ من سورة النساء

٧ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٧ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير الآية

١٠ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- ﴿ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا﴾، قال: ذاك يوم القيامة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٦١٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢
عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ -من طريق السدي-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٦١٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٩٥. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
٣
وعن عطاء الخراساني، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٩٥.
٤
قال عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة-: أي: حُجَّة١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٣‏/‏٤٠٤، وتفسير البغوي ٢‏/‏٣٠١.
٥
قال عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- ﴿ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين﴾ يعني: أصحاب محمد ﷺ ﴿سبيلا﴾ يعني: ظُهورًا عليهم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٣‏/‏٤٠٤.
٦
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿سبيلا﴾، قال: حُجَّةً١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٦١١، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٩٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابنُ القيم (١/٣٠٣) تفسير السبيل بالحجة بقوله: «قيل: بالحجة والبرهان؛ لأنّ حجتهم عند ربهم داحضة».
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا﴾، يعني: حُجَّةً أبدًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤١٦.
٨
عن علي بن أبي طالب -من طريق يُسَيْع الحضرمي- أنّه قيل له: أرأيتَ هذه الآية: ﴿ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا﴾، وهم يُقاتِلونا؛ فيظهَرون، ويَقْتُلون؟ فقال: ادنُهْ، ادنُهْ. ثم قال: ﴿فالله يحكم بينكم يوم القيامة ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏١٧٥، وابن جرير ٧‏/‏٦٠٩-٦١٠، والحاكم ٢‏/‏٣٠٩. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
٩
عن علي بن أبي طالب -من طريق يُسَيْع الحضرمي- ﴿ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا﴾، قال: في الآخرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٦١٠.
١٠
عن يُسَيْع، قال: جاء رجل إلى علي بن أبي طالب، فقال: أرأيتَ قول الله تعالى: ﴿ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا﴾، قال: الكافرُ يقتلُ المؤمنَ، والمؤمنُ يقتل الكافرَ؟ قال عليٌّ: ﴿ولن يجعل الله للكافرين﴾ يوم القيامة ﴿على المؤمنين سبيلا﴾١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٩٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفادت الآثارُ أنّ نفي سبيل الكافرين على المؤمنين إنّما يكون يوم القيامة. ونقل ابنُ جرير (٧/٦٠٩) إجماع أهل التأويل على ذلك، وعلَّق ابنُ عطية (٣/٤٩) بقوله: «وبهذا قال جميع أهل التأويل». ورَجَّح ابنُ القيم (١/٣٠٣) عمومَ الآية، وأنّه لو حصل السبيلُ للكافرين في الدنيا فإنّه بمعصية المؤمنين؛ فالمعنى عنده: ما داموا مؤمنين. فقال: «فالآية على عمومها وظاهرها، وإنّما المؤمنون تصدُر منهم مِن المعصية والمخالفة التي تُضادُّ الإيمانَ ما يصير به للكافرين عليهم سبيلٌ بحسب تلك المخالفة، فهم الذين تَسَبَّبوا إلى جعل السبيل عليهم، كما تسببوا إليه يومَ أحد بمعصية الرسول ومخالفته، واللهُ سبحانه لم يجعل للشيطان على العبد سلطانًا، حتى جعل له العبد سبيلًا إليه بطاعته والشرك به، فجعل الله حينئذ له عليه تسلُّطًا وقهرًا، فمَن وجد خيرًا فليحمد الله تعالى، ومَن وجد غير ذلك فلا يَلُومَنَّ إلا نفسَه. وبهذا يزول الإشكالُ الذي يُورِدُه كثيرٌ من الناس على قوله تعالى: ﴿ولَنْ يَجْعَلَ اللهُ لِلْكافِرِينَ عَلى المُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾، ويُجِيب عنه كثيرٌ منهم: بأنّه لن يجعل لهم عليهم سبيلًا في الآخرة. ويجيب آخرون: بأنّه لن يجعل لهم عليهم سبيلًا في الحُجَّة». وذكر ابنُ كثير (٤/٣١٦) احتمالًا بأن يكون التَّسَلُّطُ في الدنيا، فقال: «ويحتمل أن يكون المراد: ﴿ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا﴾، أي: في الدنيا، بأن يُسَلَّطوا عليهم استيلاءَ اسْتِئْصالٍ بالكُلِّيَّة، وإن حصل لهم ظَفَرٌ في بعض الأحيان على بعض الناس، فإنّ العاقبة للمتقين في الدنيا والآخرة، كما قال تعالى: ﴿إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد﴾ [غافر:٥١]. وعلى هذا فيكون رَدًّا على المنافقين فيما أمَّلوه وتَرَبَّصوه وانتظروه مِن زوال دولة المؤمنين، وفيما سلكوه مِن مصانعتهم الكافرين خوفًا على أنفسهم منهم إذا هم ظهروا على المؤمنين فاستأصلوهم، كما قال تعالى: ﴿فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم﴾ إلى قوله: ﴿نادمين﴾ [المائدة:٥٢]».

تفسير

١٦ قولًا
١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- يعني: قوله: ﴿الذين يتربصون بكم، فإن كان لكم فتح من الله قالوا ألم نكن معكم﴾، قال: هم المنافقون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٩٤.
٢
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- قوله: ﴿فإن كان لكم فتح من الله﴾ قال: المنافقون يتربصون بالمسلمين، ﴿فإن كان لكم فتح﴾ قال: إن أصاب المسلمون من عدوهم غنيمةً قال المنافقون: ﴿ألم نكن معكم﴾ قد كُنّا معكم؛ فأعطونا غنيمةً مثل ما تأخذون، ﴿وإن كان للكافرين نصيب﴾ يصيبونه من المسلمين، قال المنافقون للكافرين: ﴿ألم نستحوذ عليكم ونمنعكم من المؤمنين﴾ قد كُنّا نُثَبِّطهم عنكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٦٠٧.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ أخبر سبحانه عن المنافقين، فقال عز وجل: ﴿الذين يتربصون بكم﴾ الدوائر، ﴿فإن كان لكم﴾ معشر المؤمنين ﴿فتح من الله﴾ يعني: النصر على العَدُوِّ يوم بدر؛ ﴿قالوا ألم نكن معكم﴾ على عدُوِّكم؛ فأعطُونا من الغنيمة، فلستم أحقَّ بها، فذلك قوله سبحانه في العنكبوت [١٠]: ﴿ولئن جاء نصر من ربك ليقولن إنا كنا معكم﴾ على عدُوِّكم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤١٦.
٤
عن مجاهد بن جبر: ﴿وإن كان للكافرين نصيب﴾ يُصِيبونه من المسلمين١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر. وعند ابن جرير موقوف على ابن جريج كما سيأتي.
٥
عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ -من طريق السُّدِّيِّ- قوله: ﴿نصيب﴾، يعني: حظًّا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٩٤.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن كان للكافرين نصيب﴾، يعني: دَوْلَة على المؤمنين يوم أحد١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤١٦.
٧
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- قوله: ﴿وإن كان للكافرين نصيب﴾ يصيبونه من المسلمين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٦٠٧.
٨
عن مجاهد بن جبر:... قال المنافقون للكفار: ﴿ألم نستحوذ عليكم﴾: ألم نبين لكم أنّا على ما أنتم عليه؟!١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر. وعند ابن جرير موقوف على ابن جريج.
٩
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ونمنعكم من المؤمنين فالله يحكم بينكم يوم القيامة﴾، قال: هم المنافقون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٩٤.
١٠
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ألم نستحوذ عليكم﴾، قال: نَغْلِبْ عليكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٦٠٧، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٩٤.
١١
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج-... قال المنافقون للكافرين: ﴿ألم نستحوذ عليكم﴾: ألم نبين لكم أنّا معكم على ما أنتم عليه؟!١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٦٠٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢رأى ابنُ جرير (٧/٦٠٨) تقارب ما قاله السدي وابن جُرَيْج، فقال: «وهذان القولان متقاربا المعنى، وذلك أنّ مَن تَأَوَّله بمعنى: ألم نُبَيِّن لكم. إنّما أراد -إن شاء الله-: ألم نغلب عليكم بما كان مِنّا من البيان لكم أنّا معكم؟!».
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالوا﴾ أي: المنافقون للكفار: ﴿ألم نستحوذ عليكم﴾ يعني: ألم نَحُطَّ بكم مِن ورائكم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤١٦.
١٣
عن مجاهد بن جبر:... قد كُنّا نُثَبِّطهم عنكم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر. وعندَ ابنِ جرير موقوف على ابن جريج كما سيأتي.
١٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونمنعكم من المؤمنين﴾: ونجادل المؤمنين عنكم، فنحبسهم عنكم، ونخبرهم أنّا معكم. قالوا ذلك جُبْنًا وفَرَقًا منهم، قال الله تعالى: ﴿فاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤١٦.
١٥
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿ونمنعكم من المؤمنين﴾، قال: قد كُنّا نُثَبِّطهم عنكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٦٠٧.
١٦
عن مجاهد بن جبر، قال: ﴿الذين يتربصون بكم﴾ هم المنافقون، يتربصون بالمؤمنين، ﴿فإن كان لكم فتح من الله﴾ إن أصاب المسلمون مِن عدوهم غنيمةً قال المنافقون: ألم نكن قد كنا معكم؟ فأعطُونا من الغنيمة مثل ما تأخذون١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر. وعند ابن جرير موقوف على ابن جريج كما سيأتي.

نزول الآية

قول واحد
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا﴾، نزلت في عبد الله بن أُبَيٍّ وأصحابه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤١٦.
التفسير بالمأثور لسورة النساء كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٤١ من سورة النساء

٦ وقفات في هذه الآية

  • "الذين يتربصون بكم فإن كان لكم فتح......." المنافقون لا يؤيدون صراحة أهل الحق في قتالهم بل يغمغمون ويفتحون خطوط الرجعة لكل الاحتمالات.

    — عبدالله بلقاسم

  • ( فإن كان لكم فتح من الله قالوا ألم نكن معكم … ) مِنْ عظَمَة الجهاد والمجاهدين أن أعدائهم يتمسّحون بانتصاراتهم !

    — ماجد الغامدي

  • ﴿الذين يتربصون بكم فإن كان لكم فتح من الله قالوا ألم نكن معكم وإن كان للكافرين نصيب قالوا ألم نستحوذ عليكم ونمنعكم من المؤمنين ﴾ ما يعتبره المنافق ذكاءً يعتبره القرآن تذبذباً ونفاقاً ينتهي بصاحبه في الدرك الأسفل من النار.

    — عبدالله السكاكر

  • الموازنة بين الثنائيات وأثرها في تدبر الآيات سورة النساء أية 141

    — صالح آل الشيخ

  • * تأمل هذا المشهد الحسي الذي يرصد حركة المنافقين وكأنك ترى تقلبهم وتمالئهم في صورة منفّرة مزرية فها هم يلقون المسلمين بوجه ويلقون الكافرين بوجه ويمسكون العصا من وسطها ويتلوّنون كالثعابين. فكم يفعل الفعل (يتربصون) في النفس مشاعر الكره والنفور من هذه الطائفة أكثر مما يبعثه الفعل (يترقبون).

    — مختصر لمسات بيانية

  • قوله تعالى: (فَإِنْ كانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ. .) الآية. سَمَّى ظفرَ المسلمين فتحاً، وظَفَر الكافرين نصيباً بعده، تعظيماً لشأن المسلمين، وتحقيراً لحظِّ الكافرينَ، لتضمُّنِ الأول نصرةَ دينِ اللَّه، وإِعلاء كلمته، ولهذا أضاف الفتحَ إليه تعالى، وحظُّ الكافرين في ظفرهم دنيويٌّ.

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

فتاوى متعلقة بالآية ١٤١ من سورة النساء

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ١٤١ من سورة النساء

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(141) Those who wait [and watch] you. Then if you gain a victory from Allāh, they say, "Were we not with you?" But if the disbelievers have a success, they say [to them], "Did we not gain the advantage over you, but we protected you from the believers?" Allāh will judge between [all of] you on the Day of Resurrection, and never will Allāh give the disbelievers over the believers a way [to overcome them].[227]
[227]- In the Hereafter, but possibly in this world as well.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال