نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
﴿إن المنافقين﴾ لإظهارهم(١) لكل من غلب أنهم منه ﴿يخادعون الله﴾ أي يفعلون بإظهار ما يسر وإبطان ما يضر فعل المخادع مع من له الإحاطة الكاملة بكل شيء لأنه سبحانه وتعالى يستدرجهم من حيث لا يشعرون، وهم يخدعون المؤمنين بإظهار الإيمان وإبطان الكفر ﴿وهو﴾ الذي أمر المؤمنين بما أمرهم فكأنهم يفعلون ذلك معه وهو ﴿خادعهم﴾ باستدراجهم من حيث لا يعلمون، لأنه قادر على أخذهم من مأمنهم(٢) وهم ليسوا قادرين على خدعه بوجه ﴿وإذا﴾ أي يخادعونه(٣) والحال أنهم قد فضحوا أنفسهم بما أظهر مكرهم للمستبصرين وهو أنهم(٤) إذا ﴿قاموا إلى الصلاة﴾ أي المكتوبة ﴿قاموا كسالى﴾ متقاعسين(٥) متثاقلين عادة، لا ينفكون عنها، بحيث يعرف ذلك منهم كل من تأملهم، لأنهم يرون أناه تعب من غير أرب، فالداعي إلى تركها - وهو الراحة - أقوى من الداعي إلى فعلها وهو خوف الناس ؛ ثم استأن في جواب من كأنه قال : ما لهم يفعلون ذلك ؟ فقال :﴿يرآءون الناس﴾ أي يفعلون ذلك(٦) ليراهم الناس، ليس إلا ليظنوهم مؤمنين، ويريهم(٧) الناس لأجل ذلك ما يسرهم من عدهم(٨) في عداد المؤمنين لما(٩) يرون هم(١٠) المؤمنين حين يصلون ﴿ولا يذكرون الله﴾ أي الذي له جميع صفات الكمال في الصلاة وغيرها ﴿إلا قليلاً﴾ أي حيث يتعين ذلك طريقاً(١١) لمخادعتهم،
١ في ظ: بإظهارهم..
٢ من ظ ومد، وفي الأصل: ما معهم ـ كذا..
٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٥ زيدت الواو بعده في ظ..
٦ زيد في ظ: حال كونهم..
٧ من مد، وفي الأصل: فيربهم، وفي ظ: عبربهم ـ كذا..
٨ في ظ: عدم..
٩ في ظ: يرونهم ـ كذا..
١٠ في ظ: يرونهم ـ كذا..
١١ من ظ ومد، وفي الأصل: طريق..
٢ من ظ ومد، وفي الأصل: ما معهم ـ كذا..
٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٥ زيدت الواو بعده في ظ..
٦ زيد في ظ: حال كونهم..
٧ من مد، وفي الأصل: فيربهم، وفي ظ: عبربهم ـ كذا..
٨ في ظ: عدم..
٩ في ظ: يرونهم ـ كذا..
١٠ في ظ: يرونهم ـ كذا..
١١ من ظ ومد، وفي الأصل: طريق..