معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم﴾، أي يعاملونه معاملة المخادعين، ﴿وهو خادعهم﴾، أي : مجازيهم على خداعهم، وذلك أنهم يعطون نوراً يوم القيامة، كما للمؤمنين، فيمضي المؤمنون بنورهم على الصراط ويطفأ نور المنافقين.
قوله تعالى :﴿وإذا قاموا إلى الصلاة﴾، يعني : المنافقين.
قوله تعالى :﴿قاموا كسالى﴾ أي : متثاقلين لا يريدون بها الله، فإن رآهم أحد صلوا، وإلا انصرفوا فلا يصلون.
قوله تعالى :﴿يراؤون الناس﴾ أي : يفعلون ذلك مراءاةً للناس لا اتباعاً لأمر الله.
قوله تعالى :﴿ولا يذكرون الله إلا قليلاً﴾، قال ابن عباس رضي الله عنهما والحسن : إنما قال ذلك لأنهم يفعلونها رياءً وسمعة، ولو أرادوا بذلك القليل وجه الله تعالى لكان كثيراً، وقال قتادة : إنما قل ذكر المنافقين لأن الله تعالى لم يقبله، وكل ما قبل الله فهو كثير.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى