بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم بين حال المنافقين في الدنيا وخداعهم، فقال تعالى :﴿إِنَّ المنافقين يخادعون الله﴾ أي يظنون أنهم يخادعون الله ﴿وَهُوَ خَادِعُهُمْ﴾ أي يجازيهم جزاء خداعهم، وهو أنهم يمشون مع المؤمنين على الصراط يوم القيامة، ثم يسلبهم النور فيبكون في ظلمة. ثم قال تعالى :﴿وإذا قاموا إلى الصلاة﴾ يعني المنافقين ﴿قَامُواْ كسالى﴾ أي متثاقلين ﴿يراؤون الناس﴾ أي لا يرونها حقاً، ويصلون مراءاة للناس وسمعة ﴿وَلاَ يَذْكُرُونَ الله إِلاَّ قَلِيلاً﴾ قال ابن عباس : لو كان ذلك القليل لله تعالى لكان كثيراً وتقبل منهم، ولكن لن يريدوا به وجه الله تعالى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى